تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

صحة

تبادل الأزواج.. قديمٌ – جديد!

كارلا أبي شهلا

|
Lebanon 24
14-10-2015 | 04:24
A-
A+
تبادل الأزواج.. قديمٌ – جديد!<br/>
تبادل الأزواج.. قديمٌ – جديد!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"لذة، تجدّد، تغيير، تسلية، وحرية شخصية" بهذه العبارات يبرّر المتبادلون جنسيًا، ممارستهم. هم الذين يتخلّون عن شريكهم، مقابل آخر، لليلة واحدة.. وقد تتكرر هذه الليالي. هذا السلوك الذي انتشر في ستينات القرن الماضي بعد ظهور حبوب منع الحمل والواقيات الجنسية، وصل إلى لبنان الذي نقله من الغرب، لينتشر في مناطق مختلفة وبين مجموعات عدّة. ولكن ما هي الأسباب الرئيسية لهذه الظاهرة؟ إنعاش العلاقة أم تدميرها؟ "المسألة تتعلق بالحاجات الفردية لكل ثنائيّ، إذ قد تكون بالنسبة للشريكين وسيلة لتعزيز العلاقة أو نوعًا جديدًا من الإثارة يودّان اختباره، أو ممارسة تطبيقية لهوامات جنسية تجعلهما يصلان الى نشوة أشبه بالإغماء"، بحسب ما تشرح الباحثة والاختصاصية في علم النفس العيادي د. بولا حريقة لـ"لبنان 24". وتضيف: "في هذه الحالة يمكن الحديث عن إيجابيات لهذه الممارسة. إلا أن سلبياتها تكون أخطر وفق ما أشارت إليه الدراسات والأبحاث، وما اعترف به الذين مارسوها، ما يعني أنها قد تؤدي إلى تحطيم العلاقة في حال عدم تنبه الشريكين لضرورة إنقاذ زواجهما ما اعتقدوا أنه إكسير المحافظة عليها". وتلفت د. حريقة إلى أن "الأبحاث أكدت أن زيجات عديدة دُمرت بسبب هذه الممارسة وأن ما ظنه الزوجان مغامرة جديدة ستزيد حياتهما متعة وإثارة، انتهى بهما إلى الطلاق بسبب: الغيرة الزوجية، الشعور بالذنب تجاه الذات وتجاه الشراكة المقدسة التي هي الزواج، تطور مشاعر أحدهما تجاه الشريك الجديد في الحياة الجنسية، شعور أحد الشريكين بالإشباع الجنسي وبإثارة قوية لم يعد قادرًا معها على الممارسة الجنسية مع الشريك الزوجي، الملل من هذه النمط الأشبه بالمشاعية الجنسية، كما أسموها، وغير ذلك من الأسباب التي تؤكد على أن التبادلية الجنسية عملية تهدد الحياة الزوجية بالانهيار". عقدة الذنب وتوضح د. حريقة لـ"لبنان 24" أنه "في معظم الاحيان، يشعر أحد الأزواج بعقدة الذنب، لا سيما إذا كان مرغمًا على هذه الممارسة لإرضاء لشريكه، أو إذا تأكد له، في لحظة معينة، أن التبادل لم يكن الخيار السليم لإنقاذ الحياة الجنسية من الرتابة أو البرود". ووفق بعض الأبحاث الأميركية، فقد تبين أن عدم الاشباع الجنسي يولّد الفتور، ويُدخل الشريكين في كمّ من المشاعر السلبية التي تؤدي الى هجر الفراش الزوحي ثمّ الى الحرمان. فتقول حريقة: "بما أن التبدالية الجنسية هي فعل جنسيّ محض، فمن الطبيعي أن تنتهي بالشعور بالذنب وبالمزيد من الحرمان، لأنها تفتقد إلى مشاعر الحب العميقة، كما تولّد الشعور بالاشمئزاز لافتقارها الى الاحترام، وعدم الشعور بالأمان، والغيرة الجنسية، وقد تُحدث، في حالات معينة انهيارًا نفسيًا بعد أن يعي الشريك ضعفه وعدم نضجه العاطفي والسلوكي الذي دفعه الى مثل هذه الممارسات". بين المرأة والرجل أما الرغبة، بين المرأة والرجل، تختلف، بحسب ما تقول حريقة، "فالرغبة عند المرأة تتأثر بالعوامل النفسية والبيولوجية أكثر منها عند الرجل. ومن المعروف أن المرأة وحدوية العلاقة في حين أن الرجل تعددي، وغالبًا ما يكون أكثر هواميًا منها، لذلك تختلف الميول بشكل عام، إلا في بعض الاستثناءات القليلة". وتكشف أن "موافقة المرأة على التبادلية الجنسية لا تكون سريعة بل غالبًا ما تصطدم بالرفض الذي ينتهي بالقبول إرضاء للشريك وإثباتًا له على حبها ورغبتها في إسعاده. ولو كانت تعتبر الأمر إهانة لها ولنرجسيتها، لكونها لم تعد ترضيه أو تعجبه. لذلك، تخرج المرأة من العلاقة أكثر ضررًا على الصعيد النفسي من الرجل". إثارة أم ظاهرة مرضية! في هذا السياق، عدّدت حريقة الأسباب الرئيسية التي تدفع الشريكين إلى ممارسة الجنس مع شخص غريب، وهي: * "التبادلية الجنسية من الظواهر الاجتماعية الوافدة من الغرب، يلجأ اليها الراغبون في تجربة كل جديد وغريب تحت عنوان التطور والحضارة. * البعض يعتبرها حرية شخصية لكونها تمارس برضى الطرفين وبالاتفاق والتوافق بينهما من دون أن يُتهم أحدهما بالخيانة. * "نقص المناعة النفسي الجنسي" الذي يسمح بتقبل كل جديد وغريب على أنه طبيعي وقابل للممارسة والتجربة. وهذا النقص المناعي يلغي دور الأنا الأعلى Super Ego أي الصورة العقلانية والمتحفظة لشخصية الفرد، حيث أن القيم الأخلاقية والمجتمعية والمبادئ تتحكم في أفعاله فيكون سلوكه بعيدًا، كل البعد، عن الأفعال الشهوانية أو الغرائزية. * البحث عن المزيد من الإثارة التي تضاعف الرغبة وتعزز الشعور بالسعادة واللذّة، بسبب اعتقاد الشريكين بأن التبادل الجنسي يفعّل الشوق بينهما، يحمي العلاقة من الملل والرتابة، يشعلها من جديد بعد إصابتها بالبرود الجنسي ويعيد للعلاقة رونقها وزخمها السابقَين، أو لاعتقادهما بأن التبادل يخلق جوًا مثيرًا لكونها تجربة مختلفة قد تولّد لذة جنسية لم يختبراها من قبل. * البحث عن الإشباع الجنسي بسبب عدم اكتفاء أحد الشريكين. فيأتي التبادل كحل لسدّ النقص الحاصل في الرغبات والإثارة، طالما أنها عملية هدفها الجنس فقط وتنتهي بانتهاء اللقاء الجنسي". وفي ما يخصّ تحليل الأسباب من وجهة علم النفس، تذكر حريقة أن "ثمة نظريات توافق على ما ذُكر أعلاه من أسباب، في حين أن نظريات أخرى تعتبر أن التبادلية الجنسية ظاهرة نفسية مرضية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك