وادي بردى.. حيث تُختصر "الحكاية السورية"

ليس المشهد أبدا مجرد حرب بين معارضة مسلحة وبين نظام، بل صراع داخل تحالف أحرقت نيرانه مدينة حلب، ويريد عرابه التحول من "نيران الحرب" إلى "دفء الدبلوماسية".

الإيرانيون، الضلع الأهم في تحالف قوى النظام السوري، لهم حساباتهم، فهم يشعرون أن موسكو تسحب البساط السوري من تحت أقدامهم، ويوجهون سهام الانتقادات صوب تركيا وهم في الحقيقة يعنون موسكو.

لا يريد الطرف الإيراني أن يفقد مكتسبات حققها منذ اليوم الأول للقتال في سوريا، أو أن يراها تتبخر وفقا للإرادة الروسية، بل يسعى أن تكون سنده في تبرير خسائره البشرية للشعب الإيراني، وهو نفس حال "حزب الله" الذي نفدت مبرراته للقتال في سوريا.

أما الرئيس السوري بشار الأسد ونظامه فيرون في بردى استثمارا لزخم انتصار حلب، ويريدون أن يكسروا شوكة المعارضة الآن.. وإلى الأبد.

حسابات روسيا إذن لا تتفق مع حسابات شركائها في المشهد السوري، لكن الكلمة العليا حتى الآن تبدو لها، فهي ما فتئت تحضر لاجتماع آستانة بعيدا عن صخب المشهد الحربي، لكن ذلك لم يمنعها من استمرار المحاولات للتهدئة في وادي بردى رغم الرفض الإيراني.

تحرك روسي يأخذ في حسبانه، إذا، تعقيدات المشهد.. ينتظر أن يهدأ "حلفاؤهم المتحفظون" على أمل أن يجنب مثل هذا الهدوء صداما تعلم موسكو وطهران على قدم المساواة أن ثمنه قد يكون سوريا.

(سكاي نيوز)