لقاء تضامني مع الأسرى في حلبا: لاعتذار بريطانيا عن وعد بلفور

لبى عدد من الفاعليات العكارية دعوة مجلس عكار في المؤتمر الشعبي اللبناني إلى لقاء تضامني مع الأسرى المقاومين بالأمعاء الخاوية في سجون "العدو الصهيوني"، وذلك في قاعة مركز المؤتمر في حلبا.

وتحدث مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الدكتور أسعد السحمراني الذي قال: "موقفنا اليوم هو لتحية الأبطال صناع الحرية ولا أقول الأسرى، فالقائد مروان البرغوثي وإخوانه المضربون عن الطعام أحرار بفكرهم وقرارهم ومن ضيق رقعة الحصار تنبثق الانتصارات وتنداح المساحات أمامها والأنموذج من الرسالات السماوية والرسل عليهم الصلاة والسلام، حيث كان بعد محاصرتهم بالعنصرية اليهودية في عصرهم، وبشكلٍ خاص المسيح ومحمد عليهما الصلاة والسلام، سعة الانتشار لدعواتهم ومزيد اندحار وعزلة للعنصريين، واليوم ستنتصر مسارات صناع الحرية من السجون ومن الحصار على الأعداء وعلى من هم أسرى مصالحهم وأهوائهم".

ثم كانت كلمة المفتي الشيخ زيد محمد بكار زكريا ومما جاء فيها: "قضية فلسطين في عروق كل وطني، ويجب ألا تغيب عن أذهاننا فلسطين ولا الأسرى ولا بد من تصحيح اتجاه البوصلة، وأن تتجه القوى إلى ساحات الصراع العربي الصهيوني، فهناك الاتجاه الصحيح للبندقية، وبما أننا على أبواب شهر الصوم فواجبنا أن نكون في مشاعرنا مع المعذبين والمعتدى عليهم، لا سيما الأسرى صناع الحرية في سجون العدو"، وطالب المفتي زكريا "بإنهاء كل أشكال التطبيع مع العدو ومقاومتها".

من جهته، أكد مسؤول الإعلام في حركة فتح في الشمال مصطفى أبو حرب أن "الأسرى قادة مقاومة نتعلم منهم، وأننا يجب أن نلتزم شعار جمال عبدالناصر: ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، وان المقاومة الفلسطينية وجدت لتبقى، واستجابة القائد ياسر عرفات بقوله: ولسوف تبقى ثورة حتى النصر والتحرير".

بعدها كانت الكلمة لمنسق التيار الوطني الحر في عكار طوني عاصي الذي ابتدأ بالتحية للشرفاء المناضلين المقاومين في فلسطين الحبيبة والصامدين المدافعين عن قضيتهم وعن قضية الأمة، وقال "أن هناك تخاذلا على مستوى الأمم المتحدة والقوى الدولية وعددٍ من الحكام مما جعل العدو الإسرائيلي يتمادى في بناء المستوطنات واضطهاد الشعب الفلسطيني وهدم البيوت وإحراق كل شيء والمطلوب اليوم وقفة عز من العرب وموقف صريح جريء ضد العدو الإسرائيلي ووقف النزف الحاصل من خلال الصراعات الطائفية البغيضة التي تفتك بالأمة".

بدوره، تحدث الشيخ علي السحمراني مسؤول التنمية العقارية في دائرة أوقاف عكار الإسلامية، مؤكداً "أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية والتضامن في نصرة المقاومين في الداخل الفلسطيني وبشكلٍ خاص الأسرى الذين يقاومون بأجسادهم عنصرية العدو الإسرائيلي وجرائمه"، ودعا إلى "تفعيل حركة مقاطعة البضائع الإسرائيلية وبضائع الشركات الداعمة للعدو ورفض كل أشكال التطبيع، وإلى أوسع حركة تنوير ولقاءات ثقافية وتضامنية لتوعية الشعب بقضية الأمة الكبرى، قضية القدس وفلسطين".

وخلص المجتمعون الى اصدار توصيات جاء فيها:

1- دعوة اتحاد البرلمانات العربية إلى الانعقاد سريعا لاتخاذ موقفٍ يطالب بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور المشؤوم في ذكراه المئة، والتحرك على المستوى الدولي والإقليمي الضاغط من أجل مراجعة المواقف ودفع بريطانيا للتعويضات على الفلسطينيين، وفضح عنصرية العدو.

2- العمل من خلال أوسع حركة ثقافية وبكل الوسائل المتاحة، بما فيها وسائل الاتصال الاجتماعي لنشر الحقائق التاريخية حول فلسطين والقدس والمقدسات تصويبا للمفاهيم المغلوطة وتصحيحا لما يقوم به العدو من تزوير.

3- التضامن المادي والمعنوي مع الأسرى والأهل الصامدين في الأرض المحتلة.

4- تحريك مسألة مقاطعة العدو الإسرائيلي على المستوى الشعبي ومن خلال إعادة العمل في مكتب مقاطعة إسرائيل التابع لجامعة الدول العربية، ومقاومة ورفض كل أشكال التطبيع مع العدو، وقطع كل العلاقات معه من أية جهة عربية أو إسلامية على مستوى الدول والمنظمات والمؤسسات.