لبنان

هيل يختتم زيارته إلى بيروت اليوم... وهذا ما في جعبته

Lebanon 24
14-01-2019 | 05:54
A-
A+
Doc-P-545990-636830429021030670.jpg
Doc-P-545990-636830429021030670.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

يتوّج كيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل بلقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عند الثامنة والنصف صباحا، على ان يزور بعدها كلاً من الرئيس نبيه برّي ثم الرئيس سعد الحريري، وعند الواحدة بعد الظهر ووزيري الخارجية جبران باسيل والمالية علي حسن خليل.


اجتماع بولندا
وعلمت "الحياة" من مصادر مطلعة على زيارة وكيل وزير الخارجية الأميركية السفير ديفيد هيل إلى لبنان أن من ضمن أهدافها دعوة لبنان إلى المشاركة في الاجتماع الدولي الذي دعا إليه وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في بولندا في 13 و14 شباط المقبل، لمواجهة إيران وسلوكها في الشرق الأوسط.
وقالت المصادر لـ"الحياة" إن هيل سيوجه الدعوة إلى لبنان لحضور اجتماع بولندا، خلال لقاءاته مع كبار المسؤولين اللبنانيين وفي مقدمتهم رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، وينتظر أن تسبب هذه الدعوة إحراجا للمسؤولين اللبنانيين، خصوصا أن الدول المدعوة إليه ستناقش الخطوات الممكنة ضد سياسة إيران في المنطقة ومن ضمنها دور "حزب الله"، كما أن لبنان سبق أن تحفظ على قرارات عربية تعتبر "حزب الله" إرهابيا نظرا إلى مشاركته في البرلمان والحكومة. 

ولم تستبعد المصادر المطلعة أن يتجه الجانب اللبناني إلى الاعتذار عن المشاركة في اجتماع بولندا خصوصا أنه سيكون على مستوى وزراء الخارجية، وأن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يتجنب اتخاذ مواقف ضد طهران في الاجتماعات الدولية، نظرا إلى التحالف الذي يجمعه مع "حزب الله" في الداخل اللبناني، على رغم التباينات التي ظهرت في الآونة الأخيرة بينهما في شأن تأليف الحكومة الجديدة.

هيل والقلق من حزب الله
وقالت مصادر لبنانية مواكبة للزيارة لـ"الشرق الأوسط"، إن هيل "أعرب عن قلق واشنطن من أنشطة إيران وحزب الله في لبنان وسوريا، كونها تزعزع الاستقرار"، مشيرة إلى أنه "بدا أن هناك تلويحاً بعقوبات جديدة على إيران وحزب الله ومن يمتّ لهما بصلة"، وأبلغ هيل من التقاهم في معرض الحديث عن العقوبات الأميركية على إيران، "أن طهران، بفعل العقوبات، تعاني من كساد في نفطها، حيث لا تستطيع أن تسوّق ثلثي إنتاجها من النفط".

وألمحت المصادر عبر "الحياة" إلى أن الديبلوماسية الأميركية قررت اتباع سياسة هجومية حيال الدور الإيراني في المنطقة، وخصوصا في سورية واليمن، وأنها تنظر إلى توجهات بعض الدول بالانفتاح حيال النظام السوري على أن إيران هي المستفيد منه.

وذكرت المصادر أن الجانب الأميركي، على رغم قرار الانسحاب من سورية فإنه حذِر إزاء إمكان قيام إيران بملء الفراغ الذي سيتركه انسحابه من شمال شرق سورية، وأنه لهذا السبب يسعى إلى توافق مع حليفيه تركيا و"قوات سورية الدموقراطية" على ترتيبات تحول دون الصدام بينهما.

وأشارت المصادر المطلعة لـ"الحياة" إلى أن هيل حمّل "حزب الله" مسؤولية افتعال مشكلة مع الجيش الإسرائيلي على الحدود عبر الأنفاق، وأنه يتهم الحزب بالسعي لتوتير الأمور على الحدود. وأوضحت أن الجانب الأميركي أكد أنه يلعب دورا في تهدئة الأمور على الحدود الجنوبية، لكن حذر من أن سلوك الحزب هناك يشكل خرقا للقرار 1701، وأن أي خطأ قد لا يسمح بضبط الموقف الإسرائيلي.

وأوضحت المصادر لـ"الحياة" أنه فُهم من المسؤول الأميركي أن النقاط المتنازع عليها في منطقة الحدود الجنوبية والتي يعترض الجانب اللبناني على بناء إسرائيل الجدار العازل على بعضها  يفترض أن تسوى وفق النقاط التي اقترح تسويتها مساعد مزير الخارجية الأميركي بالإنابة خلال الوساطة التي قام بها في شهر شباط من السنة الماضية بين لبنان وإسرائيل، إثر الاعتراض اللبناني على بدء الجانب الإسرائيلي بناء الجدار. وذكرت المصادر أن ساترفيلد حدد 3 نقاط لمصلحة لبنان على الحدود البرية، في حينها ودعا الجانب اللبناني إلى الأخذ بها على أن يجري البحث في الخلاف على غيرها لاحقا. كما أشارت المصادر إلى أن هيل كرر ما سبق لساترفيلد أن أبلغه إلى لبنان بأن وساطته تفصل بين الخلاف على الحدود البرية مع إسرائيل، وبين الخلاف على الحدود البحرية المتعلقة بالبلوك رقم 8 من المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر والتي قرر الجانب اللبناني تلزيمها إلى كونسورسيوم من 3 شركات السنة الماضية، للتنقيب عن النفط والغاز فيها، بينما تدعي إسرائيل ملكية جزء من هذا البلوك. وتتوقع المصادر أن يستمر الجانب الأميركي على موقفه برفض إصرار الجانب اللبناني على الربط بين الاتفاق على تصحيح خط الحدود البرية وبين تحديد الحدود البحرية. واعتبرت أن هذا الموقف الأميركي كان أدى بواشنطن إلى تجميد وساطة ساترفيلد السنة الماضية، ولا يبدو أنه سيعاد تفعيلها في القريب المنظور.

أمر عمليات ضد حزب الله
في المقابل، أكد مصادر مطلعة لـ"الأخبار" أن "هناك هجمة أميركية على المنطقة ولبنان تهدف الى معاقبة إيران وعزل حزب الله"، مشيرة الى ان الموفد الأميركي أكّد في بيروت أن الولايات المتحدة الأميركية ستبدأ بتطبيق قانون العقوبات الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الحزب.

ووفق المصادر التي لخصّت الزيارة بأنها "جولة استطلاع أميركية لا تحمِل طرحاً معيناً"، لكنها "مقدّمة لأمر عمليات بعزل حزب الله عن القوى السياسية الحليفة له في الداخل، أو تلك التي ليسَت في خصومة مطلقة معه". وفي أحد لقاءاته، سأل هيل عما يمكن القيام به لتفادي أي توتر في الجنوب، سواء بعد إعلان إسرائيل اكتشاف أنفاق للمقاومة، أو بعد مباشرتها بناء جدار عازل في أراضٍ يتحفّظ لبنان على اعتبارها أراضٍ فلسطينية.

كلام هيل هذا أتى في سياق نقاط عددها الأخير وهي:
- إن التصعيد ضد حزب الله سيزداد داخل لبنان وخارجه،
- الولايات المتحدة لن تنسحب من المنطقة، وهي تنظم انسحابها من سوريا بصورة لا تصب في مصلحة دمشق، عبر تنظيم اتفاق بين تركيا والأكراد،
- دعم الدولة اللبنانية والجيش سيستمر إذا لم يكن هناك التفاف حول الحزب.

وفورَ مغادرة هيل كليمنصو، وصل هذا الجو إلى الرؤساء الثلاثة الذين سيكون للموفد الأميركي لقاءات معهم، بحسب ما أشارت مصادر سياسية بارزة في فريق ‪8 آذار‬ لـ"الأخبار". واعتبرت المصادر أن "اسرائيل تستفيد من المناخ الأميركي لتوتير الساحة الداخلية في لبنان وإشغال حزب الله فيها". وأشارت الى أن "التحذير الذي يحمله هيل ليسَ بجديد، وقد سبقه اليه مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى دايفيد ساترفيلد". وما الزيارة إلا "لاستكمال النفس التصعيدي الأميركي الذي كان ساترفيلد قد حمله الى اللبنانيين قبل نحو عام، لكنه اليوم يحصل في كل الاتجاهات مع تهديدات أكبر". وفيما لم يُعرف بعدَ كيف سيكون شكل الردّ الرسمي اللبناني على الزائر الأميركي، وعمّا إذا كان سيواجه بموقف وطني جامع كما حصل مع زميله في الإدارة الأميركية، انتقدت المصادر ما سمّته "شهية لبنانية عند بعض القوى للانتقام من حزب الله". فهذه القوى "لا تتوقف عن رهاناتها واندفاعاتها غير المحسوبة، وتتحمّس في كل مرة تشعر فيها بأن الولايات المتحدة ستعود الى المشهد اللبناني".

هيل يشيد بالجيش اللبناني
وكان هيل قد التقى أمس قائد الجيش العماد جوزيف عون وأوضحت مصادر عسكرية لـ"الشرق الأوسط"، أن الاجتماع تطرق إلى الوضعين الإقليمي والداخلي اللبناني، حيث أشاد هيل بدور الجيش اللبناني، وخصوصاً في السنوات الأخيرة، وتوقف عند إنجازاته ومسار تطوره، كما وعد بإيلاء ملف التوترات في الجنوب اهتماماً بالغاً، وبأنه سيتابعه.

وتطرقت المباحثات في الاجتماع أيضاً إلى الوضع الأمني، حيث أكد قائد الجيش العماد جوزيف عون، أن لبنان لم يشهد أي خضة أمنية خلال العامين السابقين، كما لم يشهد أي عمل أمني أو تخريبي بعد معركة فجر الجرود، وذلك "بفضل المتابعة والعمل الاستباقي" الذي نفذه الجيش من خلال الإجراءات الأمنية والعسكرية التي قام بها في الداخل وعلى الحدود.

 

تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website