محتويات وسم 'الازمة السورية'

"المعارضة السوريّة" إلى موسكو.. وفكرة الكونفيديراليّة على مائدة بوتين!

تحبس الدول الإقليميّة المعنيّة بالملفّ السوريّ أنفاسها في انتظار معرفة نتائج اللقاء المقرّر إجراؤه في موسكو غدًا الجمعة بين وزير الخارجيّة الروسيّ سيرغي لافروف ووفد "المعارضة السوريّة" المؤلّف من خمسٍ وعشرينَ مجموعةً سياسيّة وعسكريّة، وذلك على خلفيّة الاعتقاد السائد بأنّ أيّ إشارةٍ يمكن أن تصدر عن هذا اللقاء، سواءٌ كانت إيجابيّة أم سلبيّة، من شأنها أن تحدِّد مسبَقًا اتّجاه الرياح في الجولة القادمة من المفاوضات المرتقَبة في جنيف يوم الثامن من شهر شباط المقبل، وما إذا كانت هذه الرياح ستجري بما تشتهي سفن التسويات المطروحة أم بعكسها، ولا سيّما أنّ مؤتمر أستانة الذي أنهى أعماله أوّل من أمس الثلاثاء، وبغضّ النظر عن الادّعاءات الهادفة إلى إضفاء سمة الفشل عليه، وفقًا للمبدأ القائل بالباطل الذي يُراد به حقّ، كان قد نجح بامتيازٍ في توفير الأرضيّة الميدانيّة الأمثل لإعادة تحريك العمليّة السياسيّة بآليّاتٍ ومفاهيمَ جديدةٍ، وخصوصًا بعدما تمّت شرعنة الضمانة الروسيّة – التركيّة – الإيرانيّة لاتّفاق وقف إطلاق النار الذي رأى النور قبيل انتهاء العام المنصرم، بما يكفل تثبيته وصموده وديمومته، وهو الاتّفاق الذي حظي هذه المرّة بمباركةٍ لافتةٍ وجدّيّةٍ من منظّمة الأمم المتّحدة.

مؤتمر أستانة.. وملامح التسويات المرتقبة في عالمٍ متعدّدِ الأقطاب!

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقرّر الولايات المتّحدة الأميركيّة حصر تمثيلها في فعاليّات مؤتمر أستانة المزمع إطلاقه حول سوريا نهار غدٍ الاثنين في إطار مشاركة سفيرها في كازاخستان جورج كرول فقط، ولا سيّما أنّ الرئيس دونالد ترامب الذي دخل لتوّه إلى البيت الأبيض، يدرك جيّدًا أنّ الرابحيْن في جولات القتال الميدانيّة الأخيرة على الساحة السوريّة وحدهما، أي روسيا وتركيا، هما اللذين سيشكّلان هذه المرّة قوّةَ دفعٍ للمفاوضات وإبرةَ بوصلةٍ لها في آنٍ معًا، تمامًا مثلما يدرك أيضًا أنّ موقف بلاده في مجال التعاطي مع الأزمات الدوليّة والإقليميّة، لم يكن ليقدَّر له أن يصل إلى هذه الدرجة المزرية، لولا السياسات البهلوانيّة التي انتهجها سلفه باراك أوباما في أماكنَ مختلفةٍ من العالم، وخصوصًا على صعيد العلاقات الثنائيّة التي وصلت خلال عهده بين واشنطن وموسكو إلى ذروة التوتّر.