هجوم لندن الإرهابيّ.. بين التساؤلات وعلامات الاستفهام!

لم يكن مستغربًا أن يتّجه خيار الشرطة البريطانيّة بعد مرور ساعاتٍ قليلةٍ فقط على الهجوم الذي وقع البارحة في منطقة ويستمنستر العريقة في العاصمة لندن صوب مدينة برمينغهام بالتحديد للقيام بأولى عمليّات المداهمة ضدّ أشخاصٍ يُشتبَه في ارتباطهم مع جماعاتٍ إرهابيّةٍ تقطن فيها، ولا سيّما أنّ أبناء الجاليات المسلمة هناك، وإنْ كانت نسبتهم لا تتجاوز العشرين في المئة من إجماليّ عدد السكّان، إلّا أنّهم ظلّوا على مرّ السنوات الطويلة الماضية مثارًا للريبة والشك في أوساط الأجهزة الأمنيّة، الأمر الذي استوجب وضع غالبيّتهم ضمن دوائر المتابعة والتقصّي والرصد، أكثر من غيرهم بكثيرٍ من الرعايا المسلمين الذين يعيشون في مدنٍ ومقاطعاتٍ بريطانيّةٍ أخرى، ولدرجةِ أنّ أوّل وحدةٍ استخباراتيّةٍ متخصّصةٍ في مجال التجسّس على النشاطات الإسلاميّة كانت قد تشكّلت في هذه المدينة، دون سواها، في مطلع تسعينيّات القرن الماضي، أي قبل انتشار ظاهرة ما يُسمّى "الإسلاموفوبيا" على خلفيّة هجمات الحادي عشر من أيلول في الولايات المتّحدة الأميركيّة بنحو عقدٍ كاملٍ من الزمن.