رهان "القيصر" المدمّر بسوريا: أعطى الضوء الأخضر.. فهل تشتعل مع أميركا؟

تطرّقت مجلّة "ناشونال انترست" وصحيفة "واشنطن بوست" إلى التواجد الروسي والأميركي في سوريا، ولمّحتا الى اصطدام محتمل بين قوات البلدين، في أعقاب التطوّرات الأخيرة التي شهدتها الساحة السورية.

وسألت مجلّة "ناشونال انترست" عن إمكانيّة اندلاع حرب بالصدفة بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا في سوريا. وقالت المجلّة: "مع عمل الأميركيين، الروس، الحكومة السوريّة، المعارضة، القوات الإيرانيّة، القوات التركيّة وتنظيم "داعش" في سوريا وعلى حدودها، فهناك احتمال جدّي أن يؤدّي أي تقدير خاطئ إلى صراع على نطاق واسع". وأضافت أنّه يجب النظر الى المواجهة الأخيرة بين القوات الأميركيّة والجيش السوري، في الغوطة الشرقية لاستكشاف الخطر الكبير.

وأوضحت المجلّة أنّ القوات الأميركيّة قتلت مؤخرًا حوالى 100 مقاتل من النظام السوري، وعلى الرغم من عدم وجود قوات روسية في المعركة الأخيرة، فهناك خطر دائم ممّا قد يحدث. كما كان البنتاغون قد أشار الى أنّ واشنطن وموسكو تتمسّكان بخط عدم النزاع، من أجل ضمان ألا تحصل مواجهة أو احتكاك مباشر بين القوات الروسية والأميركية.

وفي هذا الصدد، قال وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس: "نعمل على منع التصادم، لكننا لا نقوم بأي تنسيق مع الروس". ولفتت المجلّة الى أنّ القوات الأميركيّة لن تتردّد بالدفاع عن نفسها بقوّة عندما تتعرّض للهجوم.

رهان روسيا المدمّر

من جانبها، أشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية الى أنّ روسيا تُراهن على أنّ بإمكانها دفع القوات الأميركية الى خارج سوريا، إلا أنّ هذا الرهان سيكون مدمّرًا.

وأوضحت الصحيفة أنّ تصعيدًا خطيرًا حصل مؤخرًا في سوريا بين القوى الخارجيّة، من بينها الولايات المتحدة. ومن المرجّح أن تؤدّي الحرب السورية الى صراعات مباشرة بين الولايات المتحدة وتركيا، إسرائيل وإيران، والولايات المتحدة وروسيا.

ولفتت الى الدور الروسي في سوريا، قائلةً إنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعطى الضوء الأخضر لتركيا لإطلاق عملية "غصن الزيتون" ضد الأكراد، كما أنّ اتصاله برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوقف العدوان بين إسرائيل وسوريا وإيران.

ويسعى بوتين لكي تكون روسيا اللاعب المهيمن في روسيا، ومع التوسّع، لكي يصبح لاعبًا كبيرًا في الشرق الأوسط، على حساب الولايات المتحدة.

(ناشونال انترست - واشنطن بوست - لبنان 24)