يهودي "يهندس" سلام الشرق الأوسط.. ورحلات مباشرة من إسرائيل للدول العربية؟

نشر موقع "المونيتور" الأميركي تقريراً عن مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط، ناقلاً عن مصادر ديبلوماسية تأكيدها أنّ كبير مستشاري البيت الأبيض صهر الرئيس ترامب، اليهودي جاريد كوشنير، قال منذ فترة وجيزة إنّه منشغل بوضع اللمسات الأخيرة عليها ويستعد لإطلاقها في غضون أسابيع، على الرغم من أنّها ما زالت طي الكتمان.

وكشف الموقع أنّ ترامب وفريقه كانا ينويان إطلاق المبادرة في كانون الثاني العام المقبل، أي بعد مرور سنة على توليه الرئاسة، وذلك خلال احتفال مهيب في واشنطن يشارك فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وممثلين كبار عن دول عربية.

الموقع الذي رأى أنّ الموعد المحدد للإعلان عن هذه المبادرة لا يبدو واقعياً، أشار إلى أنّه سيتأجل حتى آذار العام المقبل، مؤكداً أنّ المقاربة التي اعتمدها كوشنير ومبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات استمكال مباشر لمبادرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

عن مبادرة السيسي، شرح الموقع بأنّه خطط لإطلاق مبادرة إقليمية كبرى إذ ما انضم رئيس حزب العمل الإسرائيلي إسحاق هيرزوغ، مستدركاً بأنّ أفيغدون ليبرمان انضم للحكومة في أيار العام 2016، بصفة وزير دفاع.

ولفت الموقع إلى أنّ دوليتيْن خليجيتيْن وافقتا على المشاركة في احتفال إطلاق المبادرة وإجراء اتصالات مباشرة مع إسرائيل ومنحها بعضاً من "المنافع"، مثل السماح للإسرائيليين بالسفر جواً عبر مجال عدد من الدول الخليجية الجوي.

ونقل الموقع عن عدة مصادر قولها إنّ المبادرة تشتمل على مفاوضات إقليمية: إسرائيلية-فلسطينية بوساطة أميركية، وإسرائيلية-إقليمية ودولية. وتابع الموقع عارضاً احتمال تعريف المبادرة مفهوم السيادة، بما يسمح للإسرائيليين بمشاركة الفلسطينيين الأراضي. كما ألمح الموقع إلى إمكانية إحياء فكرة الكونفدرالية الفلسطينية-الأردنية.

وكشف الموقع، نقلاً عن مصادر فلسطينية، أنّ عباس "استُدعي" في 6 تشرين الثاني إلى الرياض، حيث تلقى رسالة بعثها كوشنير قبل أيام: فكان من المفترض أن تنطلق المبادرة الأميركية قريباً، وتوقعت الولايات المتحدة أن يتجاوب الرئيس الفلسطيني لها معها، على الرغم من احتوائها بعض العوامل التي لم تنل إعجابه.

ورأى الموقع أنّ كوشنير وغرينبلات يحاولان بهذه الطريقة التعلّم من دروس سابقة، حيث كانت تقابل الاقتراحات الأميركية برفض شبه آلي بعد عرضها على الفلسطينيين، قائلاً إنّ الرسالة الأميركية كانت هذه المرة قاسية وتخللتها نبرة تهديدية.

في المقابل، نقل الموقع عن مصادر ديبلوماسية مشاركة اعتقادها أنّ المبادرة الأميركية لن تبصر النور إلاّ إذا وافق نيتنياهو عليها.

من جهته، تحدّث عن عامل آخر وهو أنّ ترامب لم يوافق على المبادرة بعد، إذ يتوقع أن تُعرض عليه عند الانتهاء منها.

ختاماً، حذّر الموقع من أنّ ترامب يقد يبدّل رأيه في اللحظة الأخيرة ويتخلّى عن هذه المغامرة تماماً.

(ترجمة "لبنان 24" - Al-Monitor)