محتويات وسم 'قانون النسبية'

الانتخابات الفرعية "معارك نفوذ" تحضيراً لأيار 2018

كتب ناجي سمير البستاني في صحيفة "الديار": بحسب المادة 41 من الدُستور اللبناني، "إذا خلا مقعد في المجلس النوّاب يجب الشروع في إنتخاب الخلف في خلال شهرين. ولا تتجاوز نيابة العُضو الجديد أجل نيابة العُضو القديم الذي يحل محلّه. أمّا إذا خلا المقعد في المجلس قبل إنتهاء عهد نيابته بأقلّ من ستة أشهر فلا يُعمد إلى إنتخاب خلف". وبالتالي إنّ عدم تنظيم إنتخابات فرعيّة لكل من المقعد النيابي في كسروان الذي شغر بإنتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهوريّة، والمقعد النيابي الأرثوذكسي في طرابلس والذي شغر بإستقالة النائب روبير فاضل، والمقعد العلوي في طرابلس والذي شغر بوفاة النائب بدر ونّوس، يُشكّل مُخالفة صريحة للدُستور، خاصة بعد إقرار مجلس النوّاب الحالي تمديد ولايته حتى أيّار المقبل. من هنا، بدأ حجم المُطالبة بإجراء الإنتخابات الفرعية للمقاعد الثلاثة يتصاعد، وذهب البعض إلى درجة تحديد النصف الأوّل من أيلول المُقبل موعدًا لهذه الإنتخابات. وفي ظلّ ميل أغلبيّة الدُستوريّين إلى تأييد التصويت الأكثري في هذه الإنتخابات الفرعيّة باعتبار أن لا معنى لإجراء الإنتخابات وفق قانون النسبيّة، حيث أنّ التنافس سيكون على مقعد واحد في كسروان، وعلى مقعدين عائدين إلى مذهبين مُختلفين في طرابلس، يبدو أنّ الإتجاه الغالب هو لإجراء الإنتخابات وفق القانون الأكثري، علمًا أنّ القانون الجديد يفرض إجراء الإقتراع وفق النسبيّة إذا كان الشغور يطال أكثر من مقعدين في أيّ دائرة، وهذا ما لم يحصل. ولا تزال مسألة حجم الدوائر الإنتخابيّة محلّ أخذ وردّ، لجهة إعتماد تقسيمات القانون الجديد أم تقسيمات "قانون الستّين المعدّل"، حيث أنّ قضاء كسروان مفصول عن قضاء جبيل في القانون القديم ومدمج به في القانون الجديد، وطرابلس تُشكّل مع المنية والضنية دائرة إنتخابيّة واحدة في القانون الجديد، وهو ما لم يكن قائمًا في القانون السابق.

النسبية "سهلة" إلى درجة أني لم أفهم منها شيئًا!

كلما استمعت إلى تفسير المفسَّر عن قانون النسبية كلما زاد إقتناعي بعدم فهم التعابير المستخدمة، والتي تبدو متناقضة إلى حدّ كبير. حتى الآن لم أستطع أن اميزّ بين الصوت التفضيلي والصوتين التفضيليين، ولماذا تمّ إختيار الخيار الأول وأهمل الثاني، وما الفرق بين أن يكون هذا الصوت على اساس القضاء وليس على أساس الدائرة، وماذا تعني كلمة دائرة كبرى ودائرة صغرى، فضلًا عن عتبة التمثيل وإحتساب الاصوات على أساس الحاصل التكسيري، وما إلى هنالك من تعابير، إراهن على أن واضعيها لم يفهموا ماذا تعني، وهم قاموا بنسخ ما عند غيرنا من شعوب تعتمد النسبية، مع تدخل أساسي من قبل هذا الزعيم وذاك السياسي ليأتي القانون، كما جاء في صيغته الراهنة، منسجمًا مع حجم هذا أو ذاك من الأقطاب السياسيين لضمان فوز من يجب أن يفوز، وإن كانت النسبية بمفهومها العام، غير اللبناني، تعني تمثيل كل شرائح المجتمع بنسب أحجامها التمثيلية.

البطاقة الممغنطة... تمتحن نيّات أصحابها وتُعرّي التمديد

شكّلت البطاقة الإلكترونية الممغنطة نجمة القانون الانتخابي، وقد أصاب مبتدعوها في تقديم مادة تُلهي اللبنانيين وتخلق تنافساً بين وسائل الإعلام للتقصّي حولها، فيما الذين طرحوها في الاساس وقبل أن يُعبّدوا لها الطريق، ويتحققوا من إمكانية ترجمتها على أرض الواقع اللبناني، انقسموا، فمنهم سارَع الى أجندته لتحديد "جهة تلزيم هذا المشروع"، وآخرون اعتبروها "مجرّد فقّاعات"، مفضّلين صبَّ اهتمامِهم على حسابات مجدية. في هذا السياق، يقول مصدر مواكب للعملية الانتخابية لـ"الجمهورية": "تبيّن أنّ الأساس ليس إصدار قانون بمقدار التأكّد من إمكانية تنفيذه بشَرياً وتقنياً". البطاقة الإلكترونية الممغنطة أو "بطاقة الـ84"، وفق رقم المادة اليتيمة التي جاءت على ذكرها في قانون الانتخاب النيابي الجديد المكوّن من 126 مادة، هي لوحة بلاستيكية بحجم كفّ اليد، يمكن تضمينها كمية محددة من المعلومات الرقمية الخاصة بحاملها، لا يمكن قراءتها إلّا عبر برنامج خاص بها على الكومبيوتر، وتكون البطاقة مزوّدة بـ "باركود" منعاً لتزويرها، أو بـ«رقاقة معدنية» تسمح بالتصويت لمرّة واحدة، بعد أن تقرأ البطاقة من خلال الرقاقة.