حوار مستفز مع مصدر قواتي: "لماذا التنازل لوليد جنبلاط؟"

دفع تطمين رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لرئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، بعض "القواتيين" وحلفائهم بالأحزاب المسيحية إلى الإرتياب، وهذا ما بدا واضحاً على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث إعتبر البعض أن إستعادة حقوق المسيحيين ونوابهم في الجبل أولاً.. وإنطلاقاً من "النقزة" المسيحية من تصريح جعجع كان هذا الحوار "الإستفزازي" مع مصدر قواتي رسمي رفض الكشف عن اسمه.

رفض المصدر وصف تصريح الحكيم بالمجاملة، فهو وفق قوله "يخرج عن إطار المجاملات ليطال عمق القناعة القواتية بالميثاقية، والعيش المشترك"، مضيفاً: "لن نقبل ممارسة الإجحاف الذي تعرض له المسيحيين في الفترة السابقة على فئات أخرى من المجتمع اللبناني، إن كان عبر قانون الإنتخاب أو عبر أمور أخرى".

نسأل المصدر: كيف يمكن للقوات أن تتخلى عن إمكانية إنتخاب المسيحيين لنوابهم في جبل لبنان الجنوبي؟ ألا يعارض ذلك خطابها السياسي السابق، وخطاب حليفها الجديد "التيار الوطني الحرّ"؟

يقول أن "القوات اللبنانية" لن ترضى تحجيم من يمثل 70 في المئة من الطائفة الدرزية، لأن الأمر سيؤدي إلى إحباط لدى أبناء الطائفة وهذا ما يناقض الميثاق، "لذلك لن نساهم في ضرب دور البيئة التي تجد في جنبلاط ممثلاً لها".

لكن حصر تطمين جعجع لجنبلاط بالمكون الدرزي، يفترض أن يرضى الأخير أن يتمثل بنواب دروز فقط، ويتخلى عن النواب المسيحيين للأحزاب المسيحية، لكن هذا غير وارد، وهو ما يعتبره جنبلاط تحجيم لدوره؟ فهل تخليتم عن النواب المسيحيين؟

يجيب المصدر المتفائل بقرب الإتفاق على صيغة لقانون الإنتخاب معتبراً أن كل الطوائف اللبنانية تتمتع بساحات سياسية تتمثل فيها من دون الحاجة للمكونات الأخرى، فمثلاً للشيعة الجنوب والبقاع، وللسنة بيروت والشمال، وللمسيحيين جبل لبنان وبعض أقضية الشمال، لذلك يجب ترك هامش مماثل للطائفة الدرزية في جبل لبنان الجنوبي، ولا يجب بناء تحالفات لإضعاف هذا المكوّن الكياني.

ويرى المصدر أن هذا سيكون بالتعاون بين جنبلاط والأحزاب المسيحية، إذ يجب حصول تفاوض من دون كسر عضم ومن دون تحجيم للحزب التقدمي الإشتراكي.

ويلفت المصدر أن التفاهم بين "التيار" و"القوات" يشمل كل هذه الأمور، وخاصة أن جنبلاط ساهم بإنتخاب الرئيس ميشال عون، كذلك لن يعترض "التيار" على أمر يساهم في تكريس الميثاقية بين اللبنانية.

ولدى سؤاله عن كون التضامن مع جنبلاط سيعيدنا إلى قانون الستين، خاصة أنه أنهى مسيرة النظام المختلط، والنظام النسبي، أجاب بأن "هذا غير دقيق، فجنبلاط قبل بالنظام المختلط مع بعض التعديلات السطحية، ولن نقبل بالعودة إلى الستين، لا نحن ولا القوى الأساسية في لبنان".