لبنان

"حزب الله" ممر جنبلاط إلى دمشق.. وهذا سر رغبته بلقاء بوتين!

Lebanon 24
09-08-2019 | 07:26
A-
A+
Doc-P-615150-637009324695189211.jpg
Doc-P-615150-637009324695189211.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
كتب طارق ترشيشي في صحيفة "الجمهورية" تحت عنوان "هذا ما يريده جنبلاط": "ليست المسألة حادثة قبرشمون وما قبلها وربما يكون ما بعدها، وإنما هي ماذا يريد رئس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من بداية القصة حتى نهايتها؟ وهل هو خائف فعلاً على مستقبله والمصير؟
خلافاً لكل ما هو مُتداول، وما يُشاع، يجزم كثيرون أنّ جنبلاط ليس في وضع اليائس والخائف، وإن كان البعض من الخصوم وغير الخصوم يعتقد ذلك.

فالرجل، ولمناسبة حادثة قبرشمون والقول انه يريد من موقفه إزاءها "شَد العصب" الدرزي لمصلحته، ما كان يوماً في حاجة الى هذا الشَدّ لأنّ عصبه مشدود اليه دائماً، وهو يكاد يكون الزعيم الدرزي الأوحد بلا منازع لولا وجود الزعامة الارسلانية التي تقارن شعبيتها الضئيلة بشعبيته الواسعة.

ما يريده جنبلاط الذي يرى التغيّرات تتلاحق دراماتيكياً في المشهد الاقليمي لغير مصلحة تحالفاته الداخلية وفي المنطقة، هو الانتقال من "التلة" أو من ضفة النهر حيث كان ينتظر وصول جثث خصومه، الى الضفة الأخرى بأقل خسائر ممكنة، بل بضمانات يمكنه البناء عليها مستقبلاً لتعزيز زعامة وريثه النائب تيمور جنبلاط، الذي يُجمع كثيرون على أنه ما زال طريّ العود في هذه الزعامة ويحتاج الى مزيد من الوقت للتمرّس فيها.

قراءة جنبلاط للمشهد الاقليمي كانت حتى أشهرٍ خَلت ترى أنّ المستقبل آيل لمصلحة حلفائه الإقليميين والدوليين، وعلى أساس انّ ضربة مُوجِعة ستسدّدها الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها وإسرائيل لإيران وحلفائها الاقليميين من أجل تقويض نفوذها في المنطقة وإعادتها الى "ديارها". يومها، فتح جنبلاط النار السياسية على "حزب الله" مواربة من باب إعلانه انّ مزارع شبعا سوريّة وليست لبنانية، وفي ضوء ذلك تصاعَد التوتر بينه وبين "الحزب"، وجاء إلغاء وزير الصناعة وائل ابو فاعور قرار وزير الزراعة السابق حسين الحاج حسن بالترخيص لآل فتوش بإنشاء معمل "ترابة الأرز" في عين دارة ليزيد من القطيعة بين الجانبين، الى درجة انّ القطيعة لم يُنهها لقاء رَعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة بين وفدين قياديين من الطرفين".
وتابع: "والواقع أنّ جنبلاط وغيره من أقطاب وقوى سياسية اخرى في البلاد لا ينظرون الى "حزب الله" بارتياح، ودائماً يكيلون له الاتهام سراً وعلناً بأنه "يسيطر" على القرار في البلد، و"يَعوق" مسيرة الدولة اقتصادياً ومالياً واستثمارياً، الأمر الذي يبرّر لهم التجييش داخلياً وخارجياً لتقويض دوره ونفوذه الملحوظ على مستوى لبنان والمنطقة. ويذهب البعض الى القول "انّ اي شيء لا يمكن ان يمر في أي مستوى كان إلّا بموافقته"، ولكنّ المطّلعين على موقف "حزب الله" يقولون إنه ينظر بارتياب الى مواقف جنبلاط وكل خصومه وتصرفاتهم، ويرى انّ هذه المواقف تخدم المحور المُعادي له وتقدّم مبررات وذرائع للمجتمع الدولي ضده، خصوصاً في هذه المرحلة التي يتعرض فيها لعقوبات وضغوط متلاحقة اميركية وغربية عموماً، يُراد منها تأليب اللبنانيبن ضده وإظهاره امام العالم انه سبب استمرار الأزمة.

خلال كل هذه المراحل، يقول المطلعون أنفسهم، كان هناك طلب دائم لجنبلاط عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو عقد مصالحة بينه وبين "حزب الله"، وان يكون له لقاء مع الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله يتوّج هذه المصالحة.

وقبل ايام، عاوَد جنبلاط طلب هذه المصالحة عبر بري، وكان رد الحزب ان لا مانع لديه في هذا الأمر وليس لديه اي شيء ضده، ولكن عليه أولاً أن يُعالِج المشكلة القائمة بينه وبين رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، وبعدها لن يكون هناك أي مانع لدى الحزب من اللقاء معه.

على أنّ أوساطاً قريبة من "حزب الله" تَردّ سبب توتر جنبلاط وقلقه الى انه يريد المصالحة مع قيادة الحزب لاعتقاده، بل لاقتناعه، انها الوحيدة التي تمنحه الضمانات التي تطمئنه الى المستقبل في ضوء المتغيّرات الدراماتيكية التي تشهدها الاوضاع في المنطقة عموماً وفي سوريا خصوصاً، حيث انه يعتقد أن لا أحد يُمَكّنه من إعادة تطبيع علاقته مع سوريا في المرحلة المقبلة إلّا قيادة "حزب الله".

وفي سياق متصل، يقول بعض خصوم جنبلاط إنه ذاهب هذه المرة الى موسكو طامحاً للقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين ليبحث معه في الضمانات التي يسعى اليها، وهو يعمل منذ مدة للوصول الى هذا اللقاء بعدما كان مستوى لقاءاته السابقة في العاصمة الروسية لا يتعدى صديقه وزير الخارجية سيرغي لافروف.

وهو يريد من اللقاء مع الرئيس الروسي، إذا حصل، أن ينجح على الأقل في إضافة جدار إضافي من جدران الحماية التي تشكّل الضمانة له في اللحظات الصعبة.

وجنبلاط، حسب عارفيه، يعتبر انّ الجانب الروسي كافٍ لحمايته من جهة النظام السوري الذي بلغ حجم عدائه ضد مبلغاً كبيراً، لكنّ أولى المشكلات عند جنبلاط إداركه في ضوء كل تجاربه السابقة، خصوصاً في العامين 2009 و2010، انه لم يستطع دخول البوّابة الدمشقية إلّا بوساطة قيادة "حزب الله"، ولذلك هو ما يزال يعتقد انّ الامور يمكن ان تحصل مثلما حصلت عام 2009، ولكن ما لا يعرفه جنبلاط هو انّ الرئيس السوري بشار الاسد لا يقبل بتكرار مشهد 2009، لأنّ دمشق تتهمه بالتورّط في الدم السوري وتؤكد انه "لا يزال متورّطاً حتى هذه اللحظة".

لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.

تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website