حبوب المخدرات والهلوسة.. "تجتاح" شباب طرابلس وعكار!

كتبت دموع الأسمر في صحيفة "الديار": إذا كان الإرهاب التكفيري أحد المظاهر الذي ابتلي به المجتمع الطرابلسي في السنوات الماضية قبل أن تحقق الاجهزة الامنية انجازات في تفكيك شبكاته، فليس تفشي المخدرات على أنواعها بأقل خطر من الارهاب، بل في رأي المتابعين ان المخدرات هي احد الاسلحة التي اعتمدها الارهاب للسيطرة على عقول الناشئة والتأثير فيهم.

ولاحظت الاوساط الطرابلسية مؤخراً ازدياد الاشكالات الفردية في اكثر من حي وشارع ومنطقة وتستعمل فيها احيانا الاسلحة الفردية وهي اشكاليات تبقى محدودة ما دام انها لا تزال تحت السيطرة حيث يتم تطويق الاشكاليات بمسارعة الجيش اللبناني والاجهزة الامنية الى ملاحقة المخلين بالامن وتوقيفهم.

فقضية تفشي المخدرات في طرابلس والشمال احدى اهم القضايا الاجتماعية التي تتصل بالمسألة الامنية التي تستغلها جهات ارهابية او خارجون على القانون ولا سيما ان بعض الاحياء الشعبية باتت تعاني من اجتياح لحبوب المخدرات وحبوب الهلوسة في صفوف الشباب الامر الذي دفع بالاجهزة الامنية الى تنظيم حملة توعية بعد الكشف عن دراسة اعدها مكتب مكافحة المخدرات يؤكد فيها ارتفاع نسبة المدمنين في جميع المناطق فانطلقت حملة تعقب التجار التي استهدفت ابرز المتورطين في ترويج المخدرات ثم توسعت هذه الحملة الى خارج المدينة بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية لملاحقة ابرز المطلوبين المتوارين في مخيم البداوي واوقف العشرات منهم حيث تبين ان اغلب الاشكاليات الامنية في مخيم البداوي واطلاق النار العشوائي كانت على خلفية تعاطي المخدرات وخلافات بين التجار والمروجين.

وفي مدينة طرابلس كانت المعاناة كبيرة في السنوات الاخيرة من انتشار المخدرات بشكل لافت اضافة الى تورط بعض مروجي المخدرات باشكالات امنية ادت في بعض الاحيان الى اطلاق الرصاص الذي ادى الى سقوط ضحايا في عدة احياء طرابلسية.

فلم يعد انتشار حبوب الهلوسة في عاصمة الفيحاء حكرا على حي او منطقة فالمدينة باتت كلها على شفير الانهيار الاجتماعي نتيجة تفشي هذه الآفة على انواعها اضافة الى تعاطي حبوب الهلوسة ما دفع ببعض متعاطيها الى دفع حياتهم ثمنا بعد تورطهم في اشكالات امنية ادت في معظم الاحيان الى ترويع المواطنين. وكشف مصدر بارز ان معظم الاشكالات الامنية التي تقع في مخيم البداوي يتخللها الى جانب اطلاق رصاص رمي قنابل في خلافات بين المروجين تستهدف السيطرة وتوسيع نفوذهم في الاحياء والازقة التي تشهد اقبالا على تعاطي المخدرات.

كذلك عانت مدينة طرابلس في الفترة الاخيرة من هذه الافة الخطرة اذ وقع عدة اشكالات امنية في سوق الخضر وفي احياء التبانة والاسواق الشعبية خلافات ادت بمعظمها الى اشتباكات كادت تؤدي الى توسعها وتعيد الفلتان الامني الى سابق عهده.

وكشفت المصادر عن ان بعض المتعاطين باتوا يشكلون خطرا اجتماعيا في محيطهم بسبب فقدانهم الوعي فقد كان احد المتورطين بالمخدرات يلهو بقنبلة امام بسطة لبيع القهوة في منطقة ابي سمراء فانفجرت بين يديه وادت الى بتر اصابع يديه ونقل الى المستشفى الاسلامي للمعالجة ثم تم تحويله الى القضاء المختص لفتح تحقيق بالحادث.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.

(دموع الأسمر - الديار)