ترامب والسعودية يقتربان من صفقة "الثاد" الصاروخية

كشفت مصادر سعودية لـ"لبنان 24" أنّ الرياض وواشنطن اقتربتا من توقيع صفقة أسلحة تشمل نظام "ثاد" الدفاعي ضدّ الصواريخ الباليستية، والذي طلبته المملكة من إدارة باراك أوباما ولم تحصل عليه. ويتجه الرئيس الجديد دونالد ترامب إلى بيع السعودية النظام الصاروخي.

وكانت وكالة "رويترز" نقلت منذ يومين أنّ الرياض تناقش مع شركات أميركية صفقة سلاح ضخمة يسبق توقيعها وصول ترامب إلى السعودية في الـ19 الجاري. وقالت "رويترز" إنّ برامج شركة لوكهيد مارتن في الصفقة تشمل بضع بطاريات من نظام الدفاع الصاروخي "ثاد الذي يشبه ما تنشره واشنطن في كوريا الجنوبية، "، وتصل تكلفته إلى نحو مليار دولار أميركي.

ويجري التفاوض أيضاً على منظومة برامج كمبيوتر (سي2بي.إم.سي) للقيادة والسيطرة أثناء المعارك والإتصالات، وأيضاً حزمة من قدرات الأقمار الصناعية، وكلاهما ستقدمه لوكهيد.

ورجحت مصادر سعودية رفيعة المستوى إتمام الصفقة قبل مغادرة ترامب واشنطن في 18 الجاري. وأشارت إلى أنّ تحفظ أوباما على بيع الثاد كان يرتبط بعدم إغاظة إيران أكثر من شيء آخر، وكونها التهديد الباليستي الوحيد في المنطقة.

ويهدف نظام "ثاد" إلى تأمين حماية الدول من أخطار الصواريخ الباليستية على ارتفاعات شاهقة. فقــــد تمت تجارب ناجحة لـ"ثاد" الذي يشكل مظلة للدفاع الجوي على ارتفاعات تصل حتى 150 كم في الفضاء الخارجي. والصاروخ لا يحمل رأساً متفجراً، بل يعتمد على ملاقاة الصاروخ المعادي ويصدمه بحيث يؤدّي إلى تدميره جواً والحؤول دون الوصول إلى هدفه.

وفي هذا المجال، يختلف صاروخ "ثاد" عن صاروخ "باتريوت" الذي يحمل رأساً حربياً ينفجر على مقربة من الصاروخ المعادي، الأمر الذي يؤدّي إمّا إلى تدميره وإمّا إلى اختلال توجهه.

تجدر الإشارة إلى أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة وقّعت كذلك اتفاقاً مع الولايات المتحدة الأميركية لشراء منظومة الدفاع الجوي "ثاد" خلال العام الماضي بتكلفة 7 مليارات دولار أميركي.

(خاص "لبنان 24" - واشنطن)