طرابلس ترتقي إلى مستوى العالمية في احتفالات الميلاد

دخلت طرابلس على خط المدن اللبنانية المشاركة بشهر الإحتفالات من الباب الواسع عبر الإحتفالية الكبيرة التي نظمتها جمعية "أكيد فينا سوى" وسط إشراف مباشر من السيدة فيوليت الصفدي في معرض رشيد كرامي الدولي، والتي إنطلقت مع ذكرى المولد النبوي الشريف واستمرت 10 أيام حافلة باﻻنشطة الترفيهية المتنوعة، أبرزها إضاءة شجرة عيد الميلاد بعنوان ملفت "شجرة السلام والعيش المشترك".

في ختام المهرجان مع الحفلة اﻻخيرة للفنان جوزيف عطية، يمكن القول بأن إحتفالية طرابلس حققت نجاحا باهرا فهي خلقت أجواء من الفرح عاشت طرابلس أياماً وسهرات حالمة مع الفنانين والمشاهير، واستقطبت زائرين تخطت الأرقام المتوقعة (أكثر من 60 ألف زائر خلال 10 أيام) معظمهم من خارج المدينة، ما حول طرابلس قبلة السياحة الداخلية بعد عهود من اﻻهمال والتهميش.

كما يسجل سلسلة إنجازات حققتها السيدة فيوليت الصفدي عبر مشروعها، فهي حققت أهداف عدة دفعة واحدة أبرزها أنها جمعت أطياف المدينة ومكوناتها، كما نجحت في جمع اﻻطراف السياسية التي تجاوزت خلافاتها وتناقضاتها وإلتفت حول قضية محقة حول مطلب أساسي لكل أبناء طرابلس، أمّا الأهم هو هدم ذلك الجدار الوهمي بين اللبنانيين وطرابلس بحيث كسرت الصفدي ذلك الخوف المصطنع من طرابلس وأرادت إظهار حقيقتها المتسامحة وبالتالي طي صفحة الصورة الظرفية التي طبعتها بعض وسائل الإعلام مع جولات اﻻقتتال اﻻليمة إلى غير رجعة، خصوصاً بعد دخول مسابقة أجمل زينة ميلادية في لبنان من السنة الأولى.

حفل إضاءة الشجرة الميلادية الذي أبهر كل من شاهده بصورة حية أو عبر شاشات النقل المباشر والذي تخلله عروضا لفنانين خبراء جرى إستقادمهم من فرنسا خصيصا ﻻضاءة شجرة ثلاثية اﻻبعاد دفع الوزير ميشال فرعون للتعليق "ما شاهدته من عرض رائع يضع طرابلس ضمن مصاف اﻻحتفالات الميلادية العالمية والتي تقيمها أعرق العواصم، ما يؤكد على أصالة المدينة ويبرهن على إمكانات وقدرات سياحية مدهشة ينبغي اﻻستفادة منها".

تعترف السيدة فيوليت الصفدي خلال دردشة مع "لبنان 24" بأنها شعرت باﻻرباك فور اعتلاء المنبر رغم كونها إعلامية متمرسة "ﻻ يمكن أن أبقى متماسكة بعد الشحنة الوجدانية واﻻحتضان الذي لقيته، وهذه مسؤولية جسيمة ستكون ملقاة على عملنا كي نكون على مستوى آمال وتطلعات أبناء طرابلس، ويكشف النجاح الباهر رغبة الطرابلسيين رؤية مدينتهم بأجمل حلة وتطل على العالم عبر احتفالات مدهشة لكونها مدينة تستحق الفرح وتليق بها اﻻعياد".