صقر: استهدافنا للتغطية على عرسال ومحاولة زج الجيش بعلاقة مشبوهة مع سرايا الأسد

أعلن عضو كتلة «المستقبل» النائب عقاب صقر «تنازله عن حصانته»، داعياً المدعي العام التمييزي الى «البت في قضية التزوير في تسجيلات تحمل صوته، وفي الحملة المفبركة ضده». ولفت إلى أن «أبا مالك التلي مجرم خرج بعفو عام من السجون السورية، وبشار الأسد أبوه وأمه»، معتبراً أن «مسرحية عرسال لم تمر على أحد وإذا استمرت الحملة المسعورة على المستقبل فسنفضح كل ما لدينا حول عملية التبادل». وأكد أن «الذهاب الى سوريا خط أحمر لم ولن نقبل به»، موضحاً أن «هدف هذه الحملة هو الدخول الى سوريا والتطبيع مع الحكومة السورية وجيشها، وضرب مصلحة الدولة اللبنانية عرض الحائط ».

كلام صقر جاء في مؤتمر صحافي عقده في «بيت الوسط» أمس، واستهله بالقول: «يتبين يوماً بعد يوم أن الحملة علي مفبركة ومدروسة، ولها خطة يتم السير وفقها. وبدأت بالإشارة الى أنني غادرت على أثر خلاف، لا أعرف عنه إلا من خلال بعض الصحف والمواقع، وهذا الأمر غير صحيح وعارٍ من الصحة. ثم استكملت الحملة بأنني لن أعود الى لبنان باعتبار أنه حصل خلاف مع المملكة العربية السعودية، وطُلب سحبي من لبنان. لا أعرف من أين أتى هذا الكلام، وأنا موجود هنا في بيت الوسط مما يدحضه. وقيل في ما بعد، إنني أملك جواز سفر قطرياً، لكن بكل الأحوال ليست تهمة أن يحمل الشخص جواز سفر قطرياً وهذا شرف لا أدعيه، لكنني لا أحمل إلا جواز سفر لبناني، والجواز القطري الموجود على وسائل الإعلام مزور، لأن الرقم الموجود عليه يخالف الرقم هنا، حتى أنهم مستعجلون في عملية التزوير. ثم ختموا الحملة، بأنني أقاتل في سوريا وأظهروا الصورة، وهي صورة جندي روسي، وموجودة على مواقع تابعة لقنوات روسية ومواقع سورية، تقول إنها التقطت بالمصالحة في تلبيسة في ريف حمص مع أحد إعلاميي جيش التوحيد، ولا أعرف كيف ظهرت أنا الجيشي الروسي في البزة الروسية، أعتقد أنه حصل التباس، لأن معالي وزير الصناعة هو الذي كان يرتدي البزة ويقف على الجبهة، ربما أخطأوا بيني وبينه».

ووصف هذه الأمور بـ «السخيفة جداً»، مؤكداً أن ما يعنيه أن «هذه الحملة ترجمت قضائياً من خلال محامية معروفة وهي محامية محور الممانعة دائماً، وهي نفسها التي رفعت علي دعوى بالتسجيلات المفبركة، التي فبركتها جريدة الأخبار وتلفزيون أو تي في، والقضاء للأسف لم يقل كلمته حتى الأن منذ أربع سنوات».

وإذ سأل: «هل يوجد قضاء في لبنان؟»، توجه إلى مدعي عام التمييز، بالقول: «إذا كنت قاضياً ومدعياً عاماً تمييزياً، وقد تحدثت معك أكثر من مرة، أعط تعليماتك ببت قضية التزوير الفاضح والواضح بالأدلة والقرائن، التي قدمناها من المختبرات الدولية، لم يتحرك القضاء لمدة أربع سنوات بملف تزوير التسجيلات من قبل صحيفة الأخبار وتلفزيون OTV، مع أننا قدمنا كل الوثائق». واعتبر أن «هذا القضاء العاجز معني بأن يثبت نفسه، وأنا لآخر مرة سأخاطب مدعي عام التمييز وسيكون الخطاب في ما بعد بشكل مختلف، لأنه للأسف حتى الآن القضية عالقة وهذا عار على جبين بعض القضاء اللبناني»، مشيراً الى أن «محامية حزب الله مي الخنسا، رفعت ضده دعوى عند القاضي صقر صقر، ودعاه الى الإكمال بها».

وقال: «أنا متنازل عن حصانتي وسأرسل كتاباً الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتنازل عن الحصانة، ومتابعة هذه القضية في هذا الملف الى نهايته، إذا كنت في هذه الصورة فسأحاكم، أما إذا كانت ملفقة فسأرفع دعوى ضد المحامية والجهات التي خلفها وضد كل من شهر بي في هذه الحملة المفبركة المغرضة وهذا حقي».

وشدد على أن «هناك حملة منظمة على تيار المستقبل وعلى الرئيس سعد الحريري، هدفها النيل من تيار المستقبل، الذي أثبت أنه ما زال الصخرة الصامدة بدعم مشروع الدولة في وجه مشاريع دعم الدويلة»، لافتاً الى «أننا اعتدنا على حملات كهذه، فعندما دخل حزب الله الى سوريا كان عنوان الحملة أننا نرسل سلاحاً الى سوريا وهذا يبرر دخوله، وحوّلوا دعمنا الإعلامي والسياسي للثورة السورية، الى دعم عسكري بأشرطة ملفقة ومزورة وانطلقوا منه ليقولوا إن حزب الله دخل الى سوريا رداً على المستقبل، وطبعاً استهدفوني شخصياً حينها والهدف هو استهداف سعد الحريري وليس استهدافي كما يحصل اليوم».

ورأى أن «الاستهداف الحاصل اليوم هو محاولة للتغطية على ما حصل في عرسال، وما سيأتي بعد عرسال من عملية لمحاولة زج الجيش اللبناني في علاقة مشبوهة مع الجيش التابع لبشار الأسد أو سرايا بشار الاسد، ومحاولة زج الحكومة اللبنانية وتوريط البلد بعلاقات مع الحكومة السورية، لمزيد من عزل لبنان عن محيطه العربي وعن المجتمع الدولي»، معلناً أن «الحملة مردود عليها وسأتابعها في القضاء، متنازلاً عن حصانتي، ولن أتوقف عن متابعة الحملة الماضية، فنضيف ملفاً فوق ملف وتزويراً فوق تزوير. نعطيهم حقائق يردون علينا بأكاذيب، نعطيهم مستندات يردون علينا بشتائم، نتحدث معهم بوقائع يردون علينا بتخوين. حسناً مستمرون بالنهج نفسه ونعرف أنهم سيستمرون بالطريقة نفسها».

وتطرق الى الكلام، الذي ورد في بعض وسائل الإعلام عن «أننا أيتام أبو مالك التلي وأننا حميناه»، قائلاً: «نحن سكتنا ولم نرد على كل المسرحية، التي حصلت في عرسال التزاماً بأننا نريد المحافظة على شيء من الوفاق والسلم الإهلي إلخ... لكن لنضع الأمور في نصابها، بما أنكم «دقيتم الباب فلتسمعوا الجواب»، أبو مالك التلي الذي يدعى جمال زينية، كان مسجوناً في سجون بشار الأسد بتهمة قتل، ثم قتل سجيناً داخل السجن، أنا قلت هذا الكلام منذ ثلاث سنوات في مقابلة، ثم قتل عسكريين من الجيش السوري في صيدنايا، وخرج في 2011 بعفو عام لا ينطبق عليه، لأنه ارتكب جريمة حق خاص. في الوقت الذي كان فيه غياث مطر الناشط السوري الحقوقي كتب مقالات على فيسبوك فقطعوه وأرسلوا جثته الى أهله، كان أبو مالك مع حسان عبود قائد أحرار الشام، مع زهران علوش قائد جيش الإسلام، مع أبو العباس التوت، الذي كان يمرر الإرهابيين الى العراق، مع محمد عادل الزمار رئيس خلية هامبورغ، يخرجون بعفو عام من قبل بشار الأسد، ويقذف علينا أبو مالك التلي من سجون النظام، تماماً كما قذف بشاكر العبسي الذي سجن في 2006، وخرج في 2007 بعد خمسة أشهر ونبت في مخيم نهر البارد في لبنان».

أضاف: «لأبي مالك التلي أم وأب، أبوه الشرعي هو بشار الأسد والنظام السوري، وأيتامه الحقيقيون هم أيتام الممانعة. والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يخرج أبو مالك التلي من السجن في الثورة السورية وفي حقه كل هذه الجرائم؟ لأنه لا يملك فعالية في السجن، إلا أن لديه فعالية أن يخرج خلال الثورة السورية، ويظهر أنه يوجد إرهاب في مواجهة بشار الأسد. لماذا عندما يكون أبو مالك التلي محاصراً في منطقة جردية صغيرة في عرسال، تجري معه معركة على الماكيت، ولم نر قتلى ولا أسرى ولا جثثاً ولا سلاحاً ثقيلاً ومتوسطاً؟ أخبرونا في النهاية أنه يوجد شعر لحية أبو مالك التلي وبعض المواد المتعلقة بأمور نسائية، ويوجد قن دجاج فيه عدد من الدجاج ومجموعة كبيرة من البيض، هكذا سمعنا على التلفاز. أخذنا فقط من أبي مالك التلي شعر ذقنه ولا يوجد شيء آخر يقوم به خلال هذه المعركة الضارية؟ قبلنا بهذا الفيلم وسكتنا».

وتابع: «كيف تتم محاصرة أبي مالك التلي في نصف كلم؟ ثم قالوا 200 م، ومعه 120 عسكرياً فاقدين مقرهم الرئيسي الذي احتلته جحافل الممانعة. ما عرضوه على شاشات التلفزيون، هو محاصرون في جرد عرسال، يخرجون معهم سجناء من روميه وآلاف السوريين في لبنان، ويمرون في طريقهم أمام جيش الأسد، ويفرضون شروطهم على المقاومة، التي أخبرتنا وتخبرنا دائماً أنها تريد حمايتنا من إسرائيل، التي تملك طائرات ودبابات وصواريخ نووية، ومرغت أنف إسرائيل كما تقول في 2006، ولم تقو على 120 شخصاً، لا يملكون لا سلاحاً ثقيلاً ولا طائرات ولا دبابات، وفرضوا شروطهم قبل المغادرة». وسأل «هل أبو مالك التلي لم يعد فعالاً في تلك المنطقة الجردية؟ ولم نكن نسمع به، فكان لا بد من إخراجه الى منطقة ثانية، ليمارس دوره من جديد كما تم إخراجه من السجن السوري الى الثورة السورية لتخريبها؟ هل هناك دور يخطط له في إدلب؟ وهل هو شاكر العبسي الجديد، الذي قال السيد حسن نصر الله يوم هجم الجيش على مخيمه، إن مخيم البارد خط أحمر، ثم هرب شاكر العبسي، لنعلم أنه أصبح في سوريا؟. كل هذه أسئلة مشروعة».

وتوجه إلى جميل السيد وتلفزيون «المنار» بالقول: «أنت يا جميل السيد تعودت أن تأتي بمتفجرات بالمرسيدسات السوداء، ولسنا نحن من نذهب بالباصات الخضر، أن تدخل متفجرات بالسيارة التي يوجد فيها شخصان ويبدو أنك كنت كبيرهما، بحسب قولك. انت ورئيسك تركبون النصرة بالباصات الخضر وتحمونهم وتؤمنون لهم دوراً وراء دور، كما تؤمنون لداعش دوراً وراء دور، تماماً كما أعطيتم تدمر لداعش لتمارس عملها الإرهابي، لذلك إسأل بشار الأسد، الذي أتى بإميل لحود وأتى بك من وراء هذه العملية، واسأل الذين كانوا قيّمين على جرود عرسال ومعاركها، من مرر أبو مالك التلي؟».