هل يتكرر سيناريو حمص القديمة في جوبر؟

حققت التنظيمات المسلحة أمس خرقاً جدياً على جبهة شرق العاصمة السورية دمشق، محاولة السيطرة على المنطقة الفاصلة بين حيّ جوبر وأحياء القابون والبرزة، حتى وصلت الإشتباكات إلى أطراف كراج العباسيين.

الهجوم الذي كان يهدف إلى فكّ الحصار عن بعض الأحياء المحاصرة نجح في بداية الأمر، لكن المهاجمين لم يستطيعوا الحفاظ على مكتسباتهم الميدانية ليستطيع الجيش السوري إستعادة كل النقاط.

ويذكّر مصدر ميداني بما حصل في حمص القديمة قبل سيطرة الجيش السوري عليها ببضع أسابيع بعدما كانت مستعصية لفترة غير قليلة، ويشير إلى أن المسلحين حاولوا القيام بهجوم عنيف للسيطرة على مناطق جديدة، الأمر الذي تطلب خروجهم من مواقعم المحصنة التي يدافعون عنها، إذ أصبحوا مجبرين على الهجوم.

ويضيف المصدر: "في جوبر فإن مواقع المسلحين محصنة بشكل كبير، والجيش السوري لا يستطيع القيام بأي تقدم فعلي، لكن في هجوم الأمس أجبر المقاتلين المتحصنين في جوبر على الخروج ليبدأوا معركة هجومية، سيطروا فيها على مناطق جديدة غير محصنة، الأمر الذي أدى إلى تكبدهم خسائر فادحة، وما زاد الأمور سوءاً هو محاصرة الجيش السوري لعدة مجموعات في مناطق متفرقة من دمشق".

وتعتبر المصادر أت المسلحين تلقوا ضربة قاسية أمس، الأمر الذي قد يجبرهم على بدء مفاوضات حقيقية لإخلاء الحيّ ونقلهم إلى إدلب، خاصة أن خسارتهم تركزت على العناصر المحترفة والمدربة والتي كانت رأس حربة الهجوم على نقاط الجيش السوري في دمشق.