تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون بعد لقاء السيسي: الآمال معقودة على الدور الذي يمكن لمصر القيام به

Lebanon 24
13-02-2017 | 06:18
A-
A+
عون بعد لقاء السيسي: الآمال معقودة على الدور الذي يمكن لمصر القيام به
عون بعد لقاء السيسي: الآمال معقودة على الدور الذي يمكن لمصر القيام به photos 0
Documents 62324
Documents 62324 Photos
Documents 62323
Documents 62323 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي في القاهرة، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها عون مع وفد وزاري مرافق إلى مصر على أنّه لم يأت إلى مصر "لإرساء علاقات بين البلدين أو لتحسينها، إنّما لتأكيد علاقات تاريخية منذ النهضة العربية حتى اليوم، لم تعتريها شائبة على الرغم من كل التغيرات والتحولات. فكان هذا اللقاء مناسبة طيبة، للبحث في كيفية تطويرها وتعزيزها وتأمين استمرارها على جميع الأصعدة وفي مختلف القطاعات والمجالات، بما يخدم مصالحنا المشتركة وتطلعات شعبينا". وقال عون: "أكّدنا في هذا الإطار على ضرورة توطيد أنشطة اللجنة العليا اللبنانية - المصرية المشتركة، ومتابعة أعمالها، وتفعيل اجتماعاتها بشكل دوري للوصول الى النتائج المرجوة". وتابع: "تطرقنا خلال المحادثات إلى الوضع العام المضطرب، لا بل الملتهب، في منطقة الشرق الأوسط وفي عالمنا العربي، وهنا أعيد التأكيد أنّ الآمال المعقودة على الدور الذي يمكن لمصر القيام به بقيادة سيادة الرئيس، كبيرة، فمصر الإعتدال والانفتاح، مصر السند والعضد، يمكنها إطلاق مبادرة إنقاذ عربية تقوم على وضع استراتيجية مشتركة لمحاربة الارهاب الذي يضرب في أرضنا ويستبيح أهلنا، والعمل على ايجاد الحلول السياسية للأزمات الملحة في الوطن العربي، وبالأخص في سوريا التي تستعر فيها النار منذ سنوات، وقد طالتنا شظاياها، وألقت نتائجها حملاً كبيراً على كاهلنا، تجلى بزيادة ما يقارب الخمسين بالمئة من عدد سكاننا. فالعنف وما يستتبعه لا يمكن أن يرسي سلاماً ولا يبني مستقبلاً، بل يباعد الحلول المطلوبة، ويفاقم الانقسامات، ويضاعف التشرذم، ويزيد من مخاطر الفوضى الشاملة". وأوضح "أنّنا توقفنا طويلاً عند ظاهرة الإرهاب التي عانى منها لبنان ومصر الكثير، ودفعا من أبناء شعبيهما الدماء الزكية، فأكّدنا أنّ الأديان السماوية وما تحمله من تعاليم سامية، هي براء من كل أشكال التعصب والتطرف والجنوح الى الإرهاب. وان لا خلاص لبلدينا، اللذين يفتخران بتنوعهما الديني، ولعالمنا العربي من هذا الإجرام الارهابي إلا بالتضامن الكامل في مواجهته، لأن الارهاب لا يميز بين دول وشعوب وأديان، بل يتبع عقيدة القتل والتدمير، وهي عقيدة منافية لمنطق الحياة، ولثروة الحضارة الإنسانية". وتابع: "كما أكّدنا ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية، بما يضمن استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، والتأكيد على حق العودة، ورفض التوطين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". وختم: "إنّي أغتنم هذه المناسبة لأتمنّى لجمهورية مصر الشقيقة المزيد من العزة والازدهار، ولأعرب عن شكر الشعب اللبناني لدور مصر الريادي، ووقوفها الدائم إلى جانبه لا سيما في الظروف الصعبة التي اجتازها، ودعمها له في المحافل الدولية والإقليمية". ووجّه عون وجّه دعوة للسيسي لزيارة لبنان، وعد بتلبيتها في أقرب وقت. السيسي وكان السيسي استهلّ المؤتمر الصحافي بكلمة جاء فيها: "الأخ العزيز فخامة الرئيس ميشال عون رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة، يسعدني أن أرحب بكم في بلدكم الثاني مصر، وأؤكد لكم أن العلاقات المتميزة الى تجمع بلدينا ما هي إلا تتويج للتواصل القائم بين الشعبين المصري واللبناني، بما لهما من حضارة ضاربة في عمق التاريخ امتدت عبر العصور، من خلال تقارب ثقافي واجتماعي، واسفرت عن ترابط قوى، واتفاق في الرؤى بشأن القضايا المختلفة". أضاف: "كما يسعدني، فخامة الرئيس، أن أجدد التهنئة لكم وللشعب اللبناني الشقيق على نجاح لبنان في استكمال الاستحقاق الرئاسي، وتشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة المواطن اللبناني، وتعمل على تحقيق طموحاته. لقد سعت مصر دوما للحفاظ على كيان واستقرار الدولة اللبنانية ومؤسساتها، حيث تواصلت على مدار الفترة الماضية مع مختلف القوى السياسية اللبنانية لتأكيد ضرورة اعتماد الحوار أساسا لحل الخلافات، كما كانت مصر من أولى الدول التي رحبت بقدرة اللبنانيين على التوصل إلى تسوية سياسية، صنعت في لبنان بعيدا عن تدخل القوى الخارجية، وحافظت على "النموذج اللبناني الفريد" في التعايش بين كامل طوائفه مما يجعل لبنان نموذجا رائدا في المنطقة لتسوية الأزمات سياسيا". وتابع: "أؤكد لأخي، فخامة الرئيس ميشال عون، أن مصر ستواصل دعمها للبنان الشقيق على كل الصعد، وكلي ثقة في أن ولايته ستعزز وضع لبنان كبلد للتعددية السياسية والتنوع الثقافي الذي تحكمه أسس المشاركة والتوافق بين القوى السياسية المختلفة، وستحفظه بعيدا عن أية محاولات لجره والمنطقة إلى ساحة للصراعات المذهبية أو الدينية الغريبة عن منطقتنا، والتي تحاول أن تسلب من منطقة المشرق العربي خصوصيتها التاريخية كساحة تعايش وتلاق بين الأديان والمذاهب. إن لبنان الحر القوي المستقر يعد عامل قوة للأمة العربية. وستجدون منا، أخي فخامة الرئيس ميشال عون، كل الدعم في جهودكم من أجل الحفاظ على الاستقرار في لبنان ومواصلة جهود البناء والتنمية". وأوضح "أنّنا تباحثنا اليوم في سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين خصوصا في المجالات الاقتصادية والتجارية، واتفقنا على أهمية تعزيز التعاون الثلاثي في أفريقيا بغرض الترويج لصناعات ومنتجات البلدين في القارة الأفريقية. وأسعدني أن أستمع من الرئيس ميشال عون إلى رؤيته حول تطوير العلاقات بين بلدينا الشقيقين، والرعاية التي تحظى بها الجالية المصرية الموجودة في لبنان". وتابع: "كما تطرقت محادثاتنا إلى العديد من القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب والأزمة السورية وأزمة اللاجئين التي تعانى منها لبنان، كما اتفقنا على ضرورة وقوف الدولتين معا ضد مخاطر الإرهاب، حيث أعربت لفخامته عن استعداد مصر لدعم قدرات الجيش اللبناني ومختلف أجهزته الأمنية. وقد ناقشنا أيضا الاستعدادات الجارية للقمة العربية المقبلة، التي ستستضيفها المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، والتي نعمل جميعا على إنجاحها في مواجهة التحديات العصيبة التي تواجه الأمة العربية في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخها". وختم: "أود أن أجدد مرة أخرى سعادتي الخاصة بهذه الزيارة الهامة، وترحيبي وترحيب كلّ المصريين بأخي العزيز فخامة الرئيس ميشال عون في بلده الثاني مصر". محادثات ثنائية وموسعة وتوجه الرئيسان الى البهو الداخلي للقصر والتقطت الصورة التذكارية قبل ان ينتقلا الى الصالون الرئاسي حيث عقدت محادثات ثنائية، انضم بعدها أعضاء الوفدين اللبناني والمصري الى محادثات موسعة حضرها عن الجانب اللبناني وزراء: الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، المال علي حسن خليل، الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، الاقتصاد والتجارة رائد خوري إضافة الى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والقائم بأعمال سفارة لبنان في مصر انطوان عزام. وحضر عن الجانب المصري: رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف اسماعيل، رئيس ديوان رئيس الجمهورية مصطفى شريف، وزير الخارجية سامح شكري، وزير الداخلية مجدي محمد عبد الغفار، وزير التجارة والصناعة طارق قابيل، رئيس المخابرات العامة خالد فوزي، مدير مكتب رئيس الجمهورية عباس كامل، السفير المصري في لبنان نزيه النجاري، والمتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف. وفي مستهل الاجتماع الموسع جدّد السيسي الترحيب بعون "ضيفاً عزيزا على مصر"، مجدداً التهنئة بانتخابه رئيسا للجمهورية. وقال: "إن لبنان يحتاج الى خبرتك وزعامتك وقيادتك الحكيمة". وأعرب السيسي عن حرص مصر على استقرار لبنان وتقدمه وسلامة اراضيه، وقال إن "لبنان الآمن ضرورة للمنطقة ولسائر الدول العربية". وأعرب عن استعداد مصر لتعزيز التعاون وتطويره في كل المجالات، مؤكدا حرصه على "رفع مستوى التنسيق بين البلدين، لأن التنسيق في هذه المرحلة مهم جدا ولا سيما في المجالين الامني والاقتصادي". وشدّد السيسي على ضرورة انعقاد اللجنة المشتركة العليا اللبنانية-المصرية في القاهرة قريبا (خلال شهر آذار)، كما أكد أهمية التبادل التجاري بين البلدين وزيادة الاستثمارات، شاكرا للبنان رعايته للجالية المصرية العاملة فيه. وردّ عون شاكراً السيسي على تهنئته، وقال: "إن لبنان يتطلع دائما الى دور ريادي للشقيقة مصر في العالم العربي والعالم الاوسع"، مشيرا الى أهمية التضامن العربي في هذه المرحلة الدقيقة وسط التحديات التي تواجه الامة العربية، ومعربا عن أمله في ان تتمكن القمة العربية المقبلة في الاردن من وضع أسس للعمل العربي المشترك. وشدد عون على عمق العلاقات اللبنانية -المصرية الضاربة في الجذور بين البلدين والشعبين. وخلال اللقاء، تحدث أعضاء الوفدين اللبناني والمصري فعرضا للقضايا المشتركة كما تطرق البحث الى النزوح السوري وانعكاساته على الوضعين الاقتصادي والامني في لبنان وضرورة تنسيق المواقف اللبنانية-المصرية في مجال مكافحة الارهاب ودعم الحل السياسي السلمي للأزمة السورية. وتم تبادل الأفكار والمشاريع المشتركة بين الجانبين بإشراف الرئيسين اللذين كانا يعطيان توجيهاتهما. كما تحدث اللواء ابراهيم عن التعاون الامني بين لبنان ومصر. وجرى خلال المحادثات تقييم ما وصلت اليه المساعي للتوصل الى الحل السلمي في سوريا، كما عرض الرئيسان الاوضاع في الشرق الاوسط والقضية الفلسطينية في ضوء الممارسات الاسرائيلية المستمرة. وأوعز الرئيسان عون والسيسي الى الوزراء المشاركين في الاجتماع الموسع بالتحضير لاجتماعات اللجنة العليا لتكون قراراتها عملية، ولا سيما في ما خص التعاون في القطاعات الانتاجية والتجارية والزراعية وتوقيع الاتفاقات الجاهزة بين البلدين. كما تطرق البحث الى التعاون في المجالين الأمني الاستخباراتي وتدريب الضباط اللبنانيين في المعاهد العسكرية المصرية، وأعطى السيسي توجيهاته لاستقبال أعداد إضافية من الضباط اللبنانيين في هذه المعاهد للمشاركة في دورات تدريبية. وتناول البحث أيضاً الإجراءات في المجال الزراعي والعمالة المصرية في لبنان وسبل التعاون وتبادل الخبرات في مجال تنمية البنى التحتية. مأدبة الغداء وبعد المؤتمر الصحافي المشترك، أقام الرئيس المصري مأدبة غداء على شرف عون والوفد المرافق، حضرها كبار المسؤولين المصريين وتم خلالها استكمال المحادثات. وقد رافقت مأدبة الغداء معزوفات موسيقية لبنانية وشرقية ومقطوعات رحبانية وأغان فيروزية منوعة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك