عربي-دولي

حلب السّورية بعُهدة إيران.. هل انتهى "صراع النّفوذ" بين موسكو وطهران؟!

Lebanon 24
09-08-2019 | 15:00
A-
A+
Doc-P-615239-637009457157958824.jpg
Doc-P-615239-637009457157958824.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
وقعت اشتباكات مؤخّراً في بعض مناطق مدينة حلب في الشمال السوري بين قوات روسية وأخرى إيرانية، ما طرح تساؤلات عن أسبابها وتداعياتها وما علاقة ذلك بـ"صراع النّفوذ" في سوريا بين موسكو وطهران، في ثاني كبرى المدن السورية، التي تحكم القوّات السورية السّيطرة على كامل مناطقها بعد هزيمة الفصائل المعارضة المسلّحة في نهاية عام 2016.
وبحسب تقرير نشره موقع "الجزيرة نت"، فقد شكّل الوجود العسكري الروسي والإيراني بالمدينة الإستراتيجية حالة من صراع النفوذ بين الطرفين، تعاظم حجمه إلى حد الصدام العسكري، حيث ذكرت مصادر عسكرية أنّ "حلب شهدت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين قوات روسية وأخرى إيرانية، نجم عنها سقوط قتلى وجرحى".
وبحسب المصادر، فقد تصاعدت الاشتباكات في اليومين الفائتين في حي الحمدانية غربي المدينة، واستخدمت فيها قذائف "الهاون"، ما تسبّب بإصابة مدنيين. وتطرح تلك الاشتباكات تساؤلات عن القوى العسكرية التي تسيطر على أكبر مدن الشمال السوري.
صراع نفوذ
وينقل التّقرير عن القيادي في المعارضة السورية عبد السلام عبد الرزاق، قوله إنّ "الاشتباكات الأخيرة بين القوّات الإيرانية والقوات الروسية تأتي ضمن صراع النفوذ الذي بدأ منذ فترة طويلة في حلب، وهي أحد أبرز معاقل المجموعات الإيرانية"، كاشفاً أنّ "اجتماعاً عقد قبل نحو شهرين لقادة القوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها مع قادة عسكريين روس في حلب، واتفق الطرفان على ما وصف بـ"ترحيل الخلافات" إلى وقت لاحق بعد انتهاء الحملة العسكرية التي يشنّها النظام وحلفاؤه على ريفي محافظتي حماة وإدلب شمالي سوريا، لكن سبباً ما أعاد الخلافات للواجهة".
ويذكر القيادي في المعارضة السورية أنّ "روسيا سحبت بعد تلك الاشتباكات آخر مجموعة عسكرية لها من حلب عبر نقلها جواً، لتصبح المدينة في عهدة الإيرانيين".
انفراد إيراني
ويرى عبد الرزاق أنّ "حلب باتت معقلاً عسكرياً إيرانياً، إذ تنتشر القوّات والمجموعات الإيرانية في معظم الجبهات، حيث يقع مركز قيادة تلك القوات في الأكاديمية العسكرية في حيّ الحمدانية، كما تنتشر قواعد عسكرية إيرانية في كل من جبل عزان جنوبي المدينة، إضافة إلى انتشار مجموعاتها في بلدتي نبّل والزهراء بريف حلب".
ووفق القيادي في المعارضة، فإنّ "طهران تنفرد اليوم بسطوتها على حلب، وتتبع سياسة "القوة الناعمة" لدعم نفوذها في المدينة ذات الغالبية السنية، من أجل تغيير بنيتها السكانية وفق رغباتها، على عكس روسيا التي تبحث عن مصالح اقتصادية".
من جهته، يقول المتحدث باسم "الجيش الوطني السوري" الرائد يوسف حمود، إنّ "الاقتتال الروسي الإيراني في حلب عائد لأسباب تكتيكية وإستراتيجية، إذ ينظر الطرفان إلى ما ستؤول إليه التطورات في سوريا، ففي حال خضعت البلاد لإشراف دولي، فإنّ روسيا تطمح بأن تكون المشرفة والمسيطرة على مناطق سيطرة النظام السوري".
قوس عسكري
ويشير حمود إلى أنّ "المجموعات التابعة لإيران تشكل قوساً عسكرياً يحيط بمدينة حلب، حيث يوجد في مؤسّسة معامل الدفاع شرقي المدينة أكثر من 3 آلاف عنصر إيراني، بينهم قرابة 250 ضابطاً، كما ينتشر 500 عنصر إيراني في منطقتي تلعرن وتل عابور".
ويرى المتحدث باسم الفصيل المسلّح أنّ "السيطرة العسكرية عموماً بحلب ومحيطها هي للإيرانيين ومجموعاتهم، وأما النفوذ الروسي فيقتصر اليوم على مؤسسات الدولة والإدارات التابعة لها، عن طريق تعيين المديرين وتنقلاتهم".
ويعتقد حمود أنّ "روسيا ربما قد أطلقت يد الإيرانيين في حلب مقابل الامتيازات الاقتصادية التي حصلت عليها في الساحل السوري، كما حصل في ميناء طرطوس، حيث تسعى موسكو لكسب المكون العلوي والحاضنة الشعبية في الساحل". 
 
المصدر: الجزيرة نت
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website