رسمياً.. "فتح" و"حماس" تنهيان الانقسام وتوقعان اتفاق المصالحة

وقع رئيسا وفدي حركتي فتح وحماس، الخميس، اتفاق مصالحة برعاية المخابرات المصرية في القاهرة.

ووقع الاتفاق عن فتح القيادي عزام الأحمد وعن حماس القيادي صالح العاروري بحضور رئيس الاستخبارات المصرية خالد فوزي.

من جهته، رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس بالتوصل الى اتفاق بين حركتي حماس وفتح في القاهرة، ورأى فيه "اتفاقا نهائيا" لانهاء الانقسام الفلسطيني.

وقال عباس لوكالة فرانس برس عبر الهاتف "أحيي ما تم التوصل إليه من اتفاق بين حركتي فتح وحماس في القاهرة"، مشيرا الى "أنه أعطى أوامره لوفد حركة فتح للتوقيع فورا على الاتفاق". وقال إن "ما تم إنجازه من اتفاق يعتبر اتفاقا نهائيا لإنهاء الانقسام" المستمر منذ عقد من الزمن.

وجاء تصريح عباس بعد إعلان قيادي في حركة فتح أن عباس سيزور قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس "خلال شهر".

وافادت "فرانس برس" ان رئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية تابع من مكتبه في غزة تفاصيل الاتفاق.

ومنذ الاعلان عن الاتفاق، يشارك آلاف الفلسطينيين في تجمعات عدة في قطاع غزة ابتهاجا، ووزع عدد منهم الحلوى، كما رفعت صور للرئيسين الفلسطيني والمصري عبد الفتاح السيسي وهنية الى جانب اعلام فلسطينية ومصرية.

وبدأت جولة المحادثات بين الطرفين الثلاثاء وأحيطت بسرية كبيرة، وتجري في مقر المخابرات المصرية. وتأتي هذه الجولة بعد زيارة قامت بها الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله الاسبوع الماضي الى قطاع غزة كانت الاولى منذ 2014، وهدفت الى التأكيد على جدية مساعي المصالحة.

وكشف أحد المشاركين في الحوار لفرانس برس رافضا ذكر اسمه ان أحد جوانب الاتفاق يتعلق بتسلم الحرس الرئاسي الفلسطيني المعابر في قطاع غزة.

وقال "بناء على الاتفاق سيتم تمكين الحكومة الفلسطينية من استلام كافة مهماتها في الشقين المدني والأمني، وسيتم اعادة انتشار 3000 رجل من الشرطة الفلسطينية تابعين للسلطة الفلسطينية" في قطاع غزة.

واشار الى ان الطرفين المجتمعين في مقر المخابرات المصرية اتفقا على "تنفيذ اتفاق القاهرة الموقع بين جميع الفصائل الفلسطينية في الرابع من أيار 2011".

وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو خمسة واربعين الف مدني وعسكري. كما يقضي بدمج الاجهزة الامنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.

وقال المسؤول إن مصر ستشرف على تنفيذ الاتفاق.

وتسيطر حركة حماس المدرجة على لوائح العديد من الدول الغربية للمنظمات الارهابية على قطاع غزة منذ 2007 بعد ان طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.

ويشكل قطاع غزة، الى جانب الضفة الغربية المحتلة، الاراضي التي يفترض إقامة دولة فلسطينية فيها في إطار اتفاق سلام محتمل مع اسرائيل.