تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

صراع الحدود بين الضنية وبشرّي.. من يحسم مصير "القرنة السوداء"؟!

حسن هاشم Hassan Hachem

|
Lebanon 24
18-07-2017 | 03:26
A-
A+
صراع الحدود بين الضنية وبشرّي.. من يحسم مصير "القرنة السوداء"؟!
صراع الحدود بين الضنية وبشرّي.. من يحسم مصير "القرنة السوداء"؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أثار نداء الوزير السّابق فيصل كرامي منذ عدّة أيام الذي وجهه إلى السلطة السياسية ومخابرات الجيش "للتدخّل لوأد الفتنة عبر ترسيم الحدود بين منطقتي الضنية وبشرّي"، وذلك خلال لقائه وفداً من أهالي بلدة بقاعصفرين - الضنية، الكثير من التساؤلات حول خطورة الوضع الذي وصلت إليه الحالة بين المنطقتين الشماليّتين، ولاسيّما أنّه أعلن بالفم الملآن "أنّنا لن نسكت بعد اليوم"، متّهماً ما أسماهم العناصر "المتفلّتة" في حزب "القوات اللبنانية" بالتعدّي على مياه المنطقة هناك وحرق جرافات المزارعين، وذلك نتيجة للخلاف العقاري على منطقة "القرنة السوداء" والمشاعات المحيطة بها، كما استفادة مزارعي المنطقتين من مياه نسّافات الثّلج والخراطيم لريّ المزروعات والمواشي. فمع بداية كلّ صيف تتجدَّد هذه الأزمة، التي يعود عمرها إلى سنوات طويلة، وتتطوّر في بعض الأحيان إلى إشكالات واحتكاك بين الطّرفين ما يدفع بالقوى الأمنية وتحديداً الجيش اللبناني إلى التدخّل للتهدئة. بقاعصفرين رئيس بلدية بقاعصفرين سعد طالب، الذي كان على رأس الوفد الذي زار كرامي لوضعه في صورة ما يجري، رأى في حديث لـ"لبنان 24" أنّ "بقاعصفرين والأهالي هم في موقع المُعتدى عليهم، خاصّة أنّ مديرية المخابرات في الجيش اللبناني شمالاً كانت قد رعت اتفاقاً سابقاً بين أهالي المنطقتين، حيث وافق الطّرفان على الالتزام به، وهو يقضي بالاستفادة من مياه 5 ثلاجات ريثما يتمّ البتّ بالحدود بين المنطقتين وترسيمها، لكنّ أهالي بشرّي لم يلتزموا به، وعادوا وقاموا بقطع "النباريش"، على الرّغم من أنّنا واثقون بأنّ المنطقة تعود إدارياً للضنية ونملك الوثائق والخرائط التي تؤكّد على ذلك". وحذّر طالب من أنّ "الأمور وصلت إلى حدّها، فأنا كرئيس بلدية حاولت مراراً التعويض على المزارعين بعد الاعتداء على "نباريشهم" لاحتواء ردّات فعلهم، لكنّني لن أستطيع الاستمرار بهذه الطريقة، وبالتالي قد تفلت الأمور من يدي أيضاً، خاصة أنّ النائب أحمد فتفت التقى برئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي أكّد على الالتزام بالاتفاق من الطرف البشرّاني إلا أنّه وبعد يومين فقط حصل اعتداء جديد من طرفهم". وقال إنّ "الجيش اللبناني هو القادر على بتّ الأمور على الأرض وحسمها، ومتابعة مسألة ترسيم الحدود، لأنّه لم يعد مقبولاً أنّه في كلّ مرّة يقومون بالتعدّي على "النباريش" من دون رادع، وأنا أحذّر من أن تفلت الأمور من يدنا ولا نستطيع ضبط ردّ فعل الأهالي والمزارعين". بشرّي من جهته، نفى رئيس بلدية بشرّي فريدي كيروز في حديث لـ"لبنان 24" أن يكون حصل أي اعتداء على مزارعي الضنية أو قطع "نباريش"، وهو مجرّد كلام إعلامي"، وأكّد "أنّنا كبلدية بشرّي ملتزمون بالإتفاق الذي يتجدّد سنوياً بإشراف قيادة الجيش، على النسافات التي يحقّ لهم استجرار المياه منها وعلى أي مسافة يريدونها، وبالتالي المشكلة قد تكون داخلية بينهم ولسنا طرفاً فيها وهذا ما نقلناه في وقت سابق إلى النائب فتفت". وشدّد على "أنّنا مستمرّون بالاتفاق لحين إتمام ترميم بحيرة "العطّارة" التي ستسمح برّي مزروعات أخوتنا في الضنية، وبالتالي يتوقّف أي اعتداء على النسافات، خاصة وأنّ هذه المنطقة هي محمية طبيعية، ولا نقبل لا نحن ولا غيرنا أن يتمّ الاعتداء عليها". وطالب كيروز بـ"تسريع متابعة قضيّة ترسيم الحدود بين المنطقتين عبر المحكمة العقارية، وهي قضية عمرها مئات السنوات، ونحن نملك المستندات اللازمة أيضاً وليظهر كلّ طرف وثائقه، وحين يتمّ ترسيم الحدود لا أحد سيعتدي على حقّ الآخر من كلا الطرفين". "القوات" وفي حين أنّ كرامي رأى أنّ المعتدين هم عناصر "متفلّتة" من حزب "القوات"، نفت مصادر "القوات" في بشرّي لـ"لبنان 24" هذا الأمر، معتبرة أن "لا دليل على ذلك، ولتفتح القوى الأمنية تحقيقاً شفافاً ليتبيّن من هو المعتدي، وإذا تبيّن أنّهم من القوات فليتم إلقاء القبض عليهم"، سائلةً: "لماذا يتمّ تصوير الأمر على أنّه سياسي؟". الحلّ في متناول الدّولة مصادر قائمقاميّتي الضنية وبشرّي أكّدت لـ"لبنان 24" أنّ حلّ هذه المعضلة يكون عبر الدولة وحدها، لا سيّما وأنّ مناطق عديدة في لبنان هي غير ممسوحة، وبالتالي على وزارة المالية تكليف لجنة متابعة لمسح الأراضي ومن ثمّ يبتّ القاضي العقاري بالمسألة ليتمّ حسمها نهائياً. لكنّ المصادر رأت أنّ هذا الأمر يحتاج إلى غطاء من السلطة السياسية، خاصّة وأنّ محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا يتابع القضية بشكل مستمرّ، إلّا أنّها بحاجة إلى حسم وهذا الحسم يحتاج إلى قرار سياسي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك