عند الساعة السادسة إلّا عشر دقائق تقريباً، هزّ منطقة الضاحية إنفجاران نفّذهما إنتحاريّان في شارع الحسينية في منطقة برج البراجنة - نزلة الرسول الأعظم، بقارق سبعة دقائق. الأوّل أمام محلات مطر (خارج فرن مكي)، والثاني أمام جامع الإمام الحسين، فيما قتل إنتحاري ثالث يحمل حزاماً ناسفاً لم يتمكن من دخول الفرن. وتحدّثت قناة "LBCI" عن أربعة إنتحاريين، إثنان فجرا نفسيهما، واحد هرب وآخر قُتل قبل أن يفجّر نفسه.
وأفاد مراسل "لبنان 24" إلى أنّ الإنفجارين حصلا في شارع ضيق يعتبر تجارياً، وعادةً ما يكتظ بالمواطنين في مثل هذا التوقيت. وأوضح أنّ الإنفجار الثاني حصل بعد تجمّع الشبان لإنقاذ جرحى الإنفجار الأول.
التفجيران أسفرا عن سقوط شهداء وصل عددهم إلى ثلاثة وأربعين، فيما بلغ عدد الجرحى مئتين وتسعة وثلاثين شخصاً، كحصيلة شبه نهائية احصتها وزارة الصحة، توزعوا على مستشفيات الرسول الأعظم، بهمن، الساحل والزهراء. وفي هذا السياق، أوعز وزير الصحة وائل أبو فاعور إلى المستشفيات لاستقبال الجرحى ومعالجتمه على نفقة الوزارة.
تزامناً، فرضت عناصر الجيش وعناصر "حزب الله" طوقاً أمنياً حول مكان حصول الإنفجارين، فيما أغلقت كل المداخل المؤدية إلى برج البراجنة. من ناحيته، كلّف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الشرطة العسكرية ومديرية المخابرات في الجيش اللبناني، إجراء التحقيقات الأوّلية.
راوية الجيش
من ناحيتها، أصدر قيادة الجيش- مديرية التوجيه بياناً جاء فيه: "بتاريخه حوالي الساعة 18,00، أقدم أحد الإرهابيين على تفجير نفسه بواسطة أحزمة ناسفة في محلة عين السكّة- برج البراجنة، تلاه إقدام إرهابي آخر على تفجير نفسه بالقرب من موقع الإنفجار الأول، ما أدّى إلى وقوع عدد كبير من الإصابات في صفوف المواطنين.
وعلى الأثر نفّذت قوى الجيش إنتشاراً واسعاً في المنطقة وفرضت طوقاً أمنياً حول موقعي الإنفجارين، كما حضر عدد من الخبراء العسكريين وباشرت الشرطة العسكرية رفع الأدلّة من مسرح الجريمتين لتحديد حجم الإنفجارين وهوية الفاعلين. وقد تمّ العثور في موقع الإنفجار الثاني على جثّة إرهابي ثالث لم يتمكن من تفجير نفسه".
"داعش" يتبنى
إلى ذلك تبنى تنظيم "داعش" عبر حساب على "تويتر"، تفجيري برج البراجنة، ونعى 3 من عناصره وهم زحامد رشيد البالغ (فلسطيني) وعمار سالم الريس (فلسطيني) وخالد أحمد الخالد (سوري).