إقتصاد

كارلوس غصن يواجه نخبة المحققين اليابانيين.. تعرّفوا إلى "موريموتو"!

Lebanon 24
13-01-2019 | 14:30
A-
A+
Doc-P-545791-636829782684706216.jpg
Doc-P-545791-636829782684706216.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

في تشرين الثاني الماضي أوقفت وحدة مكتب المدعي العام في طوكيو، التي لا تحقق إلّا في القضايا الكبيرة، رجل الأعمال كارلوس اللبناني الأصل غصن الذي يعدّ ملفه حالياً أهم قضية تناولتها هذه الوحدة منذ عقود. ويقول المحامي ياسويوكي تاكاي، الذي كان أحد أعضاء قسم التحقيق الخاص: "إنّها تجمع نخبة من المحققين، وتحقيقاتهم تجري بأقصى درجات السرية وبشكل دقيق للغاية، قبل أن تبدأ بحذر بإجراء مفاجئ".

ولم يكن لأحد أن يتخيل، باستثناء أولئك الذين استنكروا تصرفاته المزعومة في شركة "نيسان"، أنّ الرئيس القوي كان تحت رقابتهم وسوف يتمّ توقيفه فجأة في 19 تشرين الثاني، عند وصوله إلى متن طائرته الخاصة إلى مطار هانيدا، حيث لم يتم إخبار سوى صحافي من صحيفة أساهي قبل بضع ساعات، وتمكّن من تصوير جزء من المشهد.


أقوى ألأقوياء
وتوجد في اليابان  ثلاث وحدات نخبوية مماثلة في طوكيو وأوساكا وناغويا. وتقع مسؤولية التحقيق في قضية غصن على وحدة طوكيو، التي تضم ثلاثين مفتشاً، ينقسمون إلى ثلاث مجموعات. وأوضح تاكاي أنّ "الأولى ستحقق بقضايا الفساد، والثانية بالإحتيالات المالية، ما قد يؤدّي إلى إنعكاسات هامة على الشركة فيما ستبحث الثالثة في التهرب الضريبي".

وسيقوم، في قضية غصن، نحو عشرين مفتشاً من المجموعتين الأوليين، بالتحقيق تحت إشراف نائبي الرئيس ورئيس الوحدة الخاصة، هيروشي موريموتو.

وحقق هذا الرئيس الخمسيني، الحاصل على إجازة من جامعة ناغويا، في أربع قضايا خلال سبع سنوات ونصف في هذه الوحدة الخاصة قبل أن يتولى رئاستها منذ أكثر من عام، كما شغل عدة مناصب في وزارة العدل. وهو يُلقب "بأقوى الأقوياء" ويحظى بسمعة "الرجل النظيف" التي يحاول المحافظة عليها.

ويتساءل البعض عمّا إذا كان مكتب رئيس الوزراء قد أخطر قبل اعتقال كارلوس غصن، إلّا أنّ تاكاي بدد هذا الاحتمال. وأشار إلى أنّ "أعضاء الوحدة الخاصة، الذين كنت من بينهم، لاتقوم بشيء يؤدي إلى التشكيك باستقلاليتهم عن الدوائر السياسية"، لافتاً إلى أنّهم "حققوا حلمهم باعتقال رئيس الوزراء السابق كاكوي تاناكا في عام 1976". 

وثبت تورط تاناكا في قضية رشى (بعدة ملايين من الدولارات) التي دفعتها شركة الطيران الأميركية لوكهيد للإستحواذ على عقد كبير في اليابان. وبعد سبات، شهدت هذه الوحدة نهضة جديدة تحت رئاسة موريموتو.

وقال في مؤتمر صحافي عقب تعيينه: "أريد أن أكشف عن عمليات التلاعب والاحتيال الخفية"، مضيفاً إنّه يعتزم استخدام القانون الجديد المتعلق بالتفاوض على الأحكام في حال تعاون الأشخاص المعنيون. وتمكّنت الوحدة، تحت قيادته، بتفكيك كارتل ضخم في إطار ورشة بناء قطار ماغليف الكهرومغناطيسي الذي يربط بين طوكيو وأوساكا.

المحلل يواجه الشغوف
وأوقفت هذه الوحدة الخاصة كذلك، في كانون الأوّل 2017، موتواكي سايتو، الوجه الصاعد في قطاع التكنولوجيا اليابانية، ورئيس شركة بيزي، بسبب الاستخدام الخاطئ للمساعدات التي قدمتها الحكومة لدعم تطوير الكمبيوتر العملاق. وتجدد توقيفه عدة مرات إلى أنّ تمّ الإفراج عنه بكفالة في أيّار 2018، بعد مكوثه ستة أشهر وراء القضبان.

ويواجه موريموتو، الذي لا يتحدث إلى الإعلام، في قضية غصن، أحد معارفه القدامى وهو موتوناري اوتسورو، كبير محامي رئيس الشركة المقال. وكان أوتسورو مديراً لموريموتو لمدة 15 عاماً عندما كانا يعملان معاً في وحدة طوكيو عندما كان يشغل المنصب الذي يشغله موريموتو اليوم.

ويقول ماسارو واكاسا، وهو محامٍ وسياسي، كان نائباً لرئيس الوحدة وعمل مع الرجلين، إن  أوتسورو "هادئ ويحلل الأمور بعمق"، بينما موريموتو "شغوف ومقدام". وروى واكاسا في لقاء نشره موقع "زاكزاك" الإخباري "حدث أن تشاحنت معه عندما كنت رئيسه".

ويقول تاكاي: "ما يمكننا القول الآن إنّهما خصمان، ولكن ما يهمنا في المعركة التي يخوضانها، هو من سيجمع أكبر كم من الأدلّة لإدانة او تبرئة غصن، وليس من يملك شخصية أقوى".


المصدر: إيلاف
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website