إعلان واشنطن أسماء قادة "حزب الله".. هذه هي الأهداف!

لا ينظر "حزب الله" للإعلان الأميركي عن إسمين من أسماء قادته ورصد مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات عنهما بإعتباره خطراً أمنياً جديداً أو مستجداً. فالولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وفق ما يراه الحزب، لا يفوتان أي فرصة وأي ثغرة أمنية يمكنهما عبرها إستهداف أي قيادي في "حزب الله" من دون تنفيذ ما يهدفان إليه، وأن رصدهما لقادة الحزب مستمر منذ سنوات طويلة.

ووفق هذه النظرية فإن إسرائيل غيرّت إستراتيجيتها بالتعامل مع "حزب الله"، مركزة على إغتيال أدمغة الحزب، مبتعدةً عن إغتيال الوجوه المعروفة مثل الأمين العام، لذلك فإن الحزب يتعاطى مع الإعلان الأميركي بإعتباره يخدم أهدافاً غير أمنية، وبإعتبار أن الجهد الأمني مبذول منذ مدة طويلة.

ووفق بعض المصادر المطلعة فإن اميركا تسعى إلى تشويه سمعة "حزب الله" الدولية، خاصة مع ربط أسماء القادة المطلوبين إعلامياً بأنشطة خارجية (خارج لبنان) وربط أسمائهم بعمليات حصلت ضد أهداف ديبلوماسية ومدنية.

كما أن إظهار معرفة واشنطن بأسماء قادة في الحزب يخدم الحرب النفسية والإعلامية التي تعمل واشنطن على تطويرها في المعركة مع "حزب الله"، على حدّ تعبير هذه المصادر.

لكن هل يعتقد الحزب أن هذا التصعيد سيؤدي إلى حرب؟

تقول المصادر إنه بالنظر إلى التصريحات الإسرائيلية تبدو الحرب على الأبواب، وقد تندلع في أي لحظة، لكن عدداً من المطلعين لا يعتقدون أن الأمر ممكن في هذه المرحلة، "فالحرب مستبعدة"، والإغتيالات واردة دائماً، وقد إستطاع الحزب عبر قدرته الردعية دفع إسرائيل إلى التفكير مراراً قبل تنفيذ أي عملية مماثلة، خاصة في سوريا.

وبحسب معلومات هذه المصادر فإن هدف إسرائيل الأول ليس لبنانياً بقدر إستهداف أحد قادة "حماس" الذي يعيش في لبنان (ص.ع)، والذي يحيطه الحزب بحماية أمنية مشددة.