الترويكا الرئاسية: موقف موحد من التعديات الإسرائيلية أمام تيلرسون

الخطوات اللبنانية التالية في مواجهة مستجدات الصراع في سورية وحولها وخصوصا مع اسرائيل من تقديم الشكوى الى مجلس الامن الى جدول اعمال المباحثات مع وزير الخارجية الاميركية ريكس تيلرسون يوم الخميس المقبل تناولها ترويكا الرئاسة الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري امس غداة وصول ناظر الخارجية الاميركية الى بيروت بعد غد الخميس.

وضمن المشاورات الثلاثية الاقتراحات الاميركية التي حملها مساعد تيلرسون، ديفيد ساترفيلد، الى بيروت تحضيرا لزيارة الوزير والتي تتجاوز الحدود البرية والمائية المتنازع عليها الى الطلب من الحكومة اللبنانية تدارك احتمال انتقال التصعيد السوري ـ الاسرائيلي الى لبنان عبر السعي مع حزب الله الى وقف تخزين الصواريخ في بعض المناطق البقاعية، وبالتالي الامتناع عن تطوير السلاح الصاروخي في مصانع يعتقد الاميركيون انها مقامة تحت الابنية التجارية والسكنية.

وتناول الرؤساء ايضا نتائج اجتماع اللجنة العسكرية اللبنانية ـ الاسرائيلية في مقر القيادة الدولية في الناقورة امس، حيث تسلم الجانب اللبناني جواب الاسرائيليين على ما كان طالب به لبنان في اجتماع الاثنين قبل الماضي بالاضافة الى تمسك لبنان بخط الهدنة للعام 1949 على اساس ان الخط الازرق الذي فرضه القرار 1701 ليس هو حدود لبنان الجنوبية لا بالبر ولا بالبحر.

واعلن الرئيس الحريري بعد الاجتماع: استعرضنا التحديات التي تواجهنا وتحدثنا عن زيارة مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد وسنبقى على تشاور ليكون موقفنا واحدا ووطنيا، في كل ما يخص التعديات الاسرائيلية على لبنان.

ونقل عن الرئيس ميشال عون لاحقا قوله: نجحنا في ارساء جو داخلي لا تؤثر عليه نتائج الحرب في سورية.

لكن الرئيس نبيه بري غادر دون الادلاء بتصريح، في حين اكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي انضم الى الاجتماع على استتباب الوضع الامني على الحدود، كما استدعي العميد مالك شمص منسق الحكومة اللبنانية مع القوات الدولية الى الاجتماع.

وذكرت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الاميركية ان الوزير ريكس تيلرسون سيشدد خلال لقائه الرؤساء ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري في بيروت الخميس المقبل على دعم بلده للشعب اللبناني والقوات المسلحة اللبنانية.

غير ان مصادر حزب الله ترى ان غاية الزيارة الاميركية الى لبنان تتقصده بشكل اساسي وترى ايضا انه بعد اسقاط الطائرة الاسرائيلية بصاروخ روسي قواعد اللعبة الاقليمية تغيرت، فما كان جائزا بالامس لم يعد جائزا اليوم، حيث باتت المعادلة الجديدة هي التالية: تقصفون في سورية نرد عليكم من سورية.

وتضيف مصادر الحزب ان المرحلة الاستراتيجية الجديدة سيرسمها محور سيتصرف كفريق واحد هو محور ايران ـ سورية ـ حزب الله ومن دون توريط لبنان بالحرب! من جهته، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان ما حصل هو اكبر من معركة واصغر من حرب، وسينتج عنه اعادة توازنات وقواعد اشتباك جديدة في المنطقة، ولا تصعيد لما حصل بل سينتهي كل شيء عند حدوده ولن يتطور الى حرب شاملة.

انتخابيا، همد الحراك الانتخابي في مختلف الدوائر والمناطق، خصوصا في بيروت، حيث انصرف تيار المستقبل الى التحضير لاحتفال الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه عصر غد حيث ستكون هناك كلمة وصفت بالمهمة للرئيس سعد الحريري.

المصادر المتابعة ردت الهمود الانتخابي الى اسباب موضوعية اخرى، ابرزها تزايد الشكوك حول امكان اجراء انتخابات في هذه الاجواء الاقليمية الساخنة، وتعذر فهم اللبنانيين لطلاسم قانون الانتخابات الجديد، وبالتالي مصاعب تشكيل اللوائح الانتخابية، خصوصا في بيروت وطرابلس، بسبب تحفظ كبار المرشحين على لوائح المستقبل والتيار الحر قبول من وصفوهم بالطارئين على الحياة السياسية والنيابية من المتمولين الطامحين.