هل تكون القيادة اللبنانية آخر زائر عربي لدونالد ترامب؟

السعودي، فالعراقي، فالمصري، فالفلسطيني، ها هي الدول العربية تتقاطر الى العاصمة الأميركية لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما ما زال لبنان غائباً عن الواجهة.

زيارة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل الشهر الفائت كانت بغرض مؤتمر مكافحة داعش ولم تشمل لقاءات في البيت الأبيض. أما التسريبات الاعلامية وحديث الأروقة اللبنانية فيحمل هذه المبررات لعدم اتمام زيارة للقيادة اللبنانية حتى الآن:

1- تنافس بين الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري عمن سيزور واشنطن أولاً. فهل البروتوكول يوجب زيارة عون قبل الحريري، أو علاقة عون بحزب الله تبقي زيارته متأخرة اليوم؟

2- قوة حزب الله في لبنان ومن خلال حلفائه في الحكومة الحالية تجعل الجانب الأميركي متردد في استضافة أي من القيادات اللبنانية. هذا يبرر عدم اجتماع باسيل بأي من المسؤولين الكبار في البيت الأبيض، وعدم تحديد موعد بعد لزيارة من الحريري أو الرئيس اللبناني.

3- مشكلة مواعيد وليس أكثر، بسبب ضيق جدول ترامب وسفره خارج الولايات المتحدة نهاية أيار. ففي حال عدم انجاز أي زيارة قبل نهاية أيار، هذا يعني تأجيلها الى الصيف وبعد انتهاء ترامب من سفره الى بروكسل وربما الى عواصم أوروبية أخرى نهاية الشهر.

4- تردد القيادات اللبنانية في زيارة البيت الأبيض وبسبب تشدد ترامب في قضايا حزب الله وايران. ويستذكر الكثيرون هنا لقاء الحريري بالرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في البيت الأبيض في 2011، وانهيار الحكومة اللبنانية التي ترأسها الحريري يومها ساعة دخوله الى المكتب البيضاوي.

أي زيارة للحريري أو عون لواشنطن سيتم الاعلان عنها من البيت الأبيض وتأخرها يطرح أسئلة عن مستقبل العلاقة وما تحمله السياسة الأميركية للبنان بعد تحذيرات السفر، ودرس عقوبات جديدة ضد حزب الله.

(واشنطن)