محتويات وسم 'روسيا'

خروج روسيا من سوريا ورسالة ايرانية سرية الى "ترامب"؟!

دخلت الازمة السورية مرحلة "تناتش النفوذ" بين القوى العظمى بعدما استنفذ ميدانها كل التجارب العسكرية براً وجواً، وثبت بالدليل القاطع بأن المعادلة السورية لا تتأثر بالتجارب طالما لم تصدق وتتوحد النوايا نحو حسم الصراع الدائر فيها. من هنا يأتي الاستنفار الروسي - الاميركي الذي أعقب الضربة الاميركية الاخيرة على سورية ليشكل اللبنة الاولى في مرحلة التفاوض على رسم حدود النفوذ في سورية وتوزيعه. ومؤشرات ذلك ما كشفته وكالة "أسوشيتدس برس" (AP) نقلا عن مصدر اميركي مسؤول حول الخطة التي أعدتها ادارة ترامب لتسوية النزاع في سوريا والمؤلفة من اربعة نقاط ابرزها تنحي الاسد وانشاء مناطق استقرار مؤقتة، على أن تدار المناطق ذات الغالبية السنية من شخصيات سنية والمناطق الكردية من شخصيات كردية. الخطة الاميركية هذه قطع الطريق عليها الدب الروسي- وعلى عجل- بورقة مقترحات من أربعة نقاط ايضا، ابرزها، صياغة دستور جديد لسورية والمسائل الادارية في المناطق التي تخلو من العمليات القتالية، حيث من المتوقع ان تشكل مدار المباحثات التي ستعقد يومي 3 و4 من شهر أيار المقبل في آستانة. اذ ترددت انباء عن تقديم الورقة الروسية الى طرفي المفاوضات (النظام والمعارضة) مع وجود مساعي لتوسيع دائرة الدول المراقبة في المفاوضات لتشمل السعودية وقطر والاردن واطراف أوروبية.

عبّاس بين خيارات واشنطن وموسكو: الدخيل أم الأصيل؟

يبدو أنّ الأيّام الثمانية التي يُفترض أن تفصل ما بين زيارة الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس لواشنطن في الثالث من شهر أيّار المقبل وما بين زيارته لموسكو في الحادي عشر من الشهر نفسه سيكون لها بالغ الأثر في تحديد مسار إبرة بوصلة الأزمة الشرق أوسطيّة وطبيعة المقترحات المطروحة لفضّها في المستقبل القريب، ولا سيّما بعدما بات في حكم المؤكَّد أنّ التجاذبات الأميركيّة – الروسيّة الراهنة حول هذا الموضوع عادت مجدَّدًا إلى سابق عهدها، وبشكلٍ تنافسيٍّ جليٍّ وواضحٍ أكثر من أيّ وقتٍ مضى، الأمر الذي أفضى حتّى الآن إلى ظهور رؤيتين مختلفتين بخصوص الآليّات الواجب استخدامها لتحقيق التسوية المرتقبة، إحداهما "غير جدّيَّةٍ" وتقوم على ما وصفه الرئيس دونالد ترامب مؤخَّرًا بـ "الصفقة الكبرى" التي يرى الفلسطينيّون أنّها لا تزال "مجهولة المعالم"، بحسب ما صرّحت به عضو اللجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة حنان عشراوي نهار الأحد الماضي، بينما تقوم الأخرى على "أسسٍ واقعيَّةٍ" لطالما سعى الرئيس فلاديمير بوتين إلى ترسيخها منذ لقائه الأوّل في قصر الكرملين عام 2000 بالرئيس الراحل ياسر عرفات، وهي الأسس المبنيَّة أصلًا على مرجعيّة مؤتمر مدريد للسلام الذي عُقِد في مطع تسعينيّات القرن الماضي، والتي كانت قد حَظِيت لاحقًا بإجماعٍ عربيٍّ غيرِ مسبوقٍ إثر الإعلان عن مبادرة العاهل السعوديّ الراحل عبد الله بن عبد العزيز، عندما كان وليًّا للعهد، لدى انعقاد قمّة جامعة الدول العربيّة في بيروت عام 2002.