764 مشاهدة

احتجاجاتُ المعارضة الروسيّة.. بالوناتُ اختبارٍ أم كراتُ ثلج؟

وكأنّ الولايات المتّحدة الأميركيّة اعتادت على أن تتعامل مع روسيا على طريقة "حليمة التي تعُود دائمًا إلى ممارسة عادتها القديمة"، بغضّ النظر عمّا إذا كانت هويّة إدارتها السياسيّة ديمقراطيّةً أو جمهوريّةً صِرفةً على غرار كافّة الإدارات السابقة، أم إذا كانت لا هويّةَ تقليديّةً محدَّدةً لها على شاكلة إدارة الرئيس دونالد ترامب الحاليّة، الأمر الذي تجلّى البارحة بوضوحٍ في سياق ما أدلى به السكرتير الصحافيّ للبيت الأبيض شون سبايسر من تصريحاتٍ حول حركة الاحتجاجات الشعبيّة المناوئة للفساد التي شهدتها شوارع العاصمة موسكو وغيرها من مدن الشرق الروسيّ نهار أوّل من أمس الأحد، وخصوصًا عندما قال إنّ بلاده "تدين بشدّةٍ عمليّات اعتقال مئات المتظاهرين السلميّين في مختلف أنحاء روسيا"، واصفًا إجراءات القمع بأنّها "إهانة للقيم الديمقراطيّة الأساسيّة"، ومشدِّدًا على أنّ "الناس في كلّ مكانٍ يستحقّون حكوماتٍ تعمل بشفافيّةٍ وتخضع للمساءلة"، فضلًا عن "القدرة على ممارسة حقوقهم من دون خوفٍ من التعرّض للانتقام"، وهي التصريحات التي تبدو كافيةً في الوقت الحاليّ لكي تقطع ما بين الشكّ وما بين اليقين في مجال الدلالة على أنّ الآمال المعلَّقة على ما سُمِّي بـ "شهر العسل الموعود" بين واشنطن وموسكو تكاد تذهب أدراج الرياح.
undefined
/channels/exclusive_articles
مقالات خاصة