نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن 4 مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين مقرّبين من العائلة السعودية الحاكمة قولهم إن ولي العهد السعودي السابق الأمير محمد بن نايف مُنع من مغادرة الأراضي السعودية ويخضع للإقامة الجبرية في قصره في جدة، مشيرةً إلى أنّ مدة تطبيق القيود الجديدة هذه ما زالت غير واضحة.
وفي تعليق على هذا الحدث، نفى مسؤول كبير بوزارة الخارجية السعودية هاتفياً ليل الأربعاء 28 حزيران 2017، هذه الأنباء بالكاذبة، إذ أكّد أنّ "لا أساس لها من الصحة".
بالعودة إلى الصحيفة، فقد وضعت القيود التي فُرضت على بن نايف في إطار المساعي الهادفة إلى لجم أي معارضة محتملة قد تبرز ضد الأمير محمد بن سلمان، ولي والعهد الجديد، ملمحةً إلى أنّ قرار تنحية بن نايف أغضب بعضاً من أفراد العائلة الحاكمة، وأنّ الخوف من أن يؤجج ظهوره العلني هذه المشاعر أدى إلى اتخاذ هذه الإجراءات بحقه.
في هذا السياق، لفتت الصحيفة إلى أنّ مسؤولاً أميركياً كبيراً رأى أنّ هذه الإجراءات تدل على أنّ بن سلمان لا يريد أن تنشأ أي معارضة ضده، إذ يريد أن تتم عملية تسلّمه ولاية العهد بسلاسة وذلك من دون خوض معارك بائسة مع أفراد العائلة الحاكمة، مستبعداً تخطيط بن نايف لعمل ما ضد سلفه.
إلى ذلك، قال المسؤول الأميركي، الذي رفض الكشف عن هويته خوفاً من تعريض علاقته مع العائلة المالكة بالخطر، إنّ حكومة بلاده كانت تتواصل مع وزارة الدخلية السعودية، نافياً حصول تواصل رسمي بين المسؤولين الأميركيين ومحمد بن نايف، وموضحاً أنّ هؤلاء كانوا يراقبون الوضع عن كثب.
المسؤول الأميركي الذي شدّد على أنّ حكومة بلاده لا تريد رؤية محمد بن نايف يُعامل بفظاظة أو بشكل غير لائق، وصف ولي العهد السعودي السابق بالصديق والشريك العظيم للولايات المتحدة.
بدورها، كشفت المجلة أنّ عدداً من المسؤولين الأميركيين المحنكين المختصين في مجال مكافحة الإرهاب والاستخباراتيين الذين ربطتهم علاقة وطيدة ببن نايف أعربوا سراً عن غضبهم جراء تنحيته من منصبه، متخوّفين من الإفصاح عن مشاعرهم هذه، نظراً إلى الدعم الكبير الذي يحظى به العاهل السعودي وولي عهده، من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار مساعديه، وعلى رأسهم صهره جاريد كوشنر.
وتابع المسؤول الأميركي قائلاً إنّ القيود شملت بنات بن نايف، إذ مُنعت إحداهن وهي متزوجة، من مغادرة منزلها فيما سُمح لزوجها وابنها بذلك.
من ناحيته، زعم مسؤول سعودي مقرب من العائلة الحاكمة أنّ هذه القيود فُرضت على بن نايف فور ترفيع بن سلمان تقريباً.
ووفقاً لهذا المسؤول السعودي وآخر أميركي، فإنّ بن نايف مُنع من مغادرة قصره في جدة فور العودة إليه بعد صدور القرار الملكي بتنحيته، حيث تفاجأ باستبدال حراسه الذين يثق بهم بآخرين أوفياء لبن سلمان.
ختاما، أكّد مسؤول أميركي سابق آخر أنّه تم منع بن نايف من مغادرة المملكة، لافتاً إلى أنّه لم يسمع بأنّه ممنوع من مغادرة قصره.
(ترجمة "لبنان 24" - NYT)