دائرة بعبدا.. هذه هي الفرضيات بالأرقام والتحالفات

من المتوقع أن يقترع نحو 90 ألف ناخب في دائرة بعبدا في الإنتخابات المتوقعة في بداية أيار المقبل، في حين يرجّح أن تنافس اربع لوائح على جذب هذه الأصوات للحصول على مقعد أو أكثر من أصل 6 مقاعد في هذه الدائرة بحاصل إنتخابي يقارب الـ15 ألف صوت، إذ تتوزع المقاعد على الشكل التالي: 3 مقاعد موارنة، مقعدان شيعيان، مقعد درزي.

وفي المعلومات المتداولة أن "التيار الوطني الحر" يتجه إلى تأليف لائحة منفرداً في بعبدا، مؤلفة من النواب: ناجي غاريوس، آلان عون وحكمت ديب عن المقاعد المارونية، فادي الأعور عن المقعد الدرزي، إضافة إلى القيادي في "التيار" رمزي كنج عن المقعد الشيعي.

وتتوقع أوساط الماكينة الإنتخابية لـ"التيار" أن تحصل اللائحة على ما يُقارب العشرين ألف صوت كحاصل إنتخابي، في المقابل يستطيع التحالف الشيعي الذي سيكون في لائحة واحدة الحصول على نحو 26 ألف صوت، مع وجود مساع جديّة للتحالف مع الحزب "التقدمي الإشتراكي" بمرشحه هادي أبو الحسن، إذ ستحصل اللائحة عندها على نحو 11 ألف صوت إشتراكي، يُضاف إليهم الأصوات التي سيؤمنها التحالف مع جو حبيقة والذي سيحصل على دعم من مناصري "المردة" في الدائرة.

ويتقاسم التحالف الشيعي المقعدين الشيعيين، واحد لـ"حزب الله" وآخر لحركة "أمل"، إذ سيسعيان للفوز بالمقعدين.

لكن رهان "التيار" يكمن في فشل عدد من اللوائح بالوصول إلى الحاصل الإنتخابي، كلائحة "القوات" خاصة في حال عدم تحالفها مع أي قوّة سياسية وخوضها الإنتخابات منفردة، بعدما إستطاع النائب ناجي غاريوس من تحسين علاقته مع رئيس بلدية الشياح إدمون غاريوس، الرجل الأقوى في الشياح، وتالياً تحييده عن المعركة الإنتخابية، عندها يصبح صعباً على "القوات" وحدها الوصول إلى عتبة الـ 15 ألف صوت.

أما اللائحة الثانية التي يُراهن "التيار" على عدم حصولها على الحاصل الإنتخابي فهي لائحة المجتمع المدني التي تحالفت مع فؤاد شهاب المُستقيل مؤخراً من "التيار" وتَبنّت ترشيحه، كما تبنّت ترشيح من تسميه حياة إرسلان بالتفاهم مع "حراك المتن الأعلى"، إذ تراهن أوساط المجتمع المدني على وصولها إلى نحو 9 آلاف صوت، (1000 شيعي، 1000 درزي، 5000 آلاف صوت مسيحي، يضيف إليها شهاب 2000 صوت)، وهذا لا يكفي للفوز بأي مقعد.

هكذا، ووفق النظرية العونية، فإن لائحة "القوات" التي ستحصل على أكثر من 10 آلاف صوت، إضافة إلى أصوات المجتمع المدني سيتم إلغائهم، ليتدنى مستوى الحاصل الإنتخابي بحيث يتمكن بموجبه "التيار" من الحصول على الكسر الأعلى والفوز بالنواب الموارنة الثلاثة.

لكن المصادر العونية، ترى أن الخطر على هذه النظرية يأتي من لائحة "حزب الله" و"أمل" في حال تحالفت مع "الإشتراكي، إذ ستتمكن من الوصول إلى عتبة الـ40 ألف صوت، مما قد يُمكّنها في حال تعاونت بتوزيع الصوت التفضيلي على خوض معركة جدية لإيصال حبيقة كمرشح رابع على هذه اللائحة بدل أحد النواب العونية الذي من المتوقع أن يكون حكمت ديب.

علماً أن تحالف "الإشتراكي" مع الثنائي الشيعي لم يُحسم بعد، ومن الممكن أن يحصل تحالف جدي مع "القوات" اللبنانية يمكنهما من الحصول على حاصل إضافة إلى كسر بسيط، يتمكن خلالها إما مرشح "القوات" الوزير بيار أبو عاصي، أو مرشح الإشتراكي من الفوز بالإنتخابات.

في مقابل ذلك، هناك سعي جدّي من قبل "المجتمع المدني" للتفاوض مع كل من حزب "الكتائب" وحزب "الأحرار" بهدف عدم طرح أي مرشح للإنتخابات، ودعم مرشح المجتمع المدني، أو أقله إعطاء الحرية لناخبيهم، الأمر الذي سيضيف نحو 4 آلاف صوت للائحة المجتمع المدني، وعندها يُمكن للائحة المجتمع المدني الإقتراب بشدة من الحاصل الإنتخابي، وإختراق لوائح الأحزاب بمقعد واحد.