الحريري عائد لقيادة «معارضة جديدة»

لا شيء يدلّ إلى أنّ الرئيس سعد الحريري في وارد العودة عن استقالته ما لم تُلبَّ الشروط التي حدّدها في بيان الاستقالة، الذي أعلنَه من الرياض ثمّ استكمله في مقابلته التلفزيونية الشهيرة.الحريري، عائد ليقود «معارضة جديدة» دلَّ إليها ما رَشح من اجتماعات مركزية تعقدها كتلة «المستقبل» وتنسقيات «التيار الأرزق» وكوادره، امّا عناوين هذه المعارضة وبرنامجها وشعاراتها فسيحددها الحريري في خطاب سيُلقيه في الاستقبال الذي سيُنظَّم له غداً في «بيت الوسط» وجواره وفي وسط بيروت، بعد انتهاء الاحتفال بعيد الاستقلال في وسط بيروت وفي القصر الجمهوري، وسيعمل «المستقبليّون» على تحويل هذا الاستقبال «حشداً كبيراً» مستفيدين من حال التضامن والالتفاف الشعبي والسياسي التي حظي بها الحريري إثر إعلان استقالته من العاصمة السعودية ومكوثه فيها منذ الرابع من الشهر الجاري وحتى السبت الفائت، حيث انتقل منها الى باريس التي استقبله فيها الرئيس مانويل ماكرون في قصر الاليزيه.
طارق ترشيشي -
نبيل هيثم -
طوني عيسى -
جوني منير -
الان سركيس -
جورج شاهين -

الرياض: إنتهت المساكنة.. وبدأت المواجهة

أن يقولَ رئيسُ مجلس النواب نبيه بري إنّ «أزمة الاستقالة والعودة انتهت» (أي استقالة الرئيس سعد الحريري وعودته من المملكة العربية السعودية) و»إنّ الأزمة السياسية بدأت»، فذلك يؤشر الى احتمال صيرورة لبنان الى فراغ حكومي تملؤه حكومة تصريف أعمال، إذ ستحول الشروط التي حدّدها الحريري للعودة عن الاستقالة دون الاتفاق على تأليف حكومة جديدة في ظلّ رغبة ضمنيّة لدى جميع الأفرقاء بالاستمرار في «تصريف الأعمال» حتى الانتخابات النيابية على قاعدة أن لا فائدة من الجدال والعراك حول حكومة جديدة لن يتجاوز عمرُها الخمسة أشهر الفاصلة عن موعد الانتخابات مطلع أيار المقبل.الأوضاع ذاهبة الى مزيد من التأزّم، يقول أحد السياسيين «المستقبَليين» (نسبةً الى تيار «المستقبل») واللعبة، في رأيه، ليست في لبنان وإنما في سوريا، فمدينة البوكمال التي أعلن النظام وحلفاؤه تحريرَها من «الدواعش» فجأة تبيّن أنها لم تسقط بعد وأنّ هناك هجمات تشنّها «داعش» فيها وتلحق خسائرَ بقوات النظام وحلفائها.
طارق ترشيشي -
طوني عيسى -
Rapid Browser -

حربان قد تستدرجان حرباً كبرى؟

لا هدوء الرئيس سعد الحريري في إطلالته التلفزيونية الأخيرة طمأنَ إلى أنّ الأزمة الناجمة من استقالته آيلة إلى المعالجة، ولا هدوء الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله طمأنَ إلى أنّ الحرب التي تُهدّد بها إسرائيل لن تقع. فالمتعارَف عليه أنه عندما يكون هناك خطرٌ ما محدِق يلجَأ المهدَّدون به إلى التعاطي معه بمنتهى الهدوء والرصانة. ولكنّ البعض ذهب إلى القول إنّ هدوء الحريري ونصرالله كان يشبه «هدوءَ ما قبل العاصفة».يقول سياسيون متابعون لمسار الأوضاع في لبنان والمنطقة، استناداً إلى معلومات تجمّعت لديهم من مصادر ديبلوماسية وإقليمية ودولية مختلفة، في معرض حديثهم عن الحرب المتوقعة، إنّ إسرائيل بدايةً لم تعُد تتحمّل الحجم العسكري الضخم جداً الذي وصَل اليه «حزب الله»، أكان ذلك من خلال قوّته الصاروخية، أو قوّته الاختبارية بعد المعارك والمواجهات الكبيرة التي خاضها في سوريا، وهنالك في إسرائيل مناخ الآن يعبّر عنه الاسرائيليون فيقولون إنه «كان من الخطأ أن نوقفَ الحرب عام 2006 أو أن لا نستعمل كلَّ الطاقات حينذاك لردعِ الحزب لأنه اكتسَب قوةّ أكبر، وإن لم نفعل اليوم فسيَكتسب مزيداً مِن القوّة في السنوات المقبلة».
طارق ترشيشي -

هل تتحوَّل الشكوى السعودية مواجهة لبنانية - عربيّة شاملة؟

قبل ليل أمس الأول كان الإعتقاد أنّ عودة الرئيس سعد الحريري من الرياض باتت قريبة. الى أن أتت التطوّرات الصباحية أمس بما لا يشتهيه الراغبون حقاً بها. فالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أكّد بعد لقائه معه، «العودة في أسرع وقت ممكن»، ومازَح الصحافيين قائلاً: «يمكن مشي هلق». لكن ما حصل في الساعات التي أعقبت هذا التصريح أنهى هذه الرغبة. فلماذا؟ وما الذي أبعدها؟تزامناً مع أجواء التهدئة التي أعقبت إطلالة الحريري التلفزيونية وعودته الى التغريد ولقائه والراعي، كانت الكواليس السياسية والديبلوماسية تشهد حراكا دقيقاً وحساساً لمقاربته قضايا وملفات طُرحت على هامش البحث في العودة وشروطها الفضلى، وخصوصاً عند الغوص في ما تضمّنته رسالةُ الإستقالة وما فيها من شروط ومطالب لتحصينها لامست الخطوط الحمر التي حالت دون البحث فيها والتركيز على أولوية عودة الحريري الى بيروت قبل الدخول في أيِّ تفاصيل أخرى.
جورج شاهين -

عودة الحريري: إحتمالاتٌ وأزمات!

الرئيس سعد الحريري على طريق العودة الى بيروت، هو يقول إنها ستكون بـ»هاليومين»، ثمّة مَن ارتاح قلبُه واطمأن لمجرّد أنّ الحريري سيكون في بيروت، ولكنّ ثمّة مَن لن يطمئن إلّا بعد أن يراه بأم العين وقد حطت به الطائرة في المسمى باسم والده الشهيد رفيق الحريري، وبعد أن يرى أيَّ سعد الحريري هو الآتي من الرياض، وماذا يحمل في جعبته. فعندها يمكن أن يدخل الاطمئنان الى قلبه أو يدخل القلق.العودةُ الجسدية للحريري الى بيروت، وعلى أهميّتها وضرورتها، لا تُنهي أزمة الاستقالة وكل ما تفرّع عنها من عناصر إرباكية للداخل اللبنانية، ولعلاقات لبنان مع بعض الخليج، وكذلك من أضرار كبيرة جداً طالت التسوية الرئاسية القائمة على العمودين العوني والحريري وقدّمتها وكأنها قد أُطيح بها. بل إنّ هذه العودة تقع على الحدّ الفاصل بين صورتين واضحٌ أنّ إحداهما ذهبت مع بيان الاستقالة من الرياض، فيما الصورة الثانية لا يُعرف كيف ستتبلور بعد العودة وفي أيّ اتّجاه.
نبيل هيثم -
طوني عيسى -

إيران باقية في سورية في ظل الحل الروسي

الاجتماع الذي تريده روسيا حول سورية في سوتشي في بداية كانون الأول (ديسمبر) ليس إلا مسعى لقتل مسار جنيف وفرض حل روسي للوضع السوري. فروسيا تدعي في أحاديثها مع أكثر من دولة أن إيران ستخرج من سورية بعد إزالة «داعش» و «النصرة» من هذا البلد. إلا أن قليلاً من الدول تصدق هذا الكلام خصوصاً أنه تصدر يومياً تصريحات عن مسؤولين إيرانيين أن إيران باقية في سورية وأن وجودها شرعي هناك كونه بطلب من بشار الأسد. تماماً كما كانت تدعي سورية حافظ وبشار الأسد أن وجودها في لبنان شرعي. وروسيا الآن تريد عقد اجتماع لـ١٥٠٠ شخص سوري في سوتشي ليوم واحد وكانت في البداية تريد أن يكون هذا الاجتماع تحت عنوان «اجتماع شعوب السورية» إلا أنه سرعان ما قيل لهم أنه ليست هناك شعوب سورية بل شعب سوري واحد. وكانوا يريدون دعوة شخصيات يختارونها تحت عنوان المعارضة مثل قدري جميل وهو مقرب من النظام السوري ويريدون دعوة أحزاب وهمية من دمشق وأشخاص من مختلف الطوائف والأديان.
رندة تقي الدين -

رئيس حكومة مُكلَّف.. ولا يؤلِّف؟

عاجلاً أم آجلاً سيعود الرئيس سعد الحريري من الرياض ليُبنى على الشيء مقتضاه في مصير استقالته من رئاسة الحكومة التي كان قد أعلنها قبل نحو عشرة أيام من العاصمة السعودية ودخل معها الوضع الداخلي في إرباك كبير، وكذلك العلاقات اللبنانية ـ السعودية.لا يبدو انّ الحريري عائد ليعلن تراجعه عن الاستقالة، على حد ما يظن البعض ممن اعتبروا انّ استقالته كانت نتيجة «إكراه»، وإنّما لوضع شروط للعودة عن هذه الاستقالة، وقد لمّح الى هذه الشروط، بل حدّد ابرزها في اطلالته التلفزيونية من الرياض مساء امس الاوّل بحديثه عن «تسوية حقيقية نهائية» حول مواضيع النأي بالنفس عن المحاور والنزاعات الاقليمية والدولية وانسحاب «حزب الله» من الازمات الاقليمية وحل مشكلة سلاحه، وغيره من المواضيع، وغالب الظنّ انّ الحريري لن يكون في وارد الرجوع الطوعي عن استقالته تحت ايّ حجة لأنه لن يحيد، بل بات لا يمكنه التراجع عن الاسباب التي برّر فيها استقالته وفنّدها في البيان المكتوب الذي تلاه السبت في الرابع من الشهر الجاري من الرياض، معطوفةً عليها الاسباب الأُخرى التي اوردها في اطلالته التلفزيونية مساء الاحد الماضي، وإن كان لمّح الى انه يمكن ان يتراجع عن الاستقالة بشرط احترام سياسة «النأي بالنفس».
طارق ترشيشي -
جورج شاهين -
نبيل هيثم -
أسعد بشارة -

لهذه الأسباب رُفِض اقتــــراحُ استقالة 11 وزيراً إذا لم يعد الحريري

إذا تعثّرت عودةُ الرئيس سعد الحريري من الرياض ستتّجه الأنظار الى مجموعة من السيناريوهات السلبية في معظمها قياساً على حجم الخلاف الإيراني - السعودي وما بلغته المواجهة بينهما على الساحة اللبنانية. وفي خطوة استباقية لأيِّ طرحٍ يحيي الحديث عن التوازن السنّي - الشيعي تتعدّد الآراء برفض ذلك قبل عودة الحريري، وإلّا هناك مَن يقترح استقالة 11 وزيراً من الحكومة لإسقاطها. فما هو المطروح؟ وما هي المحاذير السلبية المتوقّعة؟أيّاً كانت النتائج التي تفضي إليها مشاوراتُ رئيس الجمهورية الداخلية والخارجية تجاه حدَث لم تشهده البلاد في حجمه وشكله ومضمونه منذ الإستقلال، فاستقالةُ الحريري كما حصلت لم يلحظها أيٌّ من السيناريوهات التي كانت متوقّعة على الإطلاق. علماً أنّ كثيراً من المراجع التي تترقب التطورات كانت وما زالت تتحدّث عن الرعاية الدولية والإقليمية التي وضعت لبنان على لائحة الدول المستقرّة سياسياً وأمنياً رغم وجوده في محيطٍ ملتهب.

هكذا قرَّرت الرياض المواجهة

تُجمع كل الاوساط السياسية داخلياً وخارجياً على انّ لبنان دخل، بعد إعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة، في مرحلة ستشهد مواجهة حامية الوطيس إيرانية ـ سعودية ذات وجهين، الأول بين الرياض و»حزب الله» والثاني بين الرياض وطهران، ما أطاح تحييد لبنان عن النزاعات الإقليمية الذي كان من شروط نفاذ التسوية الرئاسية التي انقضى عليها سنة وبضعة ايام.ؤكد مطلعون على الموقف السعودي انّ القيادة السعودية ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان قررت تولّي مواجهة إيران و«حزب الله» مباشرة في لبنان والمنطقة بالاتفاق مع الولايات المتحدة الاميركية، بعدما لمست انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحريري لم ينفّذا ما وعدا به من «تطبيق صارم» لسياسة «النأي بالنفس» بلبنان عن المحاور الاقليمية، ومن ضمنها وضع حد لتدخّل «حزب الله» في الحروب والازمات الاقليمية، وصولاً الى المواجهة الدائرة بينه وبين المملكة.
طارق ترشيشي -
طارق ترشيشي -
نبيل هيثم -
طارق ترشيشي -
جورج شاهين -
طارق ترشيشي -
جوني منير -
undefined
/channels/newspaper_articles
مقالات