تحالف "المستقبل" - "التيار" ثابتة في زحلة.. و"القوات" تفاوض بـ"برودة"!

تتحضر مدينة زحلة لإستقبال رئيس "التيار الوطني الحرّ" وزير الخارجية جبران باسيلالأحد المقبل الذي سيطلق الماكينة الإنتخابية لحزبه في الدائرة التي لا تشهد أي ثابتة في التحالفات غير تحالف الثنائي الشيعي مع النائب فتوش.

تتجنب القوى المسيحية في زحلة خوض الإنتخابات في لائحة تضم مرشحين كاثوليك، نظراً إلى قوة الأحزاب والشخصيات المحلية كاثوليكياً (فتوش وسكاف)، لذلك تسعى القوى الوازنة إلى أن يكون رأس حربتها الإنتخابية غير كاثوليكي. فـ"التيار الوطني الحرّ" مثلاً سيرشح النائب السابق سليم عون الذي سيكون المرشح الحزبي الوحيد، وهذا ما يؤكده مسؤول الماكينة الإنتخابية المركزية نسيب حاتم في جلساته الخاصة والعلنية، وتالياً فعون بات مرشحاً ثابتاً وفق ما تحسم مصادر من داخل الماكينة الإنتخابية لـ"التيار".

لكن "التيار" يسعى إلى أن يكون لديه إئتلاف واسع وقوي، يضم كلاً من ميشال ضاهر الكاثوليكي من الفرزل، وأسعد نكد عن المقعد الأرثوذكسي، وهما أصحاب رؤوس أموال كبيرة، ولديهم حيثيات مقبولة ستشكل إضافة على الحيثية العونية في زحلة، لكن الشرط الأساسي لإتمام هذا الإئتلاف هو حصول التحالف بين "التيار الوطني" وتيار "المستقبل" وهو ما يمكن إعتباره شبه محسوم مع إستمرار التفاوض على بعض التفاصيل.

في المقابل يخدم التحالف مع "التيار الوطني الحرّ" طموح "المستقبل" بالحصول على مقعدين في زحلة، إذ إن زيادة عدد الأصوات للائحتهما يُحسّن وضعه ويمكنه في حال إستطاع توزيع أصواته التفضيلية بطريقة متوازنة من إيصال نائبين من زحلة، السنّي والأرمني.

المصادر العونية لا تنفي وجود "حديث" مع "القوات"، لكنه لم يرتق بعد إلى مستوى التفاوض، وذلك بهدف إنضمام الأخيرة إلى الحلف مع "المستقبل"، لكن الحديث عن هذه الفرضية لا تزال مبكرة.

إلى جانب التواصل العوني - القواتي، يسعى أسعد زغيب رئيس بلدية زحلة إلى تثبيت قاعدة "التحالفات المسيحية" في زحلة، على قاعدة أن التناحر والتنافس المسيحي الحاصل في مختلف الدوائر، يجب ألا يصل إلى زحلة، بل على العكس يجب تكريس القوة الناخبة المسيحية في الدائرة.

من جانب آخر، تبدو "القوات"، والتي تملك أهم قاعدة شعبية منظمة في زحلة، أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما التحالف مع "التيار الوطني" و"المستقبل" وإما خوض الإنتخابات منفردة، وقد لا تختلف النتائج في الحالتين لذلك تتعاطى "القوات" ببرودة لافتة مع "المفاوضين".