لبنان

"حزب الله" يرفض وزيرًا ملكًا

Lebanon 24
10-11-2018 | 07:17
A-
A+
توزير أي شخصية من خارج النواب السنّة المستقلين لن يؤدي الى حلّ
Doc-P-526737-636774311332909460.jpg
Doc-P-526737-636774311332909460.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
كتب مجد بومجاهد في "النهار": تتجاوز أزمة التمثيل السنّي في الحكومة العتيدة، إشكالية توزير شخصية من خارج عباءة "تيار المستقبل". وتكشف المعضلة المستجدة النقاب عن إصرار جامح لدى "حزب الله" على "قطف" مقعد سنّي يملك هو وحده حقه الحصري في السرايا، من دون أن يأبه جديّاً إلى دراسة نتائج معادلة بسيطة ووحيدة معتمَدة في منهج كتاب الرياضيات الوزاري، الذي يعتمد مبدأ "فيثاغورسي لبناني" قوامه وزير واحد مقابل كل أربعة نواب في كتلة. وتسقِط هذه المعادلة أحقية تمثيل "السنّة المستقلين" بالطريقة المطروحة، بحسب أوساط سياسية، مع العلم أن المبدأ العام يشرّع أمامهم الطريق الى السرايا على قاعدة التمثيل من ضمن الكتل التي ينضوون فيها. ما هو مؤكد حتى الساعة، أن مخرج عقدة الحزب المستجدة لن يلاقي مصير الحلول الوسطية نفسه الذي آلت اليه العقدة الدرزية، وهي تتّخذ بُعداً أكثر شراسة، عنوانه الداخلي ضرب "حزب الله" رجله في الأرض السنية وقِبلته الخارجية طهران.

وتؤكد مصادر متضلّعة في "تيار المستقل" لـ"النهار"، في هذا السياق، أن "توزير أي شخصية من خارج النواب السنّة المستقلين لن يؤدي الى حلّ. وما هو مطروح من جانب الحزب توزير شخصية من جماعته. كتلة الرئيس ميقاتي فيها رئيس من الطائفة السنية وثلاثة نواب من طوائف أخرى. فلا توزيرُ سنّي أو مسيحيّ من الكتلة يفكّ العقدة. هذه الإمكانية غير مطروحة، فهي أحد الخيارات التي حيكت في الكواليس، لكن حزب الله لم يقبل بها. ولو أن خيار توزير كتلة ميقاتي متاح، كان ليُطرح بالتأكيد. لكن هذا ليس الخيار المطلوب، بل نتحدث عن توزير أحد من الستة". وتشير مصادر "المستقبل" إلى أن "نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم كان واضحا إزاء مطالبته بلقاء الحريري مع النواب الستة والوقوف عند خاطرهم والبحث في ما يريدونه". وتخلص الى أن "طرح وزير مستقل لا يمون عليه أحد ليس هدفاً. المطلوب انتزاع وزير اضافي يضعف الحريري ويكون من نصيب حزب الله بما للكلمة من معنى".

من جهتها، تقول مصادر الرئيس ميقاتي لـ"النهار" إن "مطلب كتلة الوسط المستقل المبدئي موجود والأسماء معروضة. المسألة تتعلق بالرئيس الحريري. أي محاولة لربط تمثيل كتلة الرئيس ميقاتي وتمثيل الآخرين هو موضوع غير مطروح بتاتاً وغير معني به الرئيس ميقاتي والحلّ ليس عنده. مَن يشكّل الحكومة هو الرئيس المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية. هناك مئة طباخ يشكّلون الحكومة، فهل يجب أن ندخل أيضاً الى التشكيل؟ ألا يكفي عدد الطباخين الذين تنطّحوا للمشاركة؟ لسنا معنيين، وهناك صلاحية منوطة برئيس الحكومة، وعندما يقول الرئيس ميقاتي إنه متمسك بصلاحيات رئيس الحكومة، يعني ذلك أنه يعطي أحقية للرئيس المكلف لاتخاذ القرار الذي يراه مناسباً. مطلبنا الأساسي هو تشكيل الحكومة بأسرع وقت ومواجهة الأخطار المحدقة".

وتلفت مصادر ميقاتي الى أنه "ليس من مسؤوليته ابداء رأيه في موضوع السنّة المستقلين، وما يعنيه هو أنه عندما طُرح معيار تمثيل الكتل على قاعدة أن كلّ 4 نواب ينالون وزيراً، تشاور مع الرئيس الحريري وكان من أكثر المسهّلين لعملية التأليف بقوله إن كتلتنا تضمّ نوّاباً من كلّ الطوائف ولن نلزمك في أي موضوع وافعل ما تريد. الكتلة نالت أصواتاً سنية لا يستهان بها، وميقاتي هو الأول بين الأصوات السنية". وتشير الى أنه "عندما انتهت الانتخابات قرر البعض الانضواء في كتل أخرى ولم يسألوا عن موضوع تشكيل كتلة موحّدة، لكن بقي الرئيس ميقاتي على علاقة وطيدة مع نواب طرابلس". وتضيف: "دعم الرئيس الحريري كان بمثابة صفحة جديدة بعد الانتخابات النيابية انطلق فيها ميقاتي من أولوية أساسية هي دعم موقع رئاسة الحكومة، ولم يكن موضوع التمثيل السنّي الآخر مطروحاً".

وفي حديث الأرقام، تقول مصادر "تيار المستقبل" إن "حزب الله لا يعلّق على مشاكل الكهرباء أو النفايات، لكنّه يتدخل مباشرة في أي شاردة لها علاقة بالتوازن الذي يهمه لمصلحته في السياسة. وتؤكد الحسابات الرقمية أن النواب الستة الذين ينضوي كلٌّ منهم في كتلة، لا يشكلون مع بعضهم سوى رقم ضئيل من أصوات السنّة، والكلام عن أنهم يمثلون 30% هو مجرّد حسابات خاطئة. وبصرف النظر عن الأرقام، إذا لم يرد الرئيس المكلّف اشراكهم، فليبحثوا عن شخص آخر، ونحن ذاهبون إلى أزمة مفتوحة حتى اللحظة".

وتعطي أرقام "الدولية للمعلومات" أيضاً نتيجة مغايرة عن تلك التي تشير الى حصول النواب الستة مجتمعين على 30% من أصوات السنّة. وتشير الأرقام الى أنهم نالوا ما يقارب 16% من الأصوات التفضيلية (وفق حساب النواب الـ27 السنّة). وقد نال مجموع النواب الأربعة الخارجين عن مجموعة النواب الستة، بحسب أرقام "الدولية للمعلومات"، 17% من الأصوات السنية التفضيلية، أي نسبة أكثر من الستة مجتمعين. وتقول أرقام "الدولية للمعلومات" إن النواب السنّة في البرلمان نالوا في كلّيتهم 255 ألف صوت تفضيلي سنّي من أصل 480 ألف صوت تفضيلي سنّي، وقد صوّت باقي المقترعين السنّة لمرشّحين خاسرين أو لمرشّحين من طوائف أخرى.
في أي حال، يُذكر أن قاعدة التمثيل الوزاري تتعلّق بعدد النواب المنضوين داخل الكتل، وليس أي قاعدة أخرى.

تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website