839 مشاهدة

مؤتمر ميونيخ: عيون الأوروبيّين على ترامب.. وقلوبهم مع بوتين!

يبدو أنّ الرسائل التطمينيّة التي حملها نائب الرئيس الأميركيّ مايكل بنس في جعبته إلى مؤتمر ميونيخ للأمن والسياسات الدفاعيّة لم تسفر عن تحقيق الأهداف المرجوّة منها في مجال تبديد المخاوف الراهنة حيال مستقبل الشراكة التاريخيّة بين الولايات المتّحدة وبقيّة الدول الغربيّة المنضوية تحت لواء حلف شماليّ الأطلسيّ، ولا سيّما أنّ أصداء الموقف الشهير الذي عبّر عنه الرئيس دونالد ترامب لدى وصفه الناتو بأنّه "تحالفٌ عفا عليه الزمن" بقيت ماثلةً في الأذهان، ولدرجةٍ دفعت رئيس لجنة الشؤون الخارجيّة في البرلمان الأوروبيّ إلمار بروك إلى عدم التردّد في القول بتهكّمٍ ما مفاده إنّ بإمكان المسؤولين الأميركيّين "المجيء إلى هنا والحديث عن أهمّيّة العلاقات عبر (ضفّتيْ المحيط) الأطلسيّ وعن حلف الناتو، وهذا أمر جيّد، ولكنّنا لا نعرف ما الذي سيُنشَر على تويتر صباح الغد"، وذلك في إشارةٍ إلى ولع الرئيس ترامب بإصدار البيانات السياسيّة عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، الأمر الذي يعني في المحصّلة النهائيّة، وبكلّ بساطةٍ، أنّ كافّة التأكيدات التي وردت في خطاب بنس حول التزام بلاده بدورها التقليديّ مع شركائها الغربيّين في إطار حلف الناتو، لم تكن كافيةً لإقناع غالبيّة المؤتمرين في ميونيخ بجدّيّة فحواها، وخصوصًا لدى تشديده على ما حرفيّته: "إنّ وعد الرئيس ترامب هو أنّنا سنقف بجانب أوروبا، اليوم وكلّ يوم، لأنّنا مرتبطون بنفس المثل العليا، الحرّيّة والديمقراطيّة والحقّ وسيادة القانون، ولدينا ماضٍ مشتركٌ وسيكون لدينا مستقبلٌ مشتركٌ، والولايات المتّحدة تريد صداقةً مع أوروبا ومع كافّة الأمم التي تحمّلت الكثير من أجل تحالفنا"، على حدّ تعبيره.
528 مشاهدة

الولايات المتّحدة وروسيا: "توازن القوّة" أم "توازن الرعب"؟

بينما يستمرّ التباين في الآراء والتقديرات حول المنحى النهائيّ الذي سيحدِّدُ مسارَ إبرة بوصلة العلاقات الأميركيّة ـ الروسيّة في المستقبل القريب، وما إذا كان الرئيس دونالد ترامب سيمضي قدمًا في إرسال إشاراته الإيجابيّة للرئيس فلاديمير بوتين أم إنّه سيضطرّ للقيام بـ "دعسةٍ ناقصةٍ" في هذا المجال، جاءت الأنباء التي تحدّثت نهار الاثنين الماضي عن تحليق طائراتِ استطلاعٍ أميركيّةٍ على مقربةٍ من الحدود الروسيّة عند كلٍّ من شبه جزيرة القرم وجيب كالينينغراد لتزيد من ضبابيّة الموقف، ولا سيّما أنّ مثل هذا النوع من الحوادث الخطيرة، وإنْ كان قد سبق وأن تكرّر مرارًا، وبشكلٍ مكثّفٍ، على خلفيّة وصول حدّة التوتّر بين واشنطن وموسكو إلى ذروتها خلال الأشهر الأخيرة من عهد الرئيس الأميركيّ السابق باراك أوباما، إلّا أنّ إمكانيّة التوصّل إلى تحديد سقف خطورته في الوقت الحاليّ، لا بدّ من أن ترتكز على ضرورة التأكِّد أوّلًا ممّا إذا كان الرئيس ترامب نفسُه قد عرف مسبقًا بهذه الطلعات الاستطلاعيّة أم لا، وذلك انطلاقًا ممّا يمكن أن تفضي إليه الإجابة عن هذا السؤال من استنتاجاتٍ وما يمكن أن تعكسه من مؤشّراتٍ وعِبَرٍ، وخصوصًا في مجال استبيان وإدراك حجم ما يُتوقَّع أن يندرج في سياق "الآتي الأعظم" إلى هذا العالم، على أساس المثل القائل (بتصرُّفٍ): "إنْ كان ترامب يدري فتلك مصيبةٌ، وإنْ كان لا يدري فالمصيبة أعظم".
undefined
/channels/exclusive_articles
مقالات خاصة