لبنان

"بروكسل 3".. المجتمع الدّولي في وادٍ وبعض اللبنانيين في وادٍ آخر!

Lebanon 24
16-03-2019 | 07:00
A-
A+
Doc-P-566556-636883164484300634.jpg
Doc-P-566556-636883164484300634.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
تحت عنوان: "برامج عودة غصباً عن المجتمع الدولي؟"، كتب جورج شاهين في صحيفة "الجمهورية": قبل التمعّن في قراءة المقررات النهائية لمؤتمر "بروكسل 3" وما جناه النازحون السوريون والمجتمعات المضيفة منه، وقبل التوقف عند حجم التعهد بالمليارات السبع من الدولارات التي قطعتها الدول المانحة لهم في الداخل والخارج، على مَن أراد المواجهة ما لم يعجبه المسار الدولي أن يدرس خطواته بتأنٍّ لئلّا يرتكب دعساتٍ ناقصة فتتراكم الأخطاء ومعها الجرائم في حق لبنان واللبنانيين. وعليه كيف يمكن أن تكون المواجهة؟

لم يكن مؤتمر "بروكسل 3" مجرد لقاء عفوي عُقد مصادفة، لا بل فإن هناك عشرات الدول والمؤسسات ومراكز الدراسات والأبحاث الحكومية والخاصة قد وضعت كمّاً من التقارير والإحصائيات التي تقدم صورة واضحة عن حجم الأزمة الإقليمية والدولية التي يواجهها المؤتمرون الذين التقوا تحت عنوان "دعم مستقبل سوريا والمنطقة". وهي تقارير تناولت مختلف وجوه الأزمة وتردداتها من مختلف الجوانب الداخلية والخارجية الإنسانية والأمنية والقانونية، وتلك التي تُعنى بأدق تفاصيل العائلة النازحة والطلاب المشتّتين في مختلف أصقاع دول الجوار السوري والقارات التي اجتاحت موجات النزوح بعضها على مدى السنوات الثماني الماضية.

وعليه كان من الطبيعي ان تتجه الأنظار الى بروكسل حيث إنعقد المؤتمر. فناقش ممثلو أكثر من ستين دولة وعشرات المنظمات الحكومية والأممية والوطنية على مدى يومين تداعيات الأزمة السورية التي ستدخل من اليوم (السادس عشر من آذار) عامها التاسع من دون أن يلوح في الافق ما يشير الى الإستغناء عن الحلول العسكرية لمصلحة مشاريع الحلول السياسية. وبالطبع من بينها الآلية الخاصة بإعادة النازحين بملايينهم الأحد عشر المنتشرين بين الداخل والخارج.

وفي الوقت الذي طالب رئيس الحكومة سعد الحريري في كلمته امام المؤتمر بنحو مليارين و900 مليون دولار للبنان لإستجابة حاجاته للنازحين، تعهّد المؤتمر في نهاية اعماله بتأمين سبعة مليارات من الدولارات وفق جداول يمتد بعضها للسنوات الثلاث المقبلة وفي اكثر من مجال انساني واجتماعي وتربوي وصحّي، عدا عن تلك التي ستخصَّص للبنى التحتية والمجتمعات المضيفة من دون أن يلامس أيّ منها ما يخشاه اللبنانيون من توطين على رغم بروز بعض المشاريع التي تحدثت عن إعادة التوطين في بلد ثالث.

وعلى رغم من حجم المفاجأة التي لم يكن يترقبها كثر، ببلوغ التعهّدات المليارات السبعة التي تحدث عنها المؤتمر، فقد بدأ المؤتمر يتعرض لإنتقادات بعض المواقع اللبنانية وبينها من اهل الحكم والحكومة تحت عنوان أنه كان مؤتمراً "لتمويل النازحين وليس للعودة". وعلى رغم من اعتبار هذا القول مجرّدَ توصيف للنتائج، فقد كان واضحاً منذ البداية أنّ المؤتمر لم يُخصَّص لبرامج العودة وأنّ على مَن انتظر مثل هذه "المفاجأة" أن يعيد حساباته بدقة وعقلانية.

فالمجتمع الدولي في وادٍ وبعض اللبنانيين في واد آخر، وتحديداً عند من لا يزالون يعتقدون أنه عقد من اجل لبنان وحسب، وأنّ مثل هذه المهمة ممكنة في الوقت الراهن.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا



المصدر: جورج شاهين - الجمهورية
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website