لبنان

الموازنة بين الأرقام والحقيقة المرّة... من يلاقي جعجع عند منتصف الطريق؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
13-07-2019 | 09:14
A-
A+
Doc-P-606726-636986063585387812.jpg
Doc-P-606726-636986063585387812.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
تبدأ الهيئة العامة لمجلس النواب يوم الثلثاء المقبل، وعلى مدى ثلاثة أيام، مناقشة موازنة العام 2019، بعد التخفيضات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة على المشروع الذي أعدّته الحكومة لتتراوح نسبة العجز بين الـ 7 وألـ 6 في المئة تقريبًا، مع إقرار جميع النواب على أن هذه الموازنة هي موازنة أرقام، وهي تحتاج إلى مواكبة حثيثة من قبل الحكومة، بعد إقرارها من قبل مجلس النواب، بعدما تمّ التوصل إلى صيغة، ولو غير قانونية، لمسألة قطع الحساب، بما يعني أن الدول الراعية لمؤتمر "سيدر" لا تأخذ بالأرقام المبهمة، بل تطالب بإجراءات سريعة تترجم نية السلطة اللبنانية في السير بإصلاحات شفافة وجذرية وواعدة من شأنها أن تضع الأمور في نصابها الصحيح، وذلك كمقدمة لخطوات لاحقة أكثر جدّية تأخذ في الإعتبار واقع المالية العامة ومدى ملاءمتها مع دفتر الشروط المفروض على لبنان من قبل الدول التي تسعى إلى مساعدة لبنان بالقدر نفسه الذي يمكن أن يساعد نفسه بها.
وفي هذا الإطار شكّل نداء رئيس حزب "القوّات اللبنانية " سمير جعجع للكتل السياسية إلى ضرورة التّلاقي على الخطوات الكفيلة بإنقاذ لبنان من أزمته المالية والنقدية قبل فوات الأون، إعلاناً مفصلياً لن ينفعه بعده النّدم.
وقد جاء الرّقم الذي طرحه جعجع عن المردود المُنتظر بعد التخفيضات التي أقرّت في الموازنة والذي بلغ 5٪؜ فقط من الرقم المطلوب لعمليّة الإنقاذ صادمًا، إذ أن بند إكتتاب المصارف الذي سقط في المناقشات قادرٌ على توفير قرابة الـ800 مليون دولار مع اكتتاب 12 ألف مليار ليرة لبنانية بفوائد جدّ متدنّية تُلامس نسبة الصفر بالمئة، إضافةً إلى حذف بند الرسم على الاستيراد الذي كان كفيلاً في تعزيز الصّناعة اللبنانيّة وضخّ إيرادات جديدة إلى الخزينة.
فجعجع، وفق بعض المراقبين، الذي لم يُقفل الباب على إمكانية "الانقاذ"، إذ أنه فنّد الخطوات الكفيلة بتحقيق المُبتغى من ضبط التّهريب والمعابر غير الشّرعية إلى ضبط الجمارك ومعالجة التّهرّب الضريبي مع ما يُمكن أن توفّره هذه الخطوة الأخيرة من مبلغ يتراوح بين الـ500 مليون والمليار دولار. إلى ذلك فقد عدّد الكوارث المرتبطة ببعض المؤسسات العامّة وضرورة إشراك القطاع الخاص في إدارتها، وتطرّق إلى التوظيف غير القانوني الذي بلغ 5300 وظيفة ووجوب إلغائها، كما استفاض في الحديث عن قطاع الكهرباء والمماطلة في تطبيق خطة الكهرباء وتحديداً لناحية تعيين مجلس إدارة جديد. 
إلى ذلك قال النائب نقولا نحاس إن "موازنة 2019، برغم نسبة العجز 6.5 في المئة الذي وصلنا اليه، هي من ضمن الاطار المعتاد الذي لم يتغيّر، لا شك انها تتضمن نوعاً من التحسين، وفيها ابتداء لبعض المواد التي تتضمن نفساً إصلاحياً".

أضاف: "في رأيي هذه الموازنة يجب ان تكون آخر موازنة تعدّ وفق الانطلاقات التي بدأت منذ التسعينات، المطلوب اليوم شيء جديد، وتحديد كيفية إدارة الدولة بشكل مختلف، بما يجعلنا ننطلق في رحلة الألف ميل وصولاً الى بناء الدولة من جديد يستطيع فيها الاقتصاد ان يغذّي الدولة من دون حاجتنا الى أن يأتينا الريع من الخارج، فالوضع الحالي لم يعد يحتمل، ولا نستطيع ان نكمل فيه".
 فبعد نداء جعجع الذي وفّر كلّ المطلوب للحلّ، وكلام نحاس الواقعي، هل تترك التكتلات عالمها السياسي المتناقض وتضع نصب عينيها إنتشال لبنان من إحتضاره ولو لمرّة واحدة، وربّما قد تكون الأخيرة؟
 

تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

خاص "لبنان 24"

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website