مهلة الرئيس تنتهي الأحد.. ورهان على مصر وباسيل وحديث الحريري

بالرغم من أن الرئيس ميشال عون رأى أن لا قيمة فعلية لمواقف الرئيس سعد الحريري في مقابلته الأخيرة بإعتبار أن وضعه لا يزال غامضاً في السعودية، لكن قول الحريري أنه سيعود قريباً إلى لبنان ساهم بتمهل عون وعدم جنوحه نحو التصعيد السياسي والديبلوماسي للضغط من أجل إعادة الحريري إلى لبنان.

ويتنظر الرئيس عون إنتهاء المبادرات الإقليمية والدولية، وظهور مفاعيل الضغط الدولي العلني من أجل عودة الحريري، وهو بذلك يعتبر أن عودة الحريري يجب أن تحصل الأربعاء إستناداً إلى حديثه في المقابلة، كذلك يعتبر أن المبادرة المصرية التي بدأت قبل يومين يجب أن تعطي نتيجة خلال أيام قليلة.

وأكدت أوساط القصر الجمهوري لـ"لبنان 24" أن المهلة التي أعطاها الرئيس عون لنفسه تنتهي الأحد، فإن لم يعد الحريري فسيكون مضطراً إلى توجيه كتاب واضح وحاسم إلى مجلس الأمن الدولي يطالبه بالتدخل لحل المسألة غموض وضع رئيس الحكومة اللبنانية.

حراك الرئيس الدولي التصعيدي سيتم بتنسيق مع بعض الدول المهتمة بالشأن اللبناني التي تدعم الرئيس ميشال عون وخطواته على رأسها روسيا، وبعض الدول الأوروبية وهذا ما يسعى وزير الخارجية جبران باسيل إلى القيام به بجولته الأوروبية الحالية، من أجل الحصول على أكبر دعم أوروبي ممكن.

وتؤكد الأوساط أن موقف الرئيس المعروف، بعدم قبول إستقالة الحريري، وعدم وضع سقف زمني لقبولها قبل عودته إلى لبنان، ليس الموقف الوحيد في هذا الشأن، بل إن الرئيس عون متمسك بالتسوية التي جاءت به رئيساً وبالحريري رئيساً للحكومة وتالياً حتى لو عاد الحريري إلى بيروت وتمسك بالإستقالته، فسيعاد تسميته مجدداً خلال إستشارات النيابية الملزمة، وهذا قرار توافقت عليه كل القوى الرئيسية من ضمنها "حزب الله".

في المقابل أكدت مصادر قريبة من "حزب الله" أن الإعتماد على مواقف الحريري خلال مقابلته الأخيرة بإعتبارها شروط للتسوية السياسية ليس وارداً، إذ إن الحزب رأى أن الهدف من المقابلة هو إظهار الحريري حراً في المملكة وليس إرسال الرسائل السياسية، لذلك فإن الخوض في النقاش السياسي حول العناوين المطروحة خارج سياق الأزمة.