إسرائيل ترفض الاعتراف بـ «القواعد الجديدة» وتهدد بتلقين إيران... «درساً لن تنساه أبداً»

لليوم الثالث على التوالي، تواصل أمس تبادل التهديدات والاتهامات بين إسرائيل وإيران، في ظل إصرار الأولى على عدم الاعتراف بـ «قواعد الاشتباك الجديدة» التي تحاول الثانية إرساءها انطلاقاً من حادثة إسقاط المقاتلة «إف 16» بنيران الدفاعات السورية، السبت الماضي.

وبعد تأكيد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أول من أمس أن الدولة العبرية ستواصل التحرك بناء على الخطوط الحمر التي وضعتها في ما يتعلق بالوضع في سورية، قال وزير الإسكان الإسرائيلي يوآف غالنت، للإذاعة الإسرائيلية، أمس، إنه يجب تفكيك ما وصفه بـ«مثلث الشر» بين إيران وسورية و«حزب الله» اللبناني، مشدداً على ضرورة إعادة إيران مسافة 1500 كيلومتر شرقاً حيث المكان الذي تنتمي إليه.

حالة عابرة

من جهته، قال وزير الاستخبارات الاسرائيلي يسرائيل كاتس، في تصريحات إلى جريدة «إيلاف» الإلكترونية، نشرتها أمس، إن إسقاط الدفاعات الجوية السورية الـ«اف 16» مجرد «حالة عابرة»، مهدداً بتلقين إيران درساً لن تنساه.

وأكد كاتس، وهو عضو المجلس الامني الوزاري (الكابينيت الأمني) ويطلّع على تقارير سرية وخاصة من الأجهزة الأمنية المختلفة، أن «قواعد اللعبة لم ولن تتغير، وإسرائيل ستستمر في الحفاظ على تفوقها الجوي والسيطرة بصورة كبيرة في سماء المنطقة».

وقال إن «إسرائيل ليست التنظيمات المعارضة السورية، وإنْ استمرت إيران في التهديد والقيام بعمليات هجومية ضد إسرائيل من سورية، فإن اسرائيل ستلقن إيران درساً لن تنساه أبداً»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن تل أبيب «غير معنية بالتصعيد لكنها ستستمر في تطبيق الخطوط الحمراء» الخاصة بها.

واعتبر أن «إيران خرقت خطوطاً حمراء وتلعب بالنار»، مهدداً «الجيش السوري الذي انضم للأجندة الايرانية» بأنه «سيجد نفسه تحت النيران إذا استمر بالتعاون ومنح إيران إمكانية التموضع على الأرض السورية».

في المقابل (طهران - وكالات)، أعلن مستشار المرشد الأعلى الايراني للشؤون الدولية ​علي أكبر ولايتي​، أن «حضور ​إيران​ في ​سورية​ سيستمر للدفاع عن جبهة المقاومة وفق التوافق الحاصل بين إيران وسورية»، مشدداً على أنه «يجب على الإسرائيليين أن يدركوا أن أي اعتداء على سورية سيواجه بالرد... فهذا حق لسورية وغيرها».

في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «هآرتس»، الصادرة أمس، أن الاتصال الذي جرى بين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عقب التصعيد على الحدود الشمالية، أوقف رداً إسرائيلياً آخر في سورية.

وأضافت الصحيفة ان «الاستنتاج الواضح أن جميع الأطراف قبلت تدخل وحكم بوتين، وهذا ما يظهره تراجع إسرائيل عن قرارها باستمرار النشاط العسكري عقب المحادثة الهاتفية بين نتنياهو وبوتين».

وحسب الصحيفة، فإن «الصمت الإسرائيلي بعد محادثات نتنياهو - بوتين يؤكد مرة أخرى أن روسيا هي من تملي مسار الأحداث في ظل غياب الولايات المتحدة عن السياسة الخارجية».