هل يصبح مبدأ "اِدفع أكثر" شعارًا لسياسات ترامب الخارجيّة؟

على رغم كافّة التوجُّهات غير الواضحة التي اتّسمت بها سياسات الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب حيال العديد من القضايا الدوليّة والإقليميّة منذ دخوله إلى البيت الأبيض في مطلع العام الحاليّ، قياسًا بما كان قد عبَّر عنه من مواقفَ حيال القضايا نفسها أثناء حملته الانتخابيّة العام الماضي، وخصوصًا من جهة نظرته المتباينة إلى مستقبل علاقات الولايات المتّحدة مع كلٍّ من روسيا ودول حلف شماليّ الأطلسيّ والعالمين العربيّ والإسلاميّ، فإنّ الثابت الوحيد الذي يبدو أنّه بقي جليًّا ومستقرًّا في ظلّ هذا السلوك البهلوانيّ ما بين الأمس وما بين اليوم هو أنّ الملياردير الأشقر عازمٌ على الذهاب إلى أبعد الحدود في ترسيخ مبدأ "الغموض الاستراتيجيّ" كأساسٍ لأداء إدارته في شتّى المجالات السياسيّة والاقتصاديّة والعسكريّة، اعتبارًا من الآن وحتّى إشعارٍ آخَر، ولا سيّما بعدما أصبح في حكم المؤكَّد أنّ كافّة تجلّيات ما أسفرت عنه جولته الخارجيّة الأولى من نتائج، سواءٌ في محطّاتها الشرق أوسطيّة أم في محطّاتها الأوروبيّة، سرعان ما أدّت إلى إطلاق ما يكفي من النذائر للدلالة على أنّ العالم أصبح على وشك مواجهة أيّامٍ عصيبةٍ، من أقصاه إلى أقصاه، إذا ما قُدِّر لمبدأ "الغموض الاستراتيجيّ" المذكور أن يترسَّخ بالفعل.