أجرت صحيفة "لوريان لو جور" اللبنانية مقابلة مع المرشحة للرئاسة الفرنسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان التي ستختتم زيارتها اليوم الثلاثاء إلى لبنان، بعدما اجتمعت برئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري وعدد من القيادات السياسية، تناولت فيها ملف النازحين السوريين وعلاقتها بـ"حزب الله" وغيرهما من المسائل.
في هذا السياق اعتبرت لوبان،
التي امتنعت عن وضع غطاء الرأس للقاء المفتي، أنّ استضافة لبنان بين مليون ومليون ونصف نازح في الوقت التي تعهّدت فيه فرنسا باستضافة 3000 فقط في الفترة الممتدة بين 2016 و2017 مبرّر، نظراً إلى قرب سوريا من الحدود اللبنانية، قائلةً: "لا أظن أنّ الألمان سينزحون إلى لبنان إذا ما ضربت كارثة طبيعية بلادهم".
لوبان التي وصفت هذا الوضع بغير الطبيعي، تحدّثت عن حاجة لبنان الدائمة إلى استجداء المجتمع الدولي للحصول على مساعدات، مشددةً على أنّ العالم يعمل كي يعود السوريون إلى بلادهم وعلى أنّه يحق للبنان أن يعيد النازحين الذين استضافهم متى استقرت الأوضاع في سوريا.
ولدى سؤال لوبان عما إذا كانت تحمل الرسالة نفسها للراعي ودريان، أكّدت أنّها لم تكن لتلتقي أحداً دون الآخر، مشيرةً إلى أنّها ستذكّر خلال زيارتها بالدور الأساسي الذي تؤديه فرنسا لحماية مسيحيي الشرق. في هذا الإطار، اعتبرت لوبان أنّ الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي تخلّى عن دور فرنسا "التاريخي" هذا إلى حدّ ما، إذ دعا المسيحيين إلى مغادرة بلادهم واللجوء إلى أوروبا، موضحةً أنّ الرئيسين جاك شيراك وفرانسوا ميتران حافظا على العلاقة التاريخية التي تجمع بين لبنان وفرنسا ومشددةً على أنّها تسعى إلى بقاء المسحيين في بلدهم.
توزاياً، سئلت لوبان عما إذا كان تعريفها للإسلام المتشدد يشمل "حزب الله"، فأكدت أنّه لا تربطها علاقة مميزة به وأنّه لم يسبق لها أن التقت بأعضائه، معربةً عن استعدادها لقاء ممثلين عن جميع الأفرقاء اللبنانيين من دون أن تربطها علاقة مميزة بأحد دون سواه.
وفي سياق سؤال لوبان عن نيتها حرمان مزدوجي الجنسية من جواز السفر الفرنسي، أكّدت أنّ المسألة ما زالت قيد الدرس وأنّ اتقاقات قد تعقد مع عدد من البلدان، مشيرةً إلى أنّ اللبنانيين متمسكون بالجنسية الفرنسية خوفاً من اندلاع الحرب مجدداً في بلدهم، علماً أنّ الحرمان من جواز السفر الفرنسي مناط بتهديد أصحابه من مزدوجي الجنسية للأمن القومي الفرنسي.
إلى ذلك، أكّدت لوبان أنّها لا تحظى بتمويل لبناني وأنّها لا تسعى إلى استقطاب ممولين لبنانيين، معتبرةً أنّ للمصارف اللبنانية مصلحة في تمويلها إذا ما أرادت.
من جهتها، تناولت صحيفة "لو موند" الفرنسية مسألة حصول المرشحين الرئاسيين الفرنسيين على تمويل لبناني في أعقاب زيارة إيمانويل ماكرون، كاشفةً أنّ المرشح فرانسوا فيون مقرّب من رئيس حزب "الحوار الوطني" فؤاد مخزومي، المعروف بدعمه حزب المحافظين البريطاني.
هذا ويتردد أنّ مخزومي، الذي رفض الرد على "لو موند" وتعرّف إلى فيون في كانون الأول من العام 2016 في باريس، دبّر له لقاءات مع عدد من المسؤولين الدوليين رفيعي المستوى، من بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
يُذكر أنّ القانون الفرنسي يجيز للسياسيين الحصول على تمويل خارجي على ألاّ يتعدى الـ7500 يورو.
(ترجمة "لبنان 24" - OLJ - Le monde)