روسيا تنفي خططاً لإقامة قواعد والجيش السوري يُسقط طائرة إستطلاع إسرائيلية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان «لا توجد خطط لنشر قواعد عسكرية روسية جديدة على الأراضي السورية». وأضافت الوزارة أنّ جزءاً من «مركز المصالحة»، الذي تقول روسيا إنّه يساعد في التفاوض على اتفاقات محلية لوقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة في سوريا، سينقل إلى محافظة حلب بالقرب من عفرين لمنع انتهاكات وقف إطلاق النار. وسارع نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي إلى القول: «تركيا لن تقبل بوجود منطقة إرهاب» في شمال سوريا، وأنّ «التركيبة العرقية بالمنطقة ينبغي أن تبقى من دون تغيير».

وكان المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية ريدور خليل قال لـ«رويترز»: «إنّ قوات روسية وصلت بالفعل إلى منطقة عفرين بشمال غرب سوريا مع ناقلات جند وعربات مدرّعة، في إطار اتفاق تمّ التوصل إليه»، ويقضي بتدريب مقاتليها في شمال سوريا، في إطار «التعاون ضد الإرهاب».

وأشار إلى أنّ وحدات حماية الشعب الكردية، التي تلعب دوراً حاسماً في الحملة المدعومة من الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، «أطلقت حملة كبيرة هذا العام لتحوّل نفسها إلى قوة أكثر تنظيماً تماثل جيشاً».

وقال: «إنّ الوحدات كانت بنهاية 2016 تضمّ 60 ألف مقاتل ونطمح إلى أن تتجاوز 100 ألف في النصف الثاني من 2017».

توازياً، أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف أنّ روسيا تحاول حل الخلاف القائم بين دي ميستورا والسلطات السورية، مشيراً إلى أنّ تعامل السلطات السورية مع مبعوثي الأمين العام للأمم المتحدة يجب أن يبقى بكل الأحوال.

وكانت معالم خلافات قوية ظهرت بين المبعوث الأممي ونظام دمشق، وكان مقرَّراً أن يزور دي ميستورا دمشق أمس الأول، لكنّ الزيارة أُلغيت بعدما أبلغ مكتبه برفض دمشق استقباله.

من جهته، قال ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إنّ دي ميستورا سيجري محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حول عملية التسوية السلمية بسوريا، فيما أكّد مصدر دبلوماسي روسي أنّ دي ميستورا سيصل موسكو غداً، قبل يوم من انطلاق الجولة الخامسة من مفاوضات جنيف.

وفي هذا السياق، قال بوغدانوف: «إنّ الحكومة السورية أكّدت إرسال وفد للمشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات السلمية في جنيف».

وأضاف الدبلوماسي الروسي أنّ موسكو تأمل في أن تشارك المعارضة السورية المسلحة في الجولة المقبلة من المفاوضات، مؤكّداً أنّ الجانب الروسي يأسف لعدم مشاركة فصائل المعارضة المسلحة في آخر جولة من مفاوضات أستانة، التي جرت في العاصمة الكازاخستانية يومي 14 و15 آذار.

في المقابل، أعلن مستشار الهيئة العليا للمفاوضات السورية يحي العريضي أنّ ممثلي المعارضة المسلّحة لا يستبعدون المشاركة في الجولة الرابعة من مفاوضات أستانة في أيار المقبل.

وفي مؤشر على ارتفاع منسوب التوتر، أسقَط سلاح الدفاع الجوّي في الجيش السوري أمس طائرة استطلاع إسرائيلية من دون طيّار، بعد خرقِها السيادةَ السورية في ريف القنيطرة في الجنوب السوري.

وفي وقت سابق، أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي كبير اشترط عدم الكشف عن اسمه أمس أنّ بلاده أطلقت صاروخاً من منظومة «السهم» على صاروخ سوري، قال إنّه كان يشكّل «تهديداً بالستياً» خلال اشتباكات نهاية الاسبوع الماضي.

وأكّد المسؤول العسكري أنّه تمّ اطلاق صاروخ من منظومة الصواريخ الإعتراضية «حيتز» (السهم) لاعتراض ما يعتقد بأنّه كان صاروخ ارض-جو روسي، موضحاً أنّه «كان تهديداً بالستياً يستهدف دولة اسرائيل»، مؤكّداً أنّ «مهمتنا هي الدفاع عن دولة وشعب إسرائيل(...) وهذا بالضبط ما حدث الاسبوع الماضي». وكانت غارة جوية إسرائيلية استهدفت الجمعة العديد من الأهداف داخل سوريا، ما دفع دمشق الى الرد بإطلاق صواريخ في اتجاه الطائرات الإسرائيلية، في الحادث الأكثر خطورة بين الطرفين، اللذين لا يزالان رسمياً في حالة حرب، منذ بدء النزاع في سوريا في آذار العام 2011.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله: «إنّ الوزارة استدعت السفير الإسرائيلي في موسكو جاري كورين يوم الجمعة، للاحتجاج على ضربة جوية إسرائيلية قرب مدينة تدمر السورية».

«الأوروبي» يفرض عقوبات

وضع الإتحاد الاوروبي أمس على لائحته السوداء أربعة ضباط سوريين، مُتهمين باستخدام «أسلحة كيماوية ضد مدنيين» في عامي 2014 و2015.

وجاء في بيان صادر عن مجلس الإتحاد الأوروبي الذي يضمّ الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد أنّ «المجلس أضاف أربعة ضباط على لائحة الاشخاص المستهدفين بإجراءات فرضها الإتحاد الأوروبي على النظام السوري»، مُوضحاً أنّ «الإتحاد الأوروبي ادرج اربعة اشخاص على اللائحة لدورهم في استخدام اسلحة كيماوية ضد مدنيين».

واللائحة السوداء وعلى رأسها الرئيس السوري بشار الأسد وشقيقه ماهر، واللواء علي مملوك اكبر ضابط في الإستخبارات السورية، باتت تشمل 239 شخصاً جمّدت ارصدتهم في الاتحاد الاوروبي ويحظر دخولهم الى دوله.

ولن تكشف هوية الضباط الأربعة الجدد، إلّا بعد نشر هذا القرار اليوم في الجريدة الرسمية للاتحاد. ويُشتبه في أنّهم شاركوا في هجمات «بين نيسان 2014 وايلول 2015» بحسب مصدر دبلوماسي ما يتطابق مع «الفترة التي درستها» لجنة تحقيق للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

على صعيد أخر، أكّد السفير الروسي لدى دمشق ألكسندر تعرّض أحد مباني السفارة لقصف الجماعات المسلحة الذي استهدف العاصمة أمس الأول. ونفى محمد علوش القيادي في «جيش الإسلام» بشدة ما تردد من أنّ إسرائيل قامت بتحريض المعارضة ودفعها إلى تنفيذ الهجوم على دمشق، رداً على تصدي الجيش لغارات المقاتلات الإسرائيلية الأخيرة.

إلى ذلك، أفادت مصادر لقناة «الجزيرة» أنّ قوات النظام السوري استعادت السيطرة على كراجات العباسيين بالكامل وعلى مواقع في محيطه والمنطقة التي تفصله عن عقدة حي القابون، والتي كانت المعارضة المسلّحة قد استولت عليها أمس الأول. وأضافت المصادر أنّ قوات النظام استعادت الطريق الدولي بين حي جوبر وحي القابون بدمشق، وقالت إنّ المعارضة المسلحة بدأت معركة جديدة في عدة محاور شرق دمشق. (وكالات)