بعد حبس الأنفاس.. ترامب يمدّد تعليق العقوبات على إيران "للمرة الأخيرة"

أعلن البيت الأبيض، اليوم الجمعة، أنّ الرئيس الأميركي الأميركي دونالد ترامب يريد التوصل لملحق إضافي للإتفاق النووي مع إيران خلال 120 يوماً، أو الإنسحاب منه نهائياً.

وقال بيان إنّ "ترامب سيسمح بتعليق العقوبات الإقتصادية المفروضة على إيران في إطار الإتفاق النووي المبرم بين طهران وقوى كبرى، ولكن للمرّة الأخيرة".

وسيطلب ترامب في الوقت نفسه عقد اتفاق ملحق مع الحلفاء الأوروبيين خلال 120 يوما، لتشديد بنود نص الإتفاق الذي أبرم عام 2015 بعد سنوات من المفاوضات. وأوضح البيان أنّه في حالة عدم التوصّل لهذا الملحق، فإنّ ترامب سيقرّر الإنسحاب الكامل من الإتفاق النووي. كما سيطلب من الكونغرس تعديل قانوني بشأن الإتفاق.

ويأتي هذا القرار غداة اجتماع الرئيس الأميركي إلى مستشاريه الرئيسيين للأمن القومي كي يتخذ قراراً بشأن ما إذا كان سيمدّد تخفيف العقوبات على إيران أم سيعيد فرضها.

وكان تمّ تعليق تلك العقوبات الإقتصادية بعد قيام إيران خصوصاً بتفكيك منشآت لتخصيب اليورانيوم بموجب الإتفاق النووي، الذي تعتبره روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا تاريخياً.

وسبق أن توعدت طهران بالردّ على أيّ خطوة لإعادة فرض عقوبات عليها، مؤكّدةً أنّها "مستعدة لكلّ السيناريوهات"، وقال وزير خارجيتها محمد جواد ظريف يوم الخميس الفائت إنّ "كل عمل يقوض الإتفاق النووي مرفوض".

ودأبت إدارة ترامب على انتقاد الإتفاق، وهذا ما أكّدته المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، الخميس الفائت، حين قالت إنّ "الرئيس الأميركي لا يزال يعتقد بأنّ الإتفاق النووي هو أحد اسوأ الإتفاقات في التاريخ". وأضافت إنّ " أحد أكبر العيوب هو أنّه يسمح لإيران.. بأن تُطوّر بحرّية برنامجها النووي وبأن تتمكن سريعاً من امتلاك الوقت الكافي لتحقيق قدرات نووية". وتابعت سندرز "من الواضح أننا نرى مشكلة كبيرة في ذلك. الإدارة تواصل العمل مع الكونغرس ومع حلفائنا لمعالجة هذه العيوب".

إيران يرد

وردّاً على تصريحات ترامب، اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أنّ "تحذيرات الرئيس الأميركي بشأن الإتفاق النووي الإيراني هي محاولات يائسة لتقويض اتفاق غير قابل لاعادة التفاوض". وكتب ظريف على "تويتر" بعدما حذر ترامب من أنّ قراره تمديد تعليق العقوبات على إيران قد يكون الأخير، أنّ "سياسة ترامب وإعلان اليوم محاولات يائسة لتقويض اتفاق متين متعدد الأطراف"، مؤكّداً أنّه "لا يمكن إعادة التفاوض على الإتفاق، وبدلاً من تكرار الخطاب المتعب، يجب على الولايات المتحدة أن تحترم نفسها تماماً مثل إيران".

توصية بتمديد الإعفاء

وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أكّد لوكالة "رويترز" أنّ "كبار مستشاري ترامب سيوصونه بتمديد إعفاء إيران من العقوبات في إطار الإتفاق النووي، قبل انقضاء مهلة اتخاذ القرار الجمعة القادمة". ولفت المسؤول الأميركي إلى أنّ "ترامب أبدى في جلسات خاصة عدم رغبته في إعفاء إيران من العقوبات رغم توصيات مستشاريه له بأن يفعل ذلك". وقال المسؤول نفسه إنّه "إذا قرر ترامب إعفاء إيران من العقوبات، فسيصاحب التحرك على الأرجح عقوبات جديدة تستهدف كيانات وأفراداً إيرانيين".

تقرير أممي يتهم ايران بانتهاك حظر الأسلحة في اليمن

إلى ذلك، أفاد تقرير للأمم المتحدة اطّلعت عليه وكالة "فرانس برس"، اليوم الجمعة، بأنّ "إيران انتهكت الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على إرسال أسلحة إلى اليمن لأنها سهّلت للمتمردين الحوثيين الحصول على طائرات مسيرة وصواريخ بالستية اطلقت على السعودية".

وتابع التقرير الذي رُفع إلى مجلس الأمن إنّ "الخبراء المكلفين مراقبة الحظر حدّدوا مخلفات صواريخ مرتبطة بمعدات عسكرية ذات صلة وطائرات من دون طيّار إيرانية الصنع تمّ إدخالها إلى اليمن بعد فرض الحظر على الأسلحة عام 2015".