محتويات وسم 'روسيا'

إيران تخاطب السعوديّة بالودّ.. لكي تسمَع روسيا!

لم يكد الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني ينتهي من إرسال أُولى إشارات الودّ إلى المملكة العربيّة السعوديّة بشأن استعداد بلاده للتعاون مع الرياض في مجال حلّ أزمات دول الإقليم، وعلى رأسها بالطبع سوريا واليمن والبحرين، حتّى سارع وزير خارجيّته محمد جواد ظريف إلى متابعة التغريد داخل سرب الودّ نفسه، وذلك في إطار مبادرةٍ جريئةٍ، وإنْ كانت تعكس في ظاهرها بشائرَ إيجابيّةً لطالما انتظرها الحكماء التوّاقون إليها بشغفٍ بعد عقودٍ طويلةٍ من الصراعات الدامية التي خاضها البلدان ضدّ بعضهما البعض، سواءٌ بشكلٍ مباشِرٍ أم عن طريق الحروب بالوكالة، إلّا أنّ معظم الخبراء والمراقبين سرعان ما أدرجوها في خانة المناورات الديبلوماسيّة الظرفيّة وغير المؤهّلة للاستمرار، ولا سيّما أنّ لغة التخاطب المستخدَمةَ للتعبير عنها، جاءت من دون أيّ مقدِّماتٍ تمهيديّةٍ، أي على شاكلةِ انعطافةٍ مفاجئةٍ ومثيرةٍ للتساؤلات، علاوةً على أنّها بدت منذ الوهلة الأولى وكأنّها ليست أكثر أو أقلّ من ردّ فعلٍ غاضبٍ استهدف التعبير عن امتعاض الجمهوريّة الإسلاميّة حيال تهميش دورها على الساحة السوريّة، بقدرة القادر الروسيّ، وبالتعاون مع حليفه التركيّ الجديد الذي ما زالت المؤشّرات تدلّ يومًا بعد يومٍ على أنّه حسم أمره بشكلٍ نهائيٍّ في مجال العمل على توطيد العلاقات الثنائيّة وتفعيلها بين أنقرة وموسكو.

أين سيصل التنافس الروسيّ – الأميركيّ على القواعد العسكريّة في سوريا والعراق؟

على رغم كافّة المؤشّرات التي تدلّ على اقتراب موعد فتح صفحةٍ جديدةٍ من العلاقات الأكثر تناغمًا بين واشنطن وموسكو لدى تسلّم الرئيس دونالد ترامب مهامّ منصبه الجديد في البيت الأبيض نهار الجمعة المقبل، فإنّ السباق التنافسيّ بين الجانبين في مضمار توفير الشروط اللازمة للمحافظة على مصالحهما الحيويّة، حيثما تقتضي الحاجة ذلك، ما زال جاريًا على قدمٍ وساق، الأمر الذي كان قد تجلّى في مطلع الأسبوع الحاليّ من خلال التسريبات التي تحدّثت عن أنّ الولايات المتّحدة تعتزم الإسراع في إقامةِ ثلاثِ قواعدَ عسكريّةٍ دائمةٍ فوق الأراضي العراقيّة، وذلك ردًّا على خطط روسيا المتعلّقة بتطوير وتوسيع قواعدها الجوّيّة والبحريّة فوق الأراضي السوريّة، ولا سيّما بعدما تأكّد بشكلٍ قاطعٍ أنّ إدارة الرئيس فلاديمير بوتين عازمةٌ على البقاء إلى أمدٍ طويلٍ في منطقة الشرق الأوسط، بما يشكّل تتويجًا للإنجازات الميدانيّة التي حقّقتها في حربها على الإرهاب منذ الثلاثين من شهر أيلول عام 2015 ولغاية يومنا الراهن.