تواصل جلسات الحوار الفلسطيني في القاهرة والترقّب سيّد الموقف

بدأت في القاهرة جلسة الحوار الثانية بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية فاعلة، وسط أجواء إيجابية تسود جولات الاجتماعات الفلسطينية - الفلسطينية وتبعث على التفاؤل في إرساء تفاهمات مهمة تؤسس لاتفاق نهائي بين الحركتين في كافة الملفات.

واستمرت أولى جولات الحوار بين وفدي الحركتين عشر ساعات متواصلة، وصدر بيان صحافي مشترك عنهما قالتا فيه، إنه تمت مناقشة عدد من موضوعات ملف المصالحة بإيجابية وعمق ومسؤولية وطنية عالية ونتطلع لمواصلة الحوار بنفس الروح البناءة.

وقال سفير دولة فلسطين لدى مصر جمال الشوبكي، إن الرئيس محمود عباس أصدر توجيهاته لوفد حركة فتح بعمل كل جهد ممكن من أجل تحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وأضاف الشوبكي أن أبو مازن أكد أيضاً للوفد أن اجتماعات القاهرة فرصة تاريخية لتحقيق المصالحة يجب استغلالها وعدم تفويتها لأنها ستخدم مصلحة شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة.

وجدد خليل الحية عضو وفد حركة حماس لحوارات القاهرة، تأكيده أن حركته جادة في إحراز تقدم في ملف المصالحة على طريق إنهاء كافة الملفات العالقة والاتفاقيات وتمكين الحكومة في قطاع غزة، والذهاب إلى قيادة فلسطينية واحدة وانتخابات نزيهة.

وذكرت مصادر إعلامية أن مصر قدمت ورقة بمثابة خارطة طريق لوفدي فتح وحماس تتضمن 22 بنداً تتناول جميع تفاصيل المرحلة المقبلة للمصالحة، وصولاً إلى تنظيم عملية الانتخابات للمؤسسات القيادية الفلسطينية. وتتضمن الورقة المصرية أيضاً التوجه المصري - الأميركي لعقد مؤتمر دولي في شرم الشيخ بحضور دولي وعربي. كما تحتوي الورقة مقترحاً لعقد اجتماع للفصائل الفلسطينية خلال شهر في القاهرة، يتوجه بعدها الرئيس أبو مازن إلى قطاع غزة ويقيم في مقر الرئاسة لبضعة أيام.

ومن بنود الورقة المصرية كذلك، استعداد مصر لإعادة فتح السفارة المصرية في غزة وتشكيل ملحقيه أمنية لدفع جهود إنهاء الملف الأمني بين الحركتين، وتسهيل تنقل الفلسطينيين من خلال معابر القطاع ومعبر رفح، إضافة إلى بند ينص على العمل على حل مشكلة الكهرباء جذرياً والوقود والمياه ومحطات معالجة المياه العادمة.

إلى ذلك، قال القائم بأعمال سلطة الطاقة الفلسطينية ظافر ملحم، إن سلطة الطاقة أنجزت خطة عاجلة لتحسين إمدادات الكهرباء في قطاع غزة وجاهزة للتنفيذ حال تمكن حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها هناك من دون عوائق.

وأوضح أن ملف الطاقة موضوع على طاولة الحوار في القاهرة بين حركتي فتح وحماس.

وأضاف ملحم: «في الجولة الأخيرة للحكومة في غزة، والتي رافقها طاقم رفيع من سلطة الطاقة، بحثنا الموضوع من كافة جوانبه، المالية، والإدارية، والفنية. وفي حال مضت المصالحة في طريقها، سنتمكن من خفض العجز في إمدادات الكهرباء من 70% إلى 50% على المدى القصير، وهذا يتطلب إعادة تأهيل الشبكات، والعمل مع المصادر المختلفة لزيادة الإمدادات، وتصويب أوضاع المشتركين، ووضع تعليمات جديدة خاصة بهذا القطاع أسوة بالضفة الغربية، وإعادة هيكلة شركة التوزيع هناك لتتناسب مصاريفها التشغيلية مع مستوى الخدمات التي تقدمها».