محتويات وسم 'حزب الله'

حزب الله والتيار ما زالا يعملان بنصف ورقة التفاهم

كتب خالد عرار في صحيفة "الديار": "حبس بعض السياسيين انفاسهم، الذين كان يعتريهم القلق والخوف، على مستقبل العلاقة الاستراتيجية بين التيار الوطني الحر، وحزب الله، نتيجة محاولات تيار المستقبل، زرع اسفين الشقاق، وزعزعة الثقة بين هذين المكونين الكبيرين، التي نشأت بقوة بينهما، والتي ترجمتها وثيقة التفاهم على العناوين الوطنية العريضة، من خلال تدفق الوعود والاغراءات على التيار الوطني الحر من الاطراف التي ذكرناها آنفاً، وبقيت الانفاس مقيدة، الى ان وصل سماحة امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بكلمته التي القاها في المهرجان الذي اقامه حزب الله في مدينة الهرمل بذكرى التحرير الى موضوع القمة العربية والتي اعطاها حيزاً كبيراً في كلمته، ومن ثم اسقط كل مفاعيلها، ووصف سياقها ونتائجها بالفضيحة، لكنه اشاد بشجاعة وجرأة وزير الخارجية جبران باسيل عندما ادلى بتصريح عقب اصدار بيان عن القمة الاميركية السعودية نفى فيه علمه بصدور البيان وما تضمنه، وجزم بعدم مناقشة القمة بأي بند من البنود التي تضمنها البيان، وعند سماع هؤلاء السياسيين اشادة سماحة السيد حسن نصر الله بما اقدم عليه رئيس التيار الوطني الحر، تنفسوا الصعداء، واطمئنوا ان حزب الله يمتلك عقلاً كبيراً ووازناً، ولديه من الثقة برئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس التيار الوطني جبران باسيل، ما يكفي لاحباط كل محاولات الفتنة بين التيار وحزب الله وجمهور الطرفين، وتقول مصادر سياسية ان تصريح باسيل ونفيه كل ما ورد في البيان، دون الالتفات الى الاثمان التي قد يخسرها التيار، وفي طليعتها العلاقة مع السعودية، التي عمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ترميم ما صدعته السنوات التي سبقت وصوله الى سدة الرئاسة، من خلال الزيارة الخارجية الاولى التي قام بها رئيس الجمهورية الى السعودية بعيد انتخابه. اضافت المصادر هذا الموقف الوطني المتقدم لباسيل، قد يعيد خلط اوراق التحالفات على الساحة اللبنانية من جديد، لا سيما في الانتخابات النيابية المقبلة، التي بات حصولها امراً اكيداً هذا العام، والمعطيات المتوافرة من اروقة المطابخ التي يجري فيها البحث في القوانين الانتخابية، تقدم قانون النسبية على ما عداه من القوانين المطروحة، وتحدثت المصادر عن مجموعة اسباب محلية واقليمية ودولية، لتقدم قانون النسبية على غيره، منها النجاحات السريعة، والنوعية للجيشين السوري والعراقي وحلفائهما التي حققاها بعد ساعات قليلة على انتهاء اعمال ما سمى بالقمة الاميركية الاسلامية، وضرب احلام الغرب وبعض العرب بتنفيذ عملية عسكرية واسعة جنوب وشرق سوريا لفرض التقسيم في سوريا وتحويلها الى دولة فاشلة، وانعدام القدرة الاسرائيلية حالياً على شن حرب واسعة النطاق على حزب الله في لبنان، لان كل المعلومات الاستخباراتية الاسرائيلية تشير الى تعاظم قدرات حزب الله القتالية والتسليحية، والبشرية والتي ستنزل الهزيمة الاكيدة بالكيان الصهيوني اذا ما تعرض جيشه ما تعرض له في حرب تموز على الاقل، لكن الذي ينتظره اكبر بكثير وقد يتفاجأ في كل ساعة من ساعات ايام الحرب التي لن تكون خاطفة".

الحريري يعمل بنسخة جديدة معدلة

كتبت ابتسام شديد في صحيفة "الديار": "يحاول سعد الحريري السير بين النقاط في الأزمات الداخلية هو قرر منذ التسوية الرئاسية التي اوصلت خصمه السابق الى قصر بعبدا وأعادته الى السراي ان لا يقع الخلاف مع احد وان يرمم الجسور التي نسفها الحريري بنفسه في الحقبات الماضية الماضية وقد تموضع الحريري داخلياً وهو اكثر المرتاحين وفي حين يتعرض العهد للانتقاد ويوضع تحت المجهر فان رئيس الحكومة هو اقل إحراجاً من رئيس الجمهورية واقل عرضة للحملات السياسية، فالحريري انجز داخلياً كل مصالحاته إلا مصالحات محددة بقيت مصالحات من «البعيد الى البعيد» والمقصود بها العلاقة مع حزب الله التي رممها رئيس الحكومة لكن لا يزال ينقصها خطوات تجميلية كثيرة لاعادة تركيب المشهد بصورة جمالية اكثر، فزعيم المستقبل نادراً ما ينتقد حزب الله او لم يعد يفعل ذلك، في ذكرى 14 آذار اكتفى ببيان مقتضب وخجول يناسب تموضعه السياسي الجديد وانتقاله الى حياة سياسية مختلفة عن تلك التي غاص بها منذ اغتيال والده، وها هو يتعايش مع ميشال عون في كادر غير مألوف في حياة الجمهورية اللبنانية بين الرئاستين، ويكاد لا يرفض طلباً لسيد القصر والأمر معكوس من قبل بعبدا باتجاه السراي.. فرئيس الحكومة سعد الحريري يحاول ان يتناسى الحقبة السوداء في العلاقة وفي حياته السياسية بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري وتأسيس 14 آذار ومن ثم انهيارها وخروجه من الحكم الى الخارج، وأكثر من ذلك فان رئيس الحكومة الذي عاد الى طاولة الحوار مع حزب الله قبل التسوية الرئاسية يحاول ان يتفادى اليوم وهو في رئاسة الحكومة اي خلل جديد في العلاقة مع الضاحية ولذلك فان الملفات السياسية الساخنة مع حزب الله موضوعة «على الرفوف» او مخبأة حتى لا تسبب وجع الرأس واي خلل في المرحلة السياسية الجديدة التي ارتضاها وارادها الحريري وبدون شك فان مواضيع الساعة الخلافية تغيرت في الأولويات وتكاد تختصر بالقانون الانتخابي التي يحاول المستقبل ان ينسحب منها ويضعها عند غيره، ولم يعد سلاح حزب الله ومشاركته في الحرب السورية شأناً ذات أهمية لبنانية او أولوية في أجندة رئيس الحكومة، فالخلاف مع حزب الله ممنوع في المرحلة الراهنة والهدف المشترك لكل مكونات السلطة اليوم بات المصلحة الوطنية والسلم الأهلي والنأي بالبلاد عن خطر الارهاب والدخول بالبلاد الى عهد التغيير والاصلاح، فرئيس الحكومة يلامس خطابه خطاب الضاحية في موضوع التهديدات الإسرائيلية للبنان، فالواضح ان الحريري قرر التمايز عن المرحلة الماضية، ويريد «الهدنة» مع حزب الله التي تريحه من اجل الحكم والحكومة، الواضح ايضاً ان لا كلام عن مشاركة حزب الله في الحرب السورية يصدر في الداخل اللبناني ، ولا كلام ايضاً حول شرعية سلاح حزب الله ولولا ان رئيس الجمهورية قبل زيارته الى مصر اعلن دعمه للمقاومة لكان السلاح صار من الذكرى السياسية ايضاً، المحكمة الدولية لم يعد احد ايضا يذكرها، فالوزير سليم جريصاتي ابرز القانونيين المشاكسين ضد المحكمة بات حاضراً في الصف الأول في 14 شباط، هذا يؤشر الى قرار بغياب خطابات التحريض والتجييش والتركيز على قانون الانتخاب وعلى حل المشاكل السياسية اليومية.

التيار الوطني عاتب على "حزب الله" و8 آذار

ذكرت صحيفة "الديار" منذ اللقاء "الشهير" بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري والنائب جورج عدوان والامور الانتخابية مفتوحة على كل الاحتمالات وتتأرجح بين التصعيد تارة وبين الجمود تارة اخرى وبين التفاؤل بقرب التوصل الى حل اطواراً اخرى. هكذا توصف المشهد اوساط بارزة في تحالف 8 آذار وعلى صلة مباشرة بما يجري من تفاوض على مستوى قانون الانتخاب. وتؤكد الاوساط نفسها ان اللقاء الشهير والذي جرى من اسبوعين كان عنوانه طرح النسبية الموسعة على اساس الدوائر الـ15 مع صوت تفضيلي في القضاء ونقل بعض المقاعد المسيحية من بعلبك - الهرمل ومن طرابلس. وسمي الاقتراح من وقتذاك باقتراح عدوان الانتخابي. وكان رد بري على الحريري وعدوان ان رفض هذا الاقتراح واعتبره "قوطبة" على اقتراحه القائم على نسبية الـ6 دوائر مع اصلاحات تتضمن انشاء مجلس شيوخ ونقل بعض صلاحيات المجلس النيابي اليه مع تثبيت رئاسة مجلس الشيوخ للطائفة الدرزية كما ينص العرف والاتفاق في الطائف. وبعد ليلة من لقاء عين التينة الثلاثي خرج الرئيس بري ببيان يعلن فيه تجميد طرحه وسحبه من التداول بعدما اعتبر ان طرح عدوان- باسيل "قوطبة" على اقتراحه ولقطع الطريق عليه. عند هذا الحد توقف مشوار البحث عن القانون الجديد على اساس النسبية وعاد التلويح بالستين في المقابل رد بري بالتمسك بجلسة 29 ايار مع كامل بنودها بلا زيادة او نقصان ومن بينها بند التمديد.

ترقب محلي ودولي لكلمة نصر الله اليوم

الانظار متجهة اليوم الى حارة حريك وما سيعلنه سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بعد التطورات المتلاحقة والاستثنائية في المنطقة، من مؤتمر الرياض والحشد الاميركي - الاسلامي العربي ضد ايران وسوريا وحزب الله، وصولا الى الاحداث في البحرين واليمن، وما يعمم من سيناريوات عسكرية في الجنوب السوري وصولاً الى شبعا وحاصبيا. وتالياً رسم مسار جديد للمنطقة محكوم "بالقدر الاميركي" وبنشوة سعودية - خليجية على حساب المحور الايراني - السوري - حزب الله، مضافاً الى ذلك احاديث عن حصار لإيران وحرب شاملة ضدها ستفقدها دورها الاقليمي واي دور في المنطقة. وسيفتح ذلك المجال لبناء الشرق الاوسط الجديد والسلام مع اسرائيل. وهذه التحاليل تستند الى نهاية عصر الانكفاء الاميركي عن المنطقة ونهاية مرحلة اوباما، وبداية مرحلة ترامب التي دشنها من السعودية عبر اكبر حشد عربي واسلامي ضد ايران وتصريحات يومية عن بداية عهد عربي - اقليمي جديد بقيادة السعودية، مع ضمان امن اسرائيل وزوال اي خطر عنها، بحسب ما كتب رضوان الذيب في صحيفة "الديار".