أكدت كوريا الشمالية اليوم الأربعاء أنها تمكنت من إجراء أول تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية، وفقاً لمحطة التلفزيون المركزية الكورية الشمالية.
وقالت محطة التلفزيون إن كوريا الشمالية أجرت بنجاح في تمام الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي أول تجربة لقنبلة هيدروجينية، شهد عليها زعيمها كيم يونغ أون؛ علماً أن كوريا الشمالية لم تبلغ الولايات المتحدة والصين بخطوتها هذه خلافا للحالات المماثلة الماضية.
ردود أفعال
من جهتها، أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية حال الطوارئ في البلاد، ودانت التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية، معتبرة أنها "تحد خطير" للسلام العالمي، ومؤكدة أنها ستتخذ كل "الاجراءات الضرورية" لمعاقبة بيونغ يانغ.
وقالت الحكومة الكورية الجنوبية في بيان تلاه رئيس مجلس الامن القومي عبر التلفزيون "ندين بشدة إجراء كوريا الشمالية لتجربتها النووية الرابعة في انتهاك واضح لقرارات مجلس الامن الدولي على الرغم من تحذيراتنا وتحذيرات الأسرة الدولية". وأضافت "سنتخذ كل الإجراءات الضرورية بما في ذلك فرض عقوبات إضافية من قبل مجلس الأمن الدولي ليدفع الشمال ثمن التجربة النووية".
وفور الإعلان عن التجربة، دعت الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون-هي إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي.
بدوره، أعلن نيد برايس الناطق، بإسم مجلس الأمن القومي في البيت الابيض، في بيان أنّه "لا يمكننا (الولايات المتحدة) تأكيد هذه المعلومات حالياً، لكننا ندين كل انتهاك لقرارات مجلس الامن الدولية وندعو كوريا الشمالية من جديد إلى احترام التزاماتها وتعهداتها الدولية". وأضاف إن بلاده"سترد بشكل مناسب على كل الاستفزازات الكورية الشمالية".
على صعيد متصل، دان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي رسمياً اختبار كوريا الشمالية لقنبلة هيدروجينية، ووصفه بأنه "يشكل تحدياً خطيراً لقرارات مجلس الأمن الدولي" و"تهديداً جدياً" لليابان. وقال آبي: "التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية تهديد خطير لأمن بلدنا وتحد خطير للجهود الدولية لمنع الانتشار النووي".
هذا وكان خبراء مركز رصد الزلازل الأوروبي والماسح الجيولوجي الأميركي ومركز شبكات الزلازل الصيني قد أعلنوا الأربعاء عن وقوع زلزال بقوة 5.2 درجة في الساعة 10:30 صباح اليوم بتوقيت سيول، بالقرب من موقع "بونغ كيه-ري" للتجارب النووية في شمال شرقي كوريا الشمالية.
وقالت الحكومة الكورية الجنوبية إن المؤسسات المعنية تعتقد أن الزلزال اصطناعي ووقع بالقرب من موقع "بونغ كيه-ري" في شمال شرقي كوريا الشمالية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في هيئة الأرصاد الكورية الجنوبية قوله: "ربما يكون الزلزال ناتجا عن عامل بشري، ونعكف على تحليل نطاق ومركز الزلزال مع معهد كوريا الجنوبية لعلوم الجيولوجيا والموارد المعدنية".
وكانت كوريا الشمالية قد دافعت عن سعيها للحصول على قنبلة هيدروجينية مدعية أنها تملك الشرعية لتطوير برنامج أسلحة نووية على خلفية التهديد النووي الأميركي، الأمر الذي دفع بها إلى تعزيز الردع النووي.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية في تعليق لها "إن من حقنا امتلاك الأسلحة النووية وتعزيز قدراتنا دون توقف"، في إشارة إلى مساعي الشطر الشمالي لتطوير البرنامج النووي والاقتصادي معاً.
وحذرت سيول وواشنطن بيونغ يانغ من أن سياسة المسار المزدوج (لكوريا الشمالية) في تطوير الاقتصاد والسلاح النووي هي طريق مسدود.
وكان باحثون من معهد للأبحاث في جامعة جون هوبكينس الأميركية قد أشاروا الى احتمال قيام كوريا الشمالية بحفر أنفاق جديدة في منطقة بونغيي- ري، مؤكدين أن هذه الأنفاق قد تزيد من قدرات كوريا الشمالية على تنفيذ تفجيرات لقنابل في السنين المقبلة.
يذكر أن كوريا الشمالية أجرت في السابق 3 تجارب نووية في 2006، 2009 و2013.
(وكالات)