محتويات وسم 'حزب الله'

"القوات" عند "حزب الله"... كمان وكمان

يقيم "حزب الله" الأربعاء المقبل احتفالا تكريميّاً للصحافي المخضرم طلال سلمان وجريدة "السفير"، التي أقفلت مكاتبها أول هذا العام، في حضور وزير الاعلام ملحم الرياشي المدعو للمشاركة في هذه المناسبة من قبل هيئة التعبئة الإعلامية في الحزب. واذ تبدو دعوة الرياشي في هذه المناسبة اجراء عادياً روتينياً، كونه الوزير المعني بالحفل وممثل الدولة اللبنانية فيه، الا أنّ سرعان ما كثرت التساؤلات حول ما يمكن استنتاجه من جرّاء هذه الدعوة التي، بالرغم من صفتها الرسمية بين فرع إعلامي في حزب لبناني وبين الوزير المعني، لا بدّ من أنّها قد نالت مسبقاً موافقة "حزب الله" عليها، قبل توجيهها إلى مسؤول رفيع في "القوات اللبنانية"، نظرا إلى حساسيّة الموقف ودقّة العلاقة - أو اللا علاقة- بين الطرفين. وسرعان ما ترافقت هذه الدعوة بتكهّنات حول ارتباطها بشكل أو بآخر بما يحكى عن حوار مرتقب بين "حزب الله" و"القوات اللبنانية"، على وقع الشائعات والتوقعات المتصاعدة في الآونة الأخيرة حول الانفتاح من الجهتين على حوار، ولو بحدّه الأدنى بينهما.

حركة تصالحية بين "القوات" و"حزب الله".. و6 تفاصيل مهمّة

هي المرة الأولى التي تتقارب فيها العلاقة بين حزب الله والقوات اللبنانية الى هذا الحد منذ نشأتها ولطالما كان الحديث عن حوار بينهما يشبه المحرمات التي لا طائل تحتها وهي على عكس كل ما يقال لم تمر بمراحل من التقارب والتباعد بل كانت ثابتة عند نقطة الهبوط ولكل حزب خلفياته في التقدم والتراجع نحو الآخر انما في مجمل الامر ان القوات والحزب لا يزال كل منهما على موقفه من امكانية التقدم ولو خطوة بطيئة نحو الاخر، الا ان مصادر مراقبة ترى ان الآونة الاخيرة سجلت في دفاتر اليوميات بين الفريقين شبه هدنة يتخللها من الحين الى الاخر وضع بعض أوجه الشبه في أرضية كل من الفريقين وهذا ما قاله الدكتور سمير جعجع منذ مدة بعيدة حين تطرق الى القواعد الشعبية التي تتلاقى اجتماعياً الى حد ما دون اعتماد السلوك السياسي كدليل على امكانية التقارب وعدا ذلك فان الامور واقفة عند هذا الحد ما خلا لقاءات هامشية روتينية بين نواب الحزبين في المجلس النيابي، واذ تتحدث هذه المصادر عن خطوة ارسال وزير في الحكومة من القوات اللبنانية للتعزية بوفاة رئيس الجمهورية الايرانية الاسلامية السابق فان مجرد تلقي بعض الجهات هذا الامر ذهبت الى حد البناء عليه لكن سارعت القوات الى وضع الزيارة في خانة البروتوكول الاجتماعي، ولكن هذه المصادر تكشف عن مدماك وحيد يجمع الفريقين ويتمثل في وجود رغبة لديهما بالاقدام على حركة تصالحية الا ان دونها محاذير كيلا يقع المحظور وتعود الامور الى نقطة الصفر ذلك ان هناك اساسيات ملزمة لكل من الطرفين لا يستطيع فريق منهما القفز فوقها وهي صعبة التحقيق نحو التسهيل في الآونة الحالية، وهذه الاساسيات تتمثل بالآتي: