لبنان

تعثر الحكومة استدعى "نبش دفاتر" الماضي حيال العلاقة مع سوريا

Lebanon 24
12-01-2019 | 06:39
A-
A+
Doc-P-545484-636828726453764341.jpg
Doc-P-545484-636828726453764341.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
تحت عنوان تعثر الحكومة استدعى "نبش دفاتر" الماضي حيال العلاقة مع سوريا كتبت ابتسام شديد في "الديار": لم يعد الانقسام السياسي مخفيا حول اجراء القمة العربية بمشاركة سوريا وما يخفيه السياسيون وبات واضحا ان فريق 8 آذار والتيار الوطني الحر يدفع باتجاه مشاركة سوريا فيما يتحفظ الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات 14 آذار، واذا كان موقف الحريري وجنبلاط حذرا في هذا الموضوع نتيجة الانفتاح الخليجي على سوريا وربطه بمستقبل العلاقة معها وحيث يعمد المعارضون للتخفي وراء تحفظ الجامعة العربية عن دعوة سوريا لاعتبارها الطرف الاساسي في هذه المسألة، فان المقربين من بيت الوسط والمختارة تكفلوا بتبيان التحفظات حيال مشاركة سوريا.

بالمقابل، فان رئيس مجلس النواب وفق اوساط 8 آذار كان اكثر وضوحا من بداية ظهور الانقسام اللبناني بمعارضته انعقاد القمة العربية الاقتصادية في بيروت بغياب الرئيس السوري بشار الأسد، وقد اتبع قراره بتعميم المقاطعة لوسائل اعلام حركة أمل وامتناعها عن التغطية الاعلامية للقمة انسجاما مع دعوة الرئيس بري لتأجيل القمة.

موقف بري ومن يطالب بدعوة سوريا يستند الى ضرورة انهاء القطيعة السياسية مع النظام واعتبار هذا الفريق ان عدم دعوة سوريا يعيد الانقسام الداخلي الى حقبات ومراحل ماضية. في حين تعتبر اوساط في تكتل لبنان القوي ان صفحة الحرب طويت مع السوريين وان التيار الوطني الحر كان اكثر المخاصمين للنظام السوري ومن عانى من اضطهاده والحروب معه قبل الانتقال الى مرحلة مختلفة يفترض مواكبة تطوراتها، وكان رئيس التكتل جبران باسيل اعتبر ان التيار واجه سوريا عندما كانت على ارض لبنان وعندما انسحبت كان القرار باقامة افضل العلاقات معها.

الواضح ان هناك وجهتي نظر من موضوع دعوة سوريا الى القمة وفي موضوع العودة العربية الى سوريا، حيث تسأل اوساط 8 آذار عن السبب لمقاطعة سوريا والسير عكس التسوية التي يتم التحضير لها وتمهد للعودة العربية عن سوريا خصوصا ان الحدود اللبنانية متلاصقة مع سوريا ولبنان يمكن ان يتأثر سلبا باقفال الاسواق امام البضائع اللبنانية وعدم المشاركة في اعمار سوريا التي تستقطب دول المنطقة.

لا يخفى في هذا السياق ان رئيس مجلس النواب يضغط في اتجاه اشراك سوريا في القمة العربية والانفتاح على دمشق، فيما كان مؤكدا ان وزير الخارجية جبران باسيل قام باتصالات في اتجاه تفعيل الدعوة الى القمة العربية الاقتصادية مع وزراء الخارجية العرب من جهة مما يمهد الى عودة سوريا او العودة اللبنانية الى سوريا من بوابة القمة التنموية.

من جهة الرئيس المكلف كان هناك حرص في اختيار التعبير في مقاربة موضوع دعوة سوريا وفي كل ما يتعلق بالموقف الرسمي للرئيس سعد الحريري من خلال رصد وتتبع مواقف الرئيس المكلف ومن الواضح ان الحريري يتوقع انقشاع الصورة الحكومية وان كان التوجه صار واضحا بان الحكومة صارت من الماضي، الا ان الحريري وفق اوساط سياسية في انتظار تبلور الموقف السعودي وفتح السفارة السعودية خلال ايام. في حين ان جنبلاط اكثر حرية في موقعه الحالي في مخاصمة النظام السوري وحيث ينضم الى جبهة المعارضين ايضا رئيس حزب القوات سمير جعجع الرافض لاعادة تفعيل العلاقة السياسية والديبلوماسية مع سوريا ايضا.

الواضح ان تعثر تأليف الحكومة اعاد احياء جبهات الماضي حيال ملف العلاقة مع سوريا، يسأل المعترضون من فريق 14 آذار كيف يمكن التواصل مع سوريا والانفتاح السياسي والتجاري ويتم التدخل من قبل سوريا في تشكيل الحكومة من خلال حلفائها اللبنانيين وماذا عن اللوائح السوداء التي تتهم ثلاثي الحريري وجنبلاط وجعجع بتمويل الارهاب من قبل سوريا؟

اما من وجهة 8 آذار فان الفريق الآخر لا يزال أسير احداث الماضي ويرفض الاعتراف ان الحرب السورية انتهت وسوريا تتجه الى زمن الاعمار والانطلاق وثمة التفاف عربي وخليجي حولها فلمذا استثناء لبنان من التسوية العربية حول سوريا. 
 

المصدر: الديار
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website