الهلال الأحمر القطري يحصد جائزة المشاريع الابداعية للـ"IFRC"

فازت جمعيتا الهلال الأحمر القطري والأردني بجائزة أفضل مشروع إبداعي. وقدّم الهلال الأردنى تصوراً حول حماية البيئة عبر فرز النفايات الصلبة، وقدّم الهلال القطري مشروع العزل الحرارى لخيم النازحين، وذلك ضمن فعاليات معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير DIHAD 2016 الذي افتتح أعماله في دبي، الإمارات العربية المتحدة، بإشراف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرIFRC، وبمشاركة جمعيات الهلال والصليب الأحمر والمنظمات الدولية.

ويُعرف هذا المعرض بكونه أكبر مناسبة إنسانية في الشرق الأوسط، وهو يجمع الوكالات الدولية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والجهات المانحة وقطاع الشركات والجامعات، لتبادل المعرفة والممارسات الفضلى في مجال المساعدة الانسانية. وتمحور المعرض، الذي عُقد للسنة الرابعة على التوالي، حول موضوع أهمية الابتكار في المساعدة والتنمية في المجال الإنساني، خصوصاً أن الابتكار أصبح جزءاً لا يتجزأ من الثقافة التنظيمية الخاصة بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وقال المدير الإقليمي للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلياس غانم: "لا شك أن الابتكار مهم جداً للتطوير وللوصول إلى النتائج المرجوّة لكل مشروع. كما أنه من أحد أهم وظائف الاتحاد الدولي أنه يشجع الجمعيات الوطنية على الابتكار والتطور، وقد سعينا للاستفادة من الفرصة التي يتيحها لنا معرض DIHAD 2016، عبر فعالياته في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن نطلق هذه المباراة بين الجمعيات الوطنية وخصوصاً بين عنصر الشباب في الجمعيات الوطنية لنشجّع الاستثمار في الابتكار، ولحظنا استجابة مهمة جداً".

وأوضح أن "الجمعيات الوطنية تقدّمت بالكثير من المشاريع، ولكن طبعاً لسنا قادرين على اختيار الجميع. ومن حسن الحظ، فازت جمعية الهلال الأحمر القطري وجمعية الهلال الأحمر الأردني بمشروعين مهمين جداً في مواضيع مختلفة قليلاً، لكنها تساهم في زيادة الفعالية وفي تطوير العمل المجتمعي عبر الشباب وعبر الجمعيّات الوطنية".

ولفت غانم إلى أنها "السنة الأولى على انطلاق المسابقة، لكن المهم هو المثابرة والنجاح، كي تصبح مسابقة سنوية ضمن فعاليات المعرض أو في أي إطار ثانٍ في المستقبل"، مؤكّداً أن "الاتحاد الدولي يتطلّع إلى موضوع اللاجئين كموضوع إنساني بامتياز. نحن لا نقول هناك أزمة لاجئين، إنما نقول هناك حروب وأزمات تنتج عنها مخاطر تهدّد الإنسانية وأحدها هو موضوع اللاجئين. علينا التعامل مع موضوع اللاجئين ضمن الأطر الإنسانية، حيث نسعى إلى الحفاظ على صحتهم وعيشهم الكريم، ولكن الأكثر من هذا الحفاظ على كرامتهم ومسقبلهم".

وشدّد الأمين العام المساعد لمنظمة التعاون الاسلامي للشؤون الانسانية الدكتور هشام يوسف على أن "الهلال الأحمر القطري فاز بجائزة الابداع، لأنه حقّق عملاً ابداعياً من حيث توفير العوازل لمخيمات اللاجئين في لبنان، وساهم في تحسين ظروف عيشهم".

من جهته، أعرب ممثل أمين عام الهلال الأحمر القطري عيسى آل إسحاق عن سعادته بأن "يُكرّم الهلال الأحمر القطري في هذا الملتقى ومن خلال الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر، وهذا دليل على الإبداع في الهلال الأحمر القطري فيما يتعلّق بتحسين أوضاع اللاجئين، ليس فقط اللاجئين السوريين إنما اللاجئين في كل مكان. ولكن بحكم أن قضية اللاجئين السوريين هي اليوم القضية الرئيسية الأولى التي يهتم فيها المجتمع العربي، فبالتالي كان من ضمن الأفكار الإبداعية للأخوة العاملين في الهلال الأحمر القطري، فكرة العازل الحراري لخيم اللاجئين السوريين في لبنان".

وقال: "هذه العوازل أدّت إلى توفير الكثير من مواد الطاقة التي كانت تُستخدم للتدفئة، بحيث أصبح الاستهلاك حالياً أقل من 40 في المئة، كما وفّرت الجو الطبيعي للاجئين الذين يعيشون في هذه الخيم، بحيث أصبحت درجة الحرارة تقريباً بين 22 إلى 27 درجة مئوية، ما يعني أنها درجة حرارة مناسبة لهم ومقبولة صيفاً وشتاء".

وأكّد آل إسحاق أن "الهلال الأحمر القطري يأخذ على عاتقه تقديم المساعدة في كل الأماكن وفي كل الحالات، وبالتالي سوف يستمر في عملية مساعدة النازحين إن كان في لبنان أو في الأردن أو من خلال مكاتبنا في تركيا. هذه مهمة ليست فقط إنسانية وإنما هي أيضاً مهمة عربية كون القضية السورية هي قضية الأمّة العربية".

واعتبر مدير مشروع العزل ومنسق الإغاثة في بعثة الهلال الأحمر القطري في لبنان حسين حمدان أنها "الخطوة الأولى من المشاريع الإبداعية التي سوف يقوم بها الهلال الأحمر القطري لخدمة النازحين، وهي جزء من المشاريع المستدامة التي تساهم في تحسين ظروف عيش اللاجئ إن كان في الإيواء أو الغذاء أو في المشاريع الطبية". وإذ شرح مراحل عمل المشروع والخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذه، أشار حمدان إلى أن "الهلال الأحمر القطري يبحث دائماً عن الحلول الفعّالة والمبتكرة، والتي تتميّز بالإبداع والتطوير والتنمية المستدامة".

بدورها، شرحت رئيسة قسم التنمية والشراكة في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بيارمة لونتان، تفاصيل الجائزة وماهيّتها والآلية المتّبعة. وقدّمت عرضاً حول مشروعي الهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر الأردني.

وبحسب وكيل الأمين العام للبرامج والعمليات لدى الاتحاد الدولي غاري كونيل، "إن الابتكار أساسي لاستمرار نجاح أي منظمة، بما في ذلك القطاع غير الربحي. والابتكار لا يتعلق بتوافر الموارد، بل بالأشخاص وبقدرتهم على انتهاز الفرص الجديدة والتفكير بإبداع والسعي إلى التغيير".

وتابع: "في المجال الانساني تحديداً، يتبلور الابتكار من خلال خدمة أفضل لمن يعتمد على دعمنا. والمنتديات، كمعرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير، تشكل فرصة لنتعرّف على الممارسات الفضلى ونبحث عن فرص جديدة لنغتنمها".

وكان الاتحاد الدولي دعا في الأشهر الأولى من سنة 2016، الجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى تقديم اقتراحات لحلول مبتكرة لمشاكل وتحديات إنسانية في مجتمعاتها. كما أن دبي تستضيف الإدارة العالميّة للدّعم اللّوجستي التّابعة للاتحاد الدولي في المدينة العالمية للخدمات الانسانية والّتي تتضمن أفضل المرافق للعمليات اللوجستية.

وقد تخلّل المعرض والمؤتمر، زيارات نظّمها الاتحاد الدولي إلى مرافقه اللوجستية، ليطّلع المشاركون على كيفيّة تنظيم الموارد وتحضيرها للإرسال السريع لدعم العمليات الانسانية.

يُذكر أن معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير، استقطب في السنوات السابقة نحو 10,800 زائر و400 شركة عرضت أعمالها.