حصل سجال حاد بين وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ورئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية داخل جلسة الحوار التي بدأت صباح اليوم في عين التينة، حول مسألة الميثاقية ومشاركة المسيحيين في الحكومة.
وفي المعلومات توجه فرنجية لباسيل بالقول: "من أنت، وماذا تمثّل وانت راسب في الانتخابات؟!".
وبعد انتهاء الجلسة، أوضح باسيل أنه تم "طرح موضوع الميثاقية في جلسة الحوار لأن الميثاق اسمى ما يمكن تطبيقه في البلد"، معتبراً أن "لدى فقدان الميثاق تهتز القناعة الوطنية بالعيش المشترك ولن نسمح بتكرار ظلم التسعينيات في حق المسيحيين".
وبدوره، أكد فرنجية بعد إنتهاء الجلسة، "أننا نرفض أي غبنٍ يطال المسيحيين، كما نرفض أي غبن يطال أي مكون آخر"، مشيراً إلى أن "العالم يشهد على عروبتنا ووطنيتنا ومسيحيتنا".
وقال: "لدينا الجرأة لنواجه ونقول رأينا للآخر بوجهه، والوزير جبران باسيل لديه الكثير من المطالب المحقة والوصول إليها يكون بطريقة تؤدي فعلا لهذه المطالب، وخلافنا هو حول أسلوب طرح هذه المطالب".
وأكد فرنجية "أننا ضد أي غبن قد يلحق بالمسيحيين في لبنان أو بأي مكون طائفي أو سياسي في البلد، ونحن نقف دائما مع المطالب المحقة والكل يشهد على مسيحيتنا ووطنيتنا".
وأضاف: "نختلف بالأسلوب في مراحل، و ما نسميه ميثاقية أو غير ميثاقية أيضا نختلف فيه على التسمية، وأعتبر أن طائفتنا غنية بالشخصيات وأي ماروني عنده الكفاءة يجب أن يكون يوما ما في مركز رئاسة الجمهورية ونأمل يوما ما ان يكون لبنانيا".
وتابع: "انا مطروح وموجود واذا حصل أي تفاهم على أي شخصية وطنية، فاعتبر أن هذا الامر ميثاقي ويؤمن استمرار المسيحية في لبنان، أما أن نربط كل لبنان او كل المسيحيين بشخص واحد، فهذا غير مقبول والمطلوب مني أن الغي نفسي ولن أفعل".
ورداً على سؤال، قال فرنجية: "إن قرار عدم مشاركة التيار بجلسات الحوار اتخذ قبل جلسة الحوار، وحضور الوزير باسيل اليوم كان للابلاغ بالقرار، والمرحلة المقبلة سيكون فيها جدل كبير. ونحن نعترف بتمثيل التيار الوطني الحر وكل المكونات والأحزاب السياسية في لبنان، ولكن أيضا نحن موجودون ولسنا مقطوعين من شجرة، ونمثل أكثر بكثير من 6%. فالآلة الحاسبة للتيار الوطني الحر غريبة، ولهم حساباتهم الخاصة مع احترامي للجميع".
ورأى فرنجية أن “المؤسسات يجب أن تستمر ولا ينقصنا التعطيل واذا كان هذا التعطيل لحقوق المسيحيين وكيانهم، فإذا نحن مع نسف هذه الدولة ولكن إذا كان لدي خيارين لا ثالث لهما بين الفراغ أو التمديد، فأنا مع التمديد، وبين التمديد والتعيين أنا مع التعيين، وبين أن ننتخب رئيس أو نبقى كما نحن أنا مع انتخاب رئيس. فالرجل السياسي لديه مسؤولية وطنية واليوم نريد قانون عادل يمثل المسيحيين، علما أن التيار والقوات لم يتفقا بعد على قانون واحد يمثل المسيحيين، والمشكلة أننا كلنا مسيحيين ومسلمين وكل المكونات السياسية في المشكلة ولا نستطيع أن نتفق".
ودعا فرنجية كل فريقين أو ثلاثة افرقاء للاتفاق على قانون وأن يقدم كل مكون قانون"، معتبراً أنه "ليس من المنطق اقتراح قانون لا يعجب مكون ويريحه، ويصبح عندها الطرف الآخر ضد المسيحيين".
ورداً على سؤال حول ما إذا كان المردة سيوقع على مراسيم الحكومة، قال: "سنتناقش مع حلفائنا هذا الموضوع وخصوصا حزب الله، لكن نحن ضد تعطيل الحكومة".