تقدّم الملياردير ورجل الأعمال اللبناني جيلبير شاغوري بشكوى ضدّ سبع وكالات فيديرالية أميركية الخميس المنصرم، وهي الـFBI، وزارة العدل، المركز القومي لمكافحة الإرهاب، وزارة الخارجية، الـCIA، مركز الأمن القومي ومركز دفاع الجمارك والحدود، وذلك بعدما رُفض السماح له بدخول الولايات المتحدة، على أساس ما كتبته مؤخراً جريدة "لوس أنجلس تايمس" عن تسهيله المزعوم لعمليات تمويل لـ"حزب الله"، الذي سبق للولايات المتحدة أن صنّفته بالمنظمة الإرهابية. وقد أقفل حساب شاغوري في احدى بنوك كاليفورنيا نتيجة هذه الاتهامات.
والجدير ذكره أنّ شاغوري الذي يحمل أيضاً الجنسيتين النيجيرية والبريطانية، بالاضافة الى جنسيته اللبنانية، هو صديق الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ويملك قصراً في منطقة بفيرلي هيلز الفاخرة في كاليفورنيا، حيث أمضى 35 صيفاً بحسب ما ذكرت به الشكوى التي تقدّم بها.
وكانت الصحيفة الأميركية قد تحدّثت في مقالها عن ملفات في حوزة الادارة الأميركية تشير الى تقارير غير مؤكدة بأنّ شاغوري يساعد في تمويل "حزب الله" عن طريق سياسي لبناني لم يُذكر اسمه.
والمعلوم أنّ شاغوري، البالغ من العمر سبعين عاما، هو صديق كلينتون وزوجته هيلاري المرشحة للرئاسة الأميركية في مواجهة المرشح الجمهوري دونالد ترامب، كما أنّه أحد أبرز ممولي مؤسسة كلينتون، وقد سبق أن ساهم في تمويل هذه المؤسسة بما بين المليون والـ5 ملايين دولار أميركي. وقد برز اسمه في آب الماضي في بعض الرسائل الالكترونية العائدة إلى وزارة الخارجية الأميركية، تُظهر تواصلاً بين مؤسسة كلينتون ووزارة الخارجية الأميركية أثناء تولي هيلاري كلينتون لهذه الحقيبة، وتشير الى طلب تقدّم به شاغوري من الوزارة عبر المؤسسة للقاء ديبلوماسي أميركي في لبنان، وهو لقاء لم يحصل بحسب ما يقوله شاغوري.
وبالتالي، تطال هذه المسألة ليس شاغوري فحسب، بل أيضاً كلينتون الساعية الى البيت الأبيض، والتي تواجه انتقادات عديدة حول شفافيتها، وفي قضية شاغوري ما قد يزيدها حرجاً في هذا الإطار تجاه الرأي العام الأميركي. واعتبر شاغوري أن القرار الأميركي برفض السماح له بالدخول إلى الولايات المتحدة الأميركية هو قرارتعسّفي وغير مبني على أي وقائع أو معلومات دقيقة، وقد شهّر به وبسمعته كما أنه عرّض حياته وحياة ذويه للخطر، اذ وكما يقول المتحدث باسم رجل الأعمال مارك كورالّو، المعروف أنّ "حزب الله" في حالة حرب ضدّ الدولة الأسلامية، وبالتالي فإنّ أي اتهام خاطئ بمساندته يضع المتّهم وعائلته في خانة الخطر والتهديد.
واشتكى شاغوري كذلك من تعرّضه "لتسريب متعمّد، مهين وغير قانوني للمعلومات، وما هو أهمّ، لمعلومات خاطئة".
وقد سبق للملياردير اللبناني أن أنزل من على متن طائرة أميركية في العام 2010 على أساس شبهات حول ارتباطه بالإرهاب، سرعان ما أزيلت عنه بعدما التجأ الى القضاء الأميركي وسُحب اسمه من لائحة الـ "no fly" المنبثقة عن وكالة الأمن القومي.
(Los Angeles Times - لبنان 24)