Advertisement

عربي-دولي

"بالامل والرجاء"... هكذا يواجه الاوكرانيون الشتاء

Lebanon 24
25-11-2022 | 01:30
A-
A+
Doc-P-1014078-638049595309549187.jpg
Doc-P-1014078-638049595309549187.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger

رغم استمرار الحرب وتواصل القصف الروسي على منشآت الطاقة بالبلاد، ما تزال معنويات الأوكرانيين مرتفعة، مع تمسكهم بالأمل والإرادة القوية، في مواجهة ظروف الشتاء الصعبة، بحسب الغارديان.

ويحتمي آلاف الأوكرانيين في خيام خاصة، أنشأتها السلطات، قبل أسبوع، لتوفير خدمات الكهرباء والمياه والتدفئة والانترنت، بعد الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت البنى التحتية للطاقة.
Advertisement

وأكد مجموعة من الأوكرانيين الذي حاورتهم الصحيفة البريطانية، إدراكهم، أن معنوياتهم أصبحت "ساحة المعركة المركزية للحرب"، غير أنهم يوضحون بكل تحد، "أنهم ليسوا على استعداد للتنازل عنها لصالح فلاديمير بوتين، رغم صعوبة "حياة الحرب".

وداخل إحدى الخيام التي أقيمت على زاوية شارع في منطقة بيشيرسكي في كييف، هذا الأسبوع، يجتمع عشرات الأوكرانيين، للاستفادة من خدمات التدفئة والكهرباء وتتبع أخبار الحرب، بعد أن تسبب القصف الصاروخي الأخير، في تدمير شبكة الطاقة الوطنية ومعها إمدادات الكهرباء والمياه في معظم أنحاء البلاد.

وعلى طاولة صغيرة تتوسط الخيمة، وضعت كومة من الكابلات تشبه طبق "سباغيتي"، يشحن من خلالها السكان المحليون، هواتفهم وحواسيبهم، وعلى الجانب الآخر وضعت طاولات تضم وجبات طعام خفيفة مع الماء.

تقول مارينا هونشاروفا، المواطنة الأوكرانية، التي تحلقت مع مجموعة من الأفراد الآخرين حول الطاولة، إن هذا اليوم، "يشبه 24 فبراير في بداية الغزو، عندما اجتمع كل الناس معا وتضامنوا مع بعضهم البعض"، وأضافت أنه، إذا كانت الحرب خطة بوتين الكبرى لطحن إرادة الشعب، فقد جاءت بنتائج عكسية.

بدوره، يصرح يوري، وهو ممثل مسرحي إن الحياة متواصلة ولم توقفها الحرب وظروفها الصعبة، كاشفا أن عروض المسرحيات لا زالت تنظم، "والناس يأتون لحضورها، بحثا الطاقة الإيجابية".

من جانبها، توضح زوجته أوكسانا، إن والدتها البالغة من العمر 87 عاما، عادت أيضا إلى عملها كمدرسة للموسيقى.

وفي الوقت الذي تستخدم فيه روسيا انتصارات وشعارات في الحرب العالمية الثانية لزيادة الدعم الشعبي لغزوها، يؤكد الأوكرانيون بالمقابل، أن نجاحات الكفاح في تلك الحرب، جزء من إرثهم التاريخي الذي يستخلصون منه أيضا، "دروس المقاومة"، بحسب الغارديان.

في هذا السياق، تقول أنجلينا أناتولييفا التي تبلغ من العمر 50 عاما، "نحن أوكرانيون ونحن أقوياء، يمكننا تجاوز هذا الأمر"، مضيفة: "هل تتذكر حصار لينينغراد؟ لقد نجا الناس منه ويمكننا أن ننجو أيضا من الظروف الحالية".

وتسبب القصف الصاروخي ليوم الأربعاء في دمار كبير بشبكة الطاقة بالبلاد، حيث غطى الظلام معظم المناطق باستثناء، عدد قليل من المرافق العامة والشركات التي تستعمل مولدات.

وصباح الخميس، كانت، حوالي 70 بالمئة، من المدن بدون كهرباء، ويبدو البلد في صور الأقمار الصناعية، كجزيرة شديدة السواد، بحسب الغارديان التي تيشير إلى أن انقطاع الكهرباء، تسبب أيضا في تعطيل تشغيل محطات ضخ المياه، مما أوقف تزود السكان بالماء أيضا.

وأوضح فريد سفروف، نائب وزير الطاقة، تسجيل انقطاع تام في الكهرباء بعد الهجمات الصاروخية ليوم الأربعاء، موضحا "لم يكن لدينا نظام طاقة واحد جاهز، كانت خارج الخدمة بنسبة 100 بالمئة".

ومع ذلك، بحلول الرابعة، بعد الزوال من يوم الخميس، تمت إعادة إصلاح الشبكة الوطنية مرة أخرى، نتيجة للجهود المكثفة العمال والمهندسين، الذين سارعوا لإصلاح محطات الطاقة والخطوط المتضررة، بالتزامن مع استمرار القصف.

ويضيف سفروف أن "منشأتين تعرضتا للقصف ثماني مرات على الأقل"، موضحا، أن "الطاقة هي الجبهة الثانية للحرب"، واصفًا المهندسين الذين يخاطرون بحياتهم لإعادة تشغيلها بأنهم "جنود طاقة يحمون البلاد".

ويشير المسؤول الأوكراني إلى أن إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بشكل شامل، سيتطلب قدرا كبيرا من التكنولوجيا والتمويل الخارجي، لكن "كل ذلك سيكون بلا جدوى، بدون توفير مضادات صواريخ كافية لمواجهة القصف".

ويورد المتحدث ذاته: "لنتخيل أننا حصلنا على جميع المعدات التي نحتاجها، وقمنا بتركيبها، وبعد ذلك، نتعرض لهجوم صاروخي جديد يدمر كل ما حققناه"، مؤكدا أن الأولوية تتمثل في "إنشاء درع في السماء لحماية مرافق البنية التحتية للطاقة". "الحرة" 
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك