تحولت تظاهرة في محيط السفارة الأميركية في عوكر، احتجاجاً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، إلى مواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية اللبنانية بعدما عمد بعض المتظاهرين إلى رمي زجاجات حارقة باتجاه الحواجز الأمنية ومحاولة نزع الشريط الشائك وإشعال اطارات مطاطية وحاويات نفايات في محيط السفارة، ما اضطر القوى الأمنية الى فضّ الاعتصام بالقوة.
في التفاصيل، عمد متظاهرون إلى حرق إطارات ومجسم لترامب والعلم الإسرائيلي تنديداً بالقرار الأميركي قبل أن يحاولوا اقتحام حاجز أسلاك شائكة، فيما عملت القوى الأمنية على استخدام خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيلة للدموع لإبعاد المتظاهرين عن الأسلاك الشائكة من دون أن تنفع الدعوات لالتزام التعبير عن الرأي من دون إحداث أعمال شغب.
وعمل الصليب الاحمر على نقل حالات اغماء في صفوف المتظاهرين بسبب الغاز المسيل للدموع.
من جهته، استغرب أمين الهيئة القيادية في حركة "المرابطون" مصطفى حمدان "قمع القوى الأمنية المحيطة بالسفارة للمتظاهرين"، وقال: "تظاهرتنا سلمية ومن حقنا التعبير عن تنديدنا بموقف ترامب الجائر حيال القدس".
يُشار إلى أنّ القوى الامنية قطعت كل الطرقات المؤدية الى السفارة الاميركية في عوكر صباح اليوم ووضعت الاسلاك الشائكة عند مفترق ضبية - عوكر على بعد كيلومتر من السفارة.
هذا وفرضت القوى الامنية من جيش وقوى امن داخلي وفرقة مكافحة الشغب تدابير أمنية مشددة في محيط السفارة الاميركية في عوكر، قبيل التظاهرة الاحتجاجية التي دعت إليها فصائل فلسطينية وحركات يسارية وقومية لبنانية.
وبعدما
انتشرت معلومات عن دعوة الحزب السوري القومي الاجتماعي مناصريه للإنسحاب من الاعتصام أمام السفارة الاميركية، نفى مسؤول الطلبة في الحزب ما تردد قائلاً: "الاخبار عن انسحابنا من الاعتصام في محيط السفارة الاميركية غير صحيحة وطلابنا لن يتركوا اي ساحة من ساحات النضال التي تخص فلسطين".
و
بعد تهدئة دامت لبعض الوقت أمام السفارة، عمد المتظاهرون الى رشق القوى الامنية بالحجارة، فأطلقت الأخيرة القنابل المسيلة للدموع ما أدى الى تراجعهم. كذلك استعملت خراطيم المياه، وحشدت تعزيزات تحضيراً لإخلاء الساحة من المعتصمين.