خاص

ما لم يُروَ عن وارسو: لقاء قابوس كان مقدّمة.. ونتنياهو سيصافح القادة العرب الأربعاء!

ترجمة: سارة عبد الله

|
Lebanon 24
12-02-2019 | 13:00
A-
A+
Doc-P-555573-636855719032657519.jpg
Doc-P-555573-636855719032657519.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
بعنوان "هل ستوحّد قمة وارسو الولايات المتحدة والدول الأوروبية ضد إيران؟" نشر موقع "المونيتور" مقالاً أعدّه الكاتب حيدر علي مسعودي قال فيه إنّ القمة التي ستُعقد في العاصمة البولندية حول السلام والأمن في الشرق الأوسط والتي لن يشارك فيها لبنان من منطلق سياسة النأي بالنفس، يُمكن أن يُنظر إليها كنقطة تحوّل في سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران. 

وأشار الكاتب الى أنّ بولندا تُحاول تهدئة القلق الإيراني، والتلميح الى أنّ القمة التي ستُعقد يومي الأربعاء والخميس (13 و14 شباط الجاري)، لن تركّز فقط على إيران، ناقلاً ما قاله القائم بأعمال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جوناثان كوهن عن أنّ المؤتمر هو  "جلسة عصف ذهني عالمية" و"ليس مكانًا لتشويه أو مهاجمة إيران". 

ويأتي هذا الكلام بعدما أعلنه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو  عن أنّ هناك جهودًا مبذولة لإظهار إيران على أنّها تهدّد الأمن الدولي، ويجب إحتواؤها من خلال ترتيب دولي، بحسب الكاتب الذي رأى أنّ هذا الإتجاه الجديد نحو إيران يأتي بالتوازي مع محاولات غير ناجحة لتشكيل تحالفات دوليّة ضدها. 

ولفت الكاتب الى أنّه في 28 شباط وقبل 3 أشهر من الإنسحاب الأميركي من الإتفاق النووي مع إيران، استضاف ترامب إجتماعًا ضمّ ممثلين لجميع الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل تسليط الضوء على أنشطة إيران "المزعزعة للإستقرار"  في المنطقة، لكنّ ذلك الإجتماع لم يكُن فعالاً كما كان متوقعًا له، نظرًا للدعم الدولي الذي يحظى به الإتفاق النووي، وفي أيلول الماضي أيضًا، رأس ترامب شخصيًا جلسةً لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمنع إيران من حيازة سلاح نووي. 

وبرأي الكاتب فإنّ القمة المرتقبة غدًا في وارسو  لن تكون الأخيرة بما يخصّ الموقف الأميركي المُعلن ضد إيران، أي بما يخصّ استمرار الجهود  لتشكيل إجماع ضدها، يأتي كلّ مرة بطريقة مختلفة. 

وأشار الكاتب إلى أنّ الدوافع الرئيسية للتكرار الأخير لنهج إدارة ترامب يمكن تحليله بأنّه فيما يتعلّق بالسياسة الخارجية والأمنية، هناك الكثير من الثغرات والنزاعات بين دول الإتحاد الأوروبي، لا سيما بما يتعلّق بطريقة التعامل مع إيران، كذلك فإنّ بولندا تعدّ الدولة الأوروبية الأولى التي نأت بنفسها عن المعارضة الاوروبية لإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران في أعقاب انسحاب ترامب من الإتفاق النووي، والجدير ذكره هو أنّ بولندا تعتبر روسيا تهديدًا وجوديًا لها، وانطلاقًا مما تقدّم فإنّ واشنطن تسعى لتعميق الثغرات الموجودة في أوروبا بما يخص إيران. 

وأشار الكاتب الى أنّ بولندا كانت الوجهة الأوروبية الأولى لترامب بعد تسلّمه الحكم، كما أنّ قمة وارسو ستُعقد قبل أيام قليلة من المؤتمر الأمني السنوي الذي يُعقد في ميونخ، من أجل تقويم سياسة الإتحاد الأوروبي. 

كما يسعى ترامب إلى توحيد الأطراف المؤثرة في الشرق الأوسط ضد إيران،  بعد الإعلان المفاجئ عن قرار سحب قواته من سوريا، حيثُ ظهرت مخاوف بين حلفاء واشنطن الإقليميين، وتبرز هنا الجولات التي كان قد قام بها مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو إلى المنطقة للتخفيف من هذا القلق. 

ووفقًا لأحد السيناريوهات المتوقعة، سيكون هناك انقسام كبير بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي في أعقاب القمة، كما أنّ هناك توقعات بإطلاق خطّ الحياة الإقتصادي مع إيران، أي ما كان أعلن عنه وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، عن إطلاق آلية التبادل التجاري مع إيران (INSTEX) والتي تساعد على تفادي الشركات الأوروبية للعقوبات الأميركية المفروضة على قطاعات طهران الاقتصادية.

مصافحة نتنياهو
ومن المقرر أن تُقام مؤسسة في باريس لتكون مقرًا للآلية، وتعمل من هناك كجهة وسيطة بين إيران والشركات الأوروبية، وبذلك يصبح بإمكان إيران بيع النفط والسلع إلى أوروبا، وتحويل ثمنها إلى الشركات الأوروبية التي تبيع طهران المنتجات الصناعية والأدوية والسلع الغذائية. وفي الحديث عن هذه القمة، نشر  موقع "ميدل إيست آي" مقالاً أشار فيه إلى مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القمة، كاشفًا عن أنّ الوقت هو لـ"السلام باليد" أو مصافحة نتنياهو، موضحًا أنّ الشرق الأوسط وإيران من أهمّ بنود جدول الأعمال في السياسة الخارجية الإسرائيلية، لكنّ نتنياهو يعمل أيضًا من أجل مواجهة اتهامات الفساد التي مُني بها قبل الإنتخابات المقررة في نيسان المقبل. 
 
ولفت الموقع إلى أنّ عددًا من الدول الخليجية أكّدت استعدادها لزيادة التعاون مع إسرائيل حول إيران، وفي تشرين الثاني، اجتمع سفراء إسرائيل والإمارات والبحرين لدى واشنطن في قاعدة أناكوستيا، في الوقت الذي كان  المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك يقدّم أدلة على وجود أجزاء من الصواريخ التي زوّدت بها طهران الحوثيين في اليمن.
 
كذلك فقد كان لافتًا في الأشهر الأخيرة تركيز بعض الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين على زيارة  دول خليجية، فقد زارت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريجيف الإمارات في تشرين الأول الماضي، وتمثّلت المفاجأة الكبرى بلقاء نتنياهو بالسلطان قابوس في سلطنة عمان. 
وإنطلاقًا مما تقدّم، يرى محللون أنّ العالم قد يشهد ويراقب "لحظات المصافحة" بين نتنياهو ومسؤولين من دول الخليج في وارسو على مرأى العالم، وسيكون ذلك نتيجة دفع ترامب إلى التقارب العربي الإسرائيلي وإرساء "أساس قوي" لإجبار إيران على إعادة إعداد إتفاق نووي جديد وبشروط ترامب.

المصدر: المونيتور - MEE - ترجمة لبنان 24
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

ترجمة: سارة عبد الله

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website