لبنان

التأليف مؤجّل حتّى إشعار آخر!

Lebanon 24
13-01-2019 | 07:25
A-
A+
Doc-P-545726-636829611598746180.jpg
Doc-P-545726-636829611598746180.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
تحت عنوان: "التأليف مؤجّل حتّى إشعار آخر والمخارج بين بيت الوسط وميرنا الشالوحي"، كتب حسن سلامة في صحيفة "الديار": وسط التعقيدات الداخلية والخارجية التي أدخلت ملف تشكيل الحكومة في "سبات عميق"، وكما قال الرئيس نبيه بري في "خبر كان"، يبقى السؤال الاكثر الحاحاً، هل يمكن ان نشهد حلحلة في وقت قريب في موضوع التأليف، ام ان البلاد باتت "اسيرة" حسابات بعض الاطراف التي تعطل الوصول الى مخارج لتمثيل سنة المعارضة؟

وفق مصادر سياسية بارزة في قوى 8 آذار أن لا مساعي ولا اتصالات في الايام الماضية، بعد رفض الرئيس المكلف سعد الحريري للاقتراحات الافكار الخمسة التي رفعها اليه الوزير جبران باسيل، على الرغم من ان احداً لم يتشاور مع نواب اللقاء التشاوري بهذه الافكار قبل ان يرفعها باسيل للحريري ولا بعدها، وبالتالي فمسعى رئيس تكتل لبنان القوي هو نوع من "رفع العتب" اكثر مما يهدف الى وضع حلول ومخارج مقبولة من جانب نواب سنة المعارضة.

وعلى هذا الاساس، تؤكد المصادر ان موضوع التأليف بات رهن حسابات الرئيس الحريري الخارجية وبالاخص انتظاره كلمة "السر" السعودية، ورهن حسابات الوزير باسيل الرئاسية، الذي يصر على انضمام الوزير المحسوب على اللقاء التشاوري الى تكتله ليضمن الحصول على الثلث زائد واحد في الحكومة.

لكن السؤال الاخر، ما هي الخلفيات التي ادت الى رهن ملف تشكيل الحكومة الى حسابات كل من الحريري وباسيل؟

وفق معطيات المصادر، فالرئيس الحريري رغم ما حصل معه في السعودية عندما جرى احتجازه، ما زال يتحرك بما تمليه عليه السياسة التي يتبعها النظام السعودي، وهو لذلك رفض منذ تكليفه تشكيل الحكومة تمثيل خصومه في المعارضة السنية، وهذه الخلاصة اكدها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لبعض زواره عندما رفض الرئيس المكلف بالمطلق تمثيل اللقاء التشاوري، فقد قال الرئيس عون امام هؤلاء "اعتقدنا ان الحريري تحرر من رهن سياساته بكلمة "السر" السعودية، بعد ان فعلنا ما فعلناه لاخراجه من الاسر هناك، لكن تبين انه ما زال في "الاسر" السعودي على المستوى السياسي.

وانطلاقاً من ذلك ترى المصادر تخلي الحريري عن عناده الرافض لتمثيل خصومه في المعارضة السنية، ينتظر تبلور مسار الانفتاح السعودي باتجاه سوريا خلال الشهرين المقبلين ولو ان ما ستخرج به القمة العربية الاقتصادية بهذا الخصوص سيشكل مؤشراً لما بلغته الامور سعودياً وما اذا كانت تتجه لتسريع انفتاحها على دمشق بعيداً عما تطرحه من سقوف سياسية غير مقبولة من القيادة السورية.

واما المسألة الخرى التي تعيق تشكيل الحكومة فهي حسابات الوزير باسيل الرئاسية، فرغم كل ما يحكى من معلومات او غير ذلك، فالاخير لم يبدل في موقفه الداعي لضم الوزير الذي سيمثل اللقاء التشاوري الى تكتل لبنان القوي ليضمن حصوله على الثلث زائد واحد في الحكومة، وتوضح المصادر ان اللقاء التشاوري واي طرف اخر من قوى 8 آذار لم يطرح او يطلب ان يتنازل رئيس الجمهورية عن احد المقاعد الوزارية لمصلحة نواب سنة المعارضة، بل ان الرئيس عون هو الذي اقترح هذا المخرج خلال الاتصالات التي اجراها معه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، وكان الاخير وجد انه من الانسب قبل اتمام مبادرته التي انتهت الى قبول اللقاء التشاوري تسمية جواد عدرا ان يستمزج رأي الوزير باسيل وخلال اجتماعه به، رفض الاخير بالمطلق ان يكون ممثل الوزير اللقاء التشاوري من حصة رئيس الجمهورية اذا لم ينضم الى تكتله، وعلى هذا الاساس توقفت المبادرة، خصوصاً ان عدرا رفض ان يكون ممثلاً حصرياً للقاء التشاوري متذرعاً بأن هناك مصالح له قد تتأثر سلباً بهذا التموضع.

ولهذا تؤكد المصادر انه يصر على حصوله على الثلث زائد واحد في الحكومة لسببين، السبب الاول: ان يتمكن خلال عمل الحكومة من الامساك بمسار القرارات الحكومية باستثناء القرارات التي تحتاج الى الثلثين، والسبب الآخر والاهم والاساسي، خوضه منذ الآن المعركة لما بعد انتهاء ولاية رئىس الجمهورية، او في حال حصول امور غير محسوبة بحيث يستخدم ورقة الحكومة لامرين: الامر الاول ممارسة الضغوط على من يعارض انتخابه لرئاسة الجمهورية وان هؤلاء امام انتخابه او ابقاء الشغور في سدة الرئاسة الى اجل غير مسمى، وهو سيقود حكماً الى امساكه بالقرار الحكومي على اعتبار ان الحكومة التي ستقوم بمقام رئىس الجمهورية على غرار ما حصل مع حكومة تمام سلام.

وفي الخلاصة تقول المصادر أن لا تشكيل للحكومة قبل وصول كلمة "السر" للرئيس الحريري على اعتبار انه هو المسؤول الاول عن تحميل عملية التأليف، واما الى حين اقتناع الوزير باسيل بان اعطاء اللقاء التشاوري وزيراً من حصة رئيس الجمهورية، يفترض ان يمثل هذا الوزير حصراً نواب سنّة المعارضة، اذا كانت هناك رغبة في تجاوز أزمة تمثيل اللقاء التشاوري.

 

المصدر: حسن سلامة - الديار
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website